مصر اليوم - السلطة ومخيمات سورية

السلطة ومخيمات سورية؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السلطة ومخيمات سورية

مصر اليوم

  على التخصيص: إلى: ماجد الكيالي ـ بيروت، نصري الحجاج ـ صيدا، قيس قدري ـ السويد، نوال الحاج ـ كندا، محمود الخطيب ـ كندا... وآخرين كثيرين ينتقدون موقف السلطة الفلسطينية والفلسطينيين من رعاياها إزاء ما يجري في المخيمات الفلسطينية في سورية. إلى هؤلاء ومن يرى رأيهم، لعلّهم قرأوا في "عدد الاحتجاب" من "الآداب" ملفاً للمخيمات الفلسطينية في سورية، الآن، وهو من ثلاث دراسات، لعلها الأكثر موضوعية إزاء جرح سوري ـ فلسطيني و(عربي) مفتوح. من نموذج قريب، إلى نماذج أبعد حول سياسة المنظمة ثم السلطة إزاء محنة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الدول العربية. أولاً: إزاء محنة مخيم نهر البارد ـ قرب طرابلس، كان للسلطة الفلسطينية موقف أقرب إلى موقف السلطات اللبنانية، وجميع الفصائل الفلسطينية.. باستثناء "فتح ـ الإسلام" ذات العلاقة بالمخابرات السورية، كما "فتح ـ الانتفاضة" وكانت "فتح ـ المجلس الثوري" ذات العلاقة بالمخابرات العراقية. اليد العربية "تلغوص" في الشأن الفلسطيني. ثانياً: في محنة "حرب المخيمات" الفلسطينية ببيروت ولبنان أعوام 1985 ـ 1989، كان للمنظمة موقف مؤازر لسكان المخيمات، إزاء حصار حركة "أمل" و"اللواء السادس" في الجيش اللبناني.. وما لبثت أن ردّت بفتح جبهة "التمدد العرفاتي" في صيدا وجنوب لبنان. ثالثاً: وهذه الحالة هي الأهم، كان مخيم "تل الزعتر" المحاصر في بيروت الشرقية من مقاتلي "الكتائب" والقوات السورية، قد صمد فترة طويلة، بفضل إسناد مدفعي ناري انصبّ على قوات طوق الحصار من بيروت الغربية، ومنطقة جبال الشوف. رابعا: منذ العام 1971، وخصوصاً منذ صدام قوات م.ت.ف مع الجيش السوري في لبنان، خرجت مكاتب الفصائل الفلسطينية من نطاق التأثير العلني في المخيمات الفلسطينية في سورية، إلى حين السماح لحركة "حماس" بحرية عمل نسبية، وقبلها الفصائل الفلسطينية الموالية لسورية ("القيادة العامة" ـ "فتح ـ الانتفاضة") لا قيمة لموقف فلسطيني دون "فتح". خامساً: لم تستطع السلطة والمنظمة تقديم الشيء الكثير للاجئين وسط الفوضى والاضطراب في العراق بعد سقوط صدام حسين. خروج الفلسطينيين من بلاد الرافدين وصمة عار عربية. سادساً: دفع مئات ألوف الفلسطينيين في الكويت تبعات "موقف" لقيادة المنظمة بعد غزو العراق للكويت، لأن القيادة حاولت مسايرة الرأي العام الفلسطيني الميّال للعراق وصدام حسين "يا صدام يا حبيب... اضرب اضرب تل أبيب"! * * * لو نظرنا إلى سياسات دول الجوار السوري إزاء الحرب الأهلية في سورية، لوجدنا أن الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية هو الأكثر مسؤولية، والأقل تدخلاً. إن الشعب السوري منقسم، ويزداد انقساماً، مع استمرار فوضى الثورة، وكذا فالشعب الفلسطيني بعامة، وفي سورية بخاصة منقسم بين أقلية مع النظام، وأقلية ضده ومع الثورة، وغالبية محايدة.. لكنها تعاني وطأة الوضع من الجانبين المتصارعين. في البلاد، فإن "حماس" تطعن في شرعية السلطة وتماحكها، وفي سورية فإن الثورة تطعن في شرعية النظام وتقاتله. النظام بدرجة، والمعارضة بدرجات تحاول توريط اللاجئين الفلسطينيين في النزاع السوري. ما يسمى عناصر "الجيش الحر" وملحقاته يحاصرون مخيم النيرب ويحتلون أقساماً من مخيم اليرموك.. وفي المخيم هناك، في الفصائل والشعب، من هو مع الثورة، ومن هو مع النظام.. والغالبية ضد الانحياز المسلح لأي طرف. إن "جيش التحرير الفلسطيني" وهو قوات نخبة مدربة على "حرب العصابات" يقف، رسمياً، على الحياد، رغم محاولات قليلة من النظام وكثيرة من المعارضة لجرّه إلى حمأة الصراع الأهلي. إذا تدخل سوف ينقسم! هناك من توسل لهذا الغرض اغتيالات لضباط جيش التحرير، وحتى "مجازر" ضد عناصره أودت إحداها بحياة 16 مجنداً كانوا في إجازة، وتتحمل عصابات "الجيش الحر" مسؤولية المجزرة. الحكومة السورية ضد السلطة الفلسطينية، لكن ليست ضد اللاجئين. ما الذي في وسع السلطة ورعاياها أن يفعلوا لنجدة وإغاثة شعبهم في مخيمات سورية؟ لا توجد مدافع فلسطينية في رام الله تصل مخيم اليرموك، كما في حال مخيم "تل الزعتر" ولا قوات مجوقلة وتدخل سريع، ولا إمكانية عملية وسياسية لفتح مدن الضفة أمام اللاجئين الفلسطينيين في سورية. ترسل السلطة إلى المخيمات أموالاً ليست بالكثيرة، وأيضاً أدوية وأغذية وتجهيزات أخرى، وقامت بخصم نسبة ضئيلة من رواتب موظفيها لصالح سكان المخيمات في سورية.. وقت عز أزمة الرواتب. رسمياً وعلانياً لا تتدخل دول الجوار في الصراع السوري، ولكن الأمر عملياً خلاف هذا، بحيث تدور في سورية حرب أهلية وحرب إقليمية وعالمية بالوكالة محصلتها وهدفها خراب سورية! وفي الخلاصة: هناك موقف شعبي موضع خلاف، وهناك موقف رسمي فلسطيني موضع خلاف.. هذا طبيعي، لكن لا يكلف الله نفساً إلاّ وسعها، وسورية آخر مكان عربي كان آمناً للجاليات الفلسطينية، ولهواة المواقف أن يُدلوا برأيهم. حسن البطل نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السلطة ومخيمات سورية   مصر اليوم - السلطة ومخيمات سورية



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon