مصر اليوم - شكراً سلام فياض

شكراً سلام فياض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شكراً سلام فياض

حسن البطل

.. فإلى "فياضية بلا فياض" لماذا؟ لأن المستقبل وضع بصمته إن لم يكن على النظام الفلسطيني فعلى مأسسة هذا النظام، أي على إرساء تقاليد إدارية ومؤسساتية، وحتى سياسية، أيضاً. فياض هو رئيس الوزراء الثالث منذ اعتماد "فصل السلطات" العام 2004، وسبقه مؤسس نظام الفصل السيد محمود عباس، ثم أحمد قريع (أبو علاء). حكومة فياض الأخيرة هي الـ 13 لكن بطاقة خدمته العامة عمرها 9 سنوات تحت مسؤوليات ومسمّيات: وزير المالية، رئيس حكومة تصريف الأعمال، وأخيراً رئيس حكومة مخوّلة الصلاحيات، دون أن ننسى مسؤوليته وزيراً للمالية في حكومة "الوحدة الوطنية" القصيرة بعد فوز "حماس" في الانتخابات 2006 ثم انقلابها. لم تكن الحكومتان السابقتان (عباس 2003، قريع) حكومتي الرئيس عرفات عن حق وحقيق، فقد كانتا مفروضتين عليه.. ولو نوعاً ما. كما لم تكن حدود الصلاحيات واضحة حتى العام 2003 بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء.. فاستقالا لهذا السبب. تلك كانت مرحلة مشوّشة من اختلاط صلاحيات نظام رئاسي كامل وفعلي وتاريخي، بنظام برلماني. "الدستور المؤقت" كان خاضعاً عملياً لتفسيرات واجتهادات وتأويلات. حاول البرلمان الأول المنتخب 1996 أن يشرّع كبرلمان فعلي لدولة قائمة، وأن يحدّ من سلطات الرئيس عرفات، وكادت حكومة أحمد قريع (أبو علاء) تسقط في امتحان الثقة بالبرلمان، مع أنها "حكومة الرئيس"، فسارع رئيس الوزراء أبو علاء إلى تقديم استقالته إلى رئيس السلطة. منذ العام 2007 تصرّفت حكومة "تصريف الأعمال" برئاسة فياض حقاً كأنها "حكومة الرئيس" ومنحها الرئيس صلاحيات حقيقية، بل ومنحها غطاءً سياسياً من رصيده كرئيس للحركة ورئيس منتخب للسلطة، بينما حكومة فياض لم تحصل على الثقة من البرلمان الثاني الذي سيطرت "حماس" على غالبية مقاعده. كانت للرئيس عباس، بعد الانقلاب الغزي، الفطنة حتى لا تبدو "حكومة تصريف الأعمال" هي حكومة الأقلية الفتحاوية وحلفائها في البرلمان، بل حكومة كفاءات وطنية اكسترا ـ فصائلية فتحاوية من رجال الصف الثاني في الفصائل. أما رئيس الوزراء فكان مستقلاً عن "فتح" تنظيمياً، لكن ليس مستقلاً عن مشروعها الوطني المتوائم مع مشروع م.ت.ف الوطني، رغم أنه زعيم كتلة "الطريق الثالث" التي أحرزت مقعدين. رغم هزيمة "فتح" في الانتخابات، وبسبب هزيمتها، فقد تعامل العالم مع "حكومة الرئيس" بوصفها الحكومة الشرعية، لأن الرئيس منتخب، ولو قاطعت "حماس" الفائزة في الانتخابات انتخابات رئاسته. كانت التحالفات الفصائلية في إطار م.ت.ف، والمجالس الوطنية المتعاقبة، واجتماعات منتظمة للجنة التنفيذية للمنظمة، ذات خبرة ساعدت في إدارة التحالفات والانشقاقات كذلك، وبنيت عليها "الخلفية العباسية" في الرئاسة، لأن عباس هو "رجل مؤسسات دستورية"، بينما كان عرفات "رجل مؤسسات وطنية".. ولكل مرحلة رجال! الأزمة الوزارية التي "أطاحت برئيس حكومة الرئيس أقدم من الأزمة المالية السلطوية، لكن "النظام الفلسطيني" حافظ على تماسكه نظراً للثقة بين رئيس السلطة ورئيس حكومته. لم نشعر أن "حكومة رأسين" تحكمنا! شهدت السنوات السبع لحكومة/حكومات فياض سنوات سِمَانا وأخرى عِجَافا. في السنوات السِمَان وضع فياض خطة مدروسة ثلاثية السنوات وناجحة لبناء مؤسسات تحمل دولة الاستقلال على أكتافها.. لكن، في السنوات العِجَاف 2012ـ2013 جرى تحميله مسؤولية الأزمة المالية، وفيها عادت حكومته "حكومة رواتب" مع أن سبب الأزمة سياسي، أي من مضاعفات وتبعات معركة رفع عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، إضافة إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية، والعقوبات المالية الإسرائيلية والأميركية.. وحتى العربية. الاستقالة وقبولها جاءا بعد أن تحلحلت، ولو إلى حين، الأزمة المالية، ولكن الأزمة الوزارية بين رئيس الوزراء ووزير مالية جديد واستقالته، بدت كأزمة ثقة وصلاحيات، أيضاً، بين الرئيس ورئيس حكومته. الرئيس قَبِلَ الاستقالة في أنسب الأوقات، أي بعد اكتمال سجل الناخبين الوطني، والطريق نحو انتخابات و"صلحة" وحكومة كفاءات وطنية موحدة.. و"حماس" متملّصة على جري عادتها؟ فياض أرسى تقاليد مأسسة وأصول إدارة الأزمات الداخلية، وهو لذلك يستحق الشكر، دون التفات لتحاملات بعض "فتح" وكل حركة "حماس". على أمل أن لا تطول فترة "حكومة تسيير الأعمال" للمرة الثانية كما طالت في المرة الأولى. فياض "رجل دولة". نقلاً عن جريدة " الأيام الفلسطينية "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شكراً سلام فياض   مصر اليوم - شكراً سلام فياض



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon