مصر اليوم - حسيب الجاسم

حسيب الجاسم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حسيب الجاسم

حسن البطل

مات الذي كان يفعل ما يعجز عنه الساحر هوديني؟ لحبة البطاطا الطازجة، كما للبيضة المسلوقة الطازجة "أجنحة". مات العراقي - الفلسطيني حسيب الجاسم باستسقاء الرئة في السويد. الذي حمل رشاش الفدائيين في الأغوار، والريشة في مجلات المقاومة، وعدة الإخراج الفني كان حقيقياً جداً، وقصته واقعية جداً. لكن، جوازات سفرنا إن كانت حقيقية وغير واقعية، وإما واقعية وغير حقيقية، ومن ثم، لا تفرخ البيضة صوصاً لا يطير، بل يصير للبيضة المسلوقة وحبة البطاطا الطازجة، ان تستعير "أجنحة" خاتم تجديدات جواز السفر .. ثم نطير من مطار الى مطار ومن منفى الى منفى، ولكن ليس مطارات الدول التي منحتنا الجواز، ولن تمنحنا تجديده، لأن سياسة المنظمة لم تعد تعجبها. هذا في زمن جوازات ما قبل زمن جوازات "قزحية العين" وتوابعها. هذا في الزمن الفدائي الجميل، وقد عاشه حسيب الجاسم من أوله حاملاً رشاشه في الأغوار، ثم حاملاً ريشته في لبنان، ومهارة رسام الكاريكاتير وعدة المخرج جعلته "ساحراً" يجعلنا نطير مع جواز سفر مجدّد بواسطة البيضة وحبة البطاطا! في قبرص، قال لي المخرج للمجلة المركزية للمنظمة: هل تعرف ما هو أقصى وجيب للقلب والرعب؟ إنه ليس الهجوم من ضفة النهر الشرقية إلى ضفته الغربية، بل الانسحاب صعوداً على سفح رملي رخو لضفة النهر الشرقية، بينما تلعلع صليات الرصاص من الضفة الغربية للنهر. كلما زرت جنين أزور مقبرة شهداء الجيش العراقي: هنا يرقد الضابط معلوم الاسم والجندي معلوم الاسم، إلى جانب صف الضابط والجندي مجهول الاسم (اسمك مجهول وفعلك خالد) جنود عراقيون عرب وغير عرب، مسلمون سنة وشيعة، جنود أكراد، وآشوريون ايضاً. قطعة من جسد شعب العراق في جسد ارض فلسطين. جنود فيلق عراقي. النخوة العراقية هي ما تبقى من نخوة عربية. حسيب الجاسم وآلاف العراقيين من مختلف الأديان والطوائف والقوميات والمذاهب، شكلوا ما يشبه "الفيلق العراقي" الثاني في صفوف الثورة الفلسطينية .. من الأردن الى لبنان، وكان حسيب من قلة رافقتنا الى المنفى القبرصي بعد معركة بيروت ١٩٨٢. نعم، كان حسيب مقاتلاً في "القيادة العامة" ثم كاريكاتيرست في مجلات الفصائل المعارضة للمنظمة، ثم مخرج المجلة المركزية. كان مع فلسطين الشعب والفصيل والثورة والمنظمة، لا فلسطين - الأوسلوية، وهكذا طار، ربما بالبيضة وحبة البطاطا، إلى أقصى الأرض في السويد، مع زوجته الكردية - السورية مها، وابنته براءة. يلام عرفات لموقفه من حرب الخليج، ولا يلام أبداً لأنه قاد ثورة ومؤسسات منظمة تضم آلاف العراقيين المنفيين - الهاربين من نظام صدام. انهم بعض افضل ما في شعب العراق: مقاتلون حتى الرمق الأخير في قلعة الشقيف، أدباء وفنانون وشعراء. شعب العراق الأكثر ثقافة عربياً، وهؤلاء "زبدة" الشعب، وجاؤوا بالمختلف العراقي الى المختلف - المؤتلف الفلسطيني، مع متمردين لبنانيين وسوريين ومصريين (نعم: كانت المجلة المركزية تحتويهم بين جناحيها). كل قصص الموت والبطولة، وكل قصص الحب والغرام، وكل أنواع الزيجات صنعت هذا البهاء الثوري والإنساني وبوتقة الحركة الفلسطينية المسلحة. ماتوا كما يموت الفلسطينيون، وقاتلوا كما يقاتلون، واحبوا وتزوجوا كما الفلسطينيين. لهم قبورهم في جنين. في الأردن. في لبنان.. والآن، كما الفلسطينيين في المنافي .. وتفرقوا كما يتفرق الفلسطينيون، بعد بيروت .. وقبل أوسلو. الابنة براءة، خبيرة علم النفس، في أميركا، والأم مها عادت من السويد الى سورية تارة ولبنان تارة، وحسيب مثواه ارض السويد .. ثم حصل هذا اللغز: رسالة عبر الفيسبوك من Anglic BooBoo ذات عربية متينة. كيف هذا؟ أنا ابنة حسيب، واسمي براءة صديقة ابنتك، وهذا الاسم حتى لا يزعجني المرض آخر الليل .. ثم: آه يا عمي .. مات أبي وصديقك حسيب؟ كان لشعار المجلة المركزية ألوان العلم الوطني الأربعة، لكن حسيب رسم الخريطة بندقية كما فعلوا، ثم رسم الشمس سوداء. لماذا سوداء. يا حسيب؟ لا أرى في حياتي الفجر يا رفيق؟! مات عاشق العراق وكاره نظامه. مات عاشق فلسطين وكاره سلامها .. ومن لم يمت بصلية رصاص في الأغوار، او بالاغتيال والقصف في لبنان.. مات باستسقاء الرئة في أقصى الأرض. .. وفي السويد يقولون: مات رسام كاريكاتير لاجئ عراقي بارع. الرشاش أولاً .. والريشة أخيراً. صيف لعين، مات فيه ثلاثة من رفاق الدرب؟! نقلاً عن "الأيام الفلسطينية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حسيب الجاسم   مصر اليوم - حسيب الجاسم



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon