مصر اليوم - كراهية الذات وكراهية السلطة

"كراهية الذات" و"كراهية السلطة"!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كراهية الذات وكراهية السلطة

مصر اليوم

  للشاب ماوتسي - تونغ قصة تروى. زوّجه والداه إلى عروس لم يرها. في زفافه رفع النقاب عن وجه العروس .. ثم اطلق ساقيه للريح! ربما من فراره بدأ "المسيرة الكبرى" (لونغ مارش) لتحرير الصين من حكم "الكومنتانغ". وفي ذروة الحرب الأهلية (كومنتانغ - شيوعيون) عقد تشان كاي شك وماوتسي تونغ هدنة للحرب الوطنية المشتركة ضد الغزو الياباني. ثمة صورة شهيرة عن لقائهما، وفي عيون ماو نار ثأر على كاي شك، الذي قتل زوجة يحبها ماو، وكانت من جميلات الشاشة السينمائية الصينية. كم سنة طالت (المسيرة الكبرى) التي انتهت بانتصار الشيوعيين، وتأسيس جمهورية الصين الشعبية، وهروب زعيم الكومنتانغ إلى جزيرة فرموزا! "المسيرة الكبرى" الفلسطينية بدأت بعد مؤتمر بازل وهرتسل، ولم تنته بمؤتمر كامب ديفيد ٢٠٠٠: مائة عام ونيّف من الصراع في فلسطين وعليها. إنه صراع يشبه صدام صفائح تكتونية، تسبب الزلازل والبراكين، فهو قادم من البعيد وذاهب الى البعيد. هناك من يراه صراع وجود، وهناك من يراه صراع بقاء .. ومن يراه تقسيماً جديداً. قال من قال: فلسطين عروس مهرها الرجال، ويقول من يقول ان العروس التي حلم بها الفدائيون، أزاحت النقاب عن وجهها غير الجميل بعد تأسيس السلطة.. ولكنها "بنت العم" لا بد من القران بها والدخول عليها والخلفة منها؟ صورة وجه العالم والعالم العربي واسرائيل خلال مائة عام ويزيد من "بال" الى "كامب ديفيد" لم تعد كما كانت أبداً، وحلم الفدائيين الأوائل بتحرير حيفا ويافا وعكا صار واقع اقامة دولة في رام الله والخليل ونابلس والقدس. روى لي صديقي أنه كان يجوب الغور الاردني ليلاً، ملتمساً أضواء فلسطين بعد اوسلو، فتعثر .. فنظر، فإذا بالقبر هو للمرحوم أحمد الشقيري. أعود القهقرى الى العام ١٩٦٤، والقرار العربي بتشكيل "م.ت.ف"، وجولة الشقيري على الجاليات الفلسطينية للترويج للمنظمة، وكيف صرخت الفلسطينيات السوريات في وجهه، وشددن ياقته، وحتى رفعن الأحذية. لماذا؟ لأن هذا بدا خيانة لعروبة الفلسطينيين، ولتحرير فلسطين بقيادة عبد الناصر؟ السرد طويل ومرير، أقفز منه الى الصورة الراهنة للصراع، حيث اسرائيل دولة قوية، مزدهرة، مزهوة .. بينما يتخبط العالم العربي وتتخبط السلطة لولادة دولة فلسطين، وتمد يدها طالبة المال لبنائها، لا السلاح لتحريرها، وتنهال عليها أقذع الاوصاف من شعبها: سلطة فاسدة. سلطة متخاذلة. سلطة مستسلمة. سلطة شحادة ..الخ! دأب بعض الصهيونيين القوميين على نعت نقاد اسرائيل من يهودها ويهود العالم بأنهم من "كارهي الذات" .. وعندنا؟ هناك شيء من كراهية السلطة والدولة، ولكن متسلحة بالاعتزاز الزائد بالذات الفلسطينية. يحنون إلى الكفاح المسلح، وإلى الانتفاضات، ويضعون الحق في الدولة في مواجهة الحق في العودة .. يريدون سلطة طاهرة وقوية ونقية. لم يعش الشقيري انتصار "استقلالية القرار" ولم يعش عرفات "استقلال الدولة" ولم يتحقق "اعلان الاستقلال" العام ١٩٨٨. ما الذي تحقق؟ كان الفلسطينيون مجرد "عرب" (عرب أرض اسرائيل) وعرب المناطق المدارة، أو لاجئين ومع كتاب فرنسي "الفلسطينيون شعب" صاروا شعباً لا في نظر أنفسهم بل في نظر العالم، والثورة صارت منظمة يعترف بها العالم، والمنظمة صارت سلطة معترفاً بها، وتطلب دولة موضع صراع اعتراف دولي .. وصراع تاريخي مع اسرائيل. لو قرأتم "إعلان الاستقلال" الذي كتبه محمود درويش، لربما عليكم التوقف عند عبارة : بناء حياة وطنية، او فلسطين مركز حياة الشعب الفلسطيني .. او ما شابه. من منظمة تحرير هي "الكيان السياسي المعنوي" إلى سلطة وطنية تمكنّ الشعب ان يبني حياة وطنية، وأن تكون البلاد مركز الحياة الوطنية للشعب، كما هي اسرائيل مركز حياة يهود العالم. تستحق السلطة (والعرب والعالم) الانتقاد، كما استحقت المنظمة .. وحتى الثورة (أذكر أن خالي خاطب أخي الفدائي العام ١٩٦٩: ستحررون فلسطين؟ عبد الناصر لم يحرّرها .. هذا برنامج السلطة ١٩٧٤ الذي ترتب على حرب اكتوبر. فإلى اللحظة التاريخية الراهنة، حيث المطلوب من الشعب والسلطة أن يكونا رداً ناجعاً على اسرائيل، والصهيونية، واليهودية معاً، واسرائيل قوية ومزدهرة وفخورة، بينما العروبة مريضة، والاسلام يتخبط في العنف والدعوة الى "الخلافة" كما تدعو اليهودية إلى "أرض - اسرائيل كاملة". مهمة السلطة والفلسطينيين أن يقارعوا اسرائيل، وعلى العروبة والاسلام أن يقارعوا الصهيونية واليهودية: تزمت مقابل تزمت. فوضى عربية عارمة! "كان اسمها فلسطين وعاد اسمها فلسطين" ولم تسقط فلسطين بالضربات القاضية الاسرائيلية.. ويمكنها أن تكسب جولات الصراع .. لأننا "اكثر شعوب العالم عناداً" كما قال أبو إياد. .. ولو كان وجه السلطة لا يشبه وجه عروس الاحلام! صمدنا مائة عام وسنصمد مائة عام أخرى. هذا صراع قادم من البعيد، وذاهب الى البعيد. حسن البطل نقلاً عن جريدة "الأيام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كراهية الذات وكراهية السلطة   مصر اليوم - كراهية الذات وكراهية السلطة



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon