مصر اليوم - البورظان

البورظان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البورظان

مصر اليوم

  إذا لقف الجيل الجديد، من فيلم أو من كتاب تعبير "جيل الستينيات".. فما الذي يخطر في باله؟ "ربيع الغضب" لجيل الستينيات العالمي، جيل التحرر والتفلت؟ جيل حرب فيتنام، حرب الجزائر، انطلاقة الفدائيين الفلسطينيين، نكسة حزيران.. وأيضاً أممية ثورة أيار الطلابية الفرنسية، ربيع براغ، دخول عشرات الأمم الافريقية حديقة الدول المستقلة، أزمة صواريخ كوبا، أزمة برلين..الخ. لكل ما سبق، غير ما سقط وضاق المجال عن ذكره، دخل تعبير "جيل الستينيات" من القرن المنصرم سجل العلامات الفاصلة ـ المفصلية في تحولات عالمية. للآن، أشعر بأسى لمشاعر الأسى التي ركبت وجوه فرقة موسيقية جامعية أميركية، جاءت إلى جامعة دمشق لتعزف موسيقى وألحان "البوب" تضامناً مع ثوار فيتنام.. فقاطعها طلبة جيل الستينيات في الجامعة بالصراخ الاحتجاجي على وجودها؟!. أخذ جيل الستينيات السوري علماً بأحداث ذلك العقد من ذلك القرن، من تلك الألفية.. واكتوى، أيضاً بتطورات متلاحقة: الانفصال السوري 1961، الانقلاب المضاد للانفصال 1963، سيطرة البعث، انطلاقة حركة الفدائيين.. وهزيمة حزيران 1967. كانت جامعة دمشق، ابان الستينيات، جامعة عربية بامتياز: عراقيون، مغاربة، يمانيون، سودانيون.. وحتى بعض الصينيين الذين جاؤوا يطلبون علوم اللغة العربية!. يخرجون من محاضرات د. طيب التيزني، المفكر الماركسي، ويستزيدونه في حديث ببيته، متأبطين كتباً خارج المقرر: "نقد الفكر الديني" لصادق جلال العظم. "الأيديولوجيا الانقلابية" و"من النكبة إلى الثورة" لنديم البيطار. كتب "المنتمي" و"ما بعد المنتمي"، مورافيا.. ومجلة "شعر" ومجلة "مواقف".. وبزوغ "شؤون فلسطينية". كل هذه التحولات الجدية، فكرياً وسياسياً وأيديولوجياً، سقطت على صفيح ساخن لجيل ساخن، فأثمرت ما أثمرت.. وبعض ما أثمرت أقرب إلى "الكوميديا السوداء".. عندما أصدرت قلة من الطلبة مطبوعة بخط اليد تحمل عنوان "البورظان". ما هو "البورظان"؟ صور؟ بوق عثماني كانت تذاع به فرمانات سلاطين آل عثمان. شيء يجعل الهمسة صراخاً، والمأساة نكتة جارحة، والتقاليد مهزلة، والثقافة أضحوكة. مجلة طلابية مجلدة بـ "السيلوفين"، يتم تداولها إعارة مقابل فنجان شاي أو قهوة.. مع ملاحظة مزدوجة: تقبل الاضافات اللائقة من الطلاب.. وغير اللائقة من الطالبات. عندما انسطلنا من الشايين والكافيين، صارت الإعارة بعشرة قروش سورية، يجري جمعها لشراء أرخص أنواع الدخان (دخان الجيش أو تطلي سيرت). ما لا يجد مكاناً من رسوم علي فرزات في جريدة "الثورة" الرسمية، يجد مكاناً في مجلة "البورظان"، التي كان شعارها لغواً سوقياً فارغاً: "أيها البورظان ظمّر (زمر)/ واملأ الدنيا ظميراً. "لا تظن النفخ سهلاً/ يجعل النيع كبيراً. بالفعل، خرج "البورظانيون" من جامعة دمشق، طلاباً وطالبات، في تظاهرة لا تنسى مع الأبواق "البورظانية"، والحناطير التي تجرها الحمير، والهتافات الساخرة.. وساروا من جامعة دمشق، فشارع الحجاز المزدحم، فإلى سينما أو مسرح شعبي هابط، يقدم وصلات من الرقص الأنثوي القريب من "الكاباريهات" الليلية. لا سياسة ولا تياسة في الشعار أو الهتاف، وإنما انفجار عبثي لحبور مصطنع، ما لبث أن أثمر خامات صحافية انضمت إلى الصحف الرسمية مقابل أجر يمكنها من تدخين سكائر أفضل نوعية، وقضاء سهرات في مطاعم المشويات الشعبية. صدرت خمسة أو ستة أعداد من فكاهية "البورظان" الساخرة.. وجميعها فُقدت، وشمل البورظانيين تبدد مع تخرجهم.. ولكن، عندما أصدر علي فرزات صحيفة "الدوميري" الساخرة، تذكرت ربيع التفلت "البورظاني" في جامعة دمشق. آخرون صاروا شعراء حقاً، صحافيين حقاً، وأدباء حقاً.. وإعلاميين حقاً. ربما آنذاك كانت دورتي التدريبية ـ التطبيقية في الإعلام. نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البورظان   مصر اليوم - البورظان



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon