مصر اليوم - الـ 19

الـ 1,9 % ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الـ 19

حسن البطل

واحد منهم سخر منّا في مفاوضات أوسلو، ربما هو شمعون بيريس أو يوسي بيلين. قال : كأننا نفاوض أنفسنا .. نحن نقترح والفلسطينيون يقولون "لا" أو "نعم". في الشهور الأولى، لما بعد توقيع اتفاق المبادئ في واشنطن، اشتكى ضباط الارتباط الإسرائيليون من نظرائهم الفلسطينيين، الذين يشيحون بأيديهم ووجوههم عن نصوص أوسلو في أيدي الضباط الإسرائيليين! عشرون عاماً بعد ذلك، ومفاوضات متقطعة ولكن أكثر فأكثر عمقاً وتفصيلاً، وصلنا وإياهم إلى وضع معكوس في تفسير شروط الدولة الفلسطينية. حالياً، نحن نفاوضهم ونقترح عليهم، وهم كأنهم يفاوضون أنفسهم، ويرفضون اقتراحاتنا، أو يردون عليها، ويشمل ذلك بشكل خاص مسألة تفاوضية حاسمة هي ترسيم الحدود، من خطوط هدنة إلى حدود دولية بين دولتين. على ما يبدو، فإن المقترح الفلسطيني لحدود دولية جديدة صار رسمياً وعُرض تفاوضياً، وهو تعديلات حدودية لا تتعدى الـ 1,9% متبادلة ومتكافئة ومتساوية في القيمة .. وأيضاً، خالية من السكان (أي ليس تبادلاً أرضياً فلسطينياً مقابل تبادل سكاني يُلحق بعض فلسطينيي إسرائيل بالسلطة الفلسطينية). يبدو أن نسبة الـ 1,9% هي "الخط الأحمر" الفلسطيني في التبادلات، وهي نسبة واقعية ومدروسة للمستوطنات والكتل الاستيطانية، بناء على صور جوية تشير إلى أن المناطق المبنية في الكتل تبلغ مساحتها 1,2% من الضفة وتضاف إليها الطرق الواصلة بينها. ماذا تعني نسبة 1,9% ؟ من حيث المساحة الجغرافية الإجمالية فهي تعادل 100ـ120 كم2 من مساحة الضفة، والأهم أنها تُبقي حوالي 65% من المستوطنين تحت السيادة الإسرائيلية. الفكرة الواقعية المحرّكة لنسبة التبادلات الجغرافية هي أن تكون المناطق المستعادة من إسرائيل إلى دولة فلسطين مخصصة لبناء كتل سكانية فلسطينية لمن شاء من اللاجئين العودة إلى فلسطين. ما هو مصير الـ 35% من المستوطنين خارج نسبة الـ 1,9% ؟ هناك في إسرائيل من يقترح إعادتهم إلى "الكتل" أو بقاءهم حيث هم تحت السيادة الفلسطينية (بشروط بقاء الفلسطينيين في دولة إسرائيل .. أي دون توسع أو إضافة مدن جديدة) .. أو ربما تخيير إسرائيل بعودة عدد مكافئ من اللاجئين الفلسطينيين .. ليس إلى المناطق المستعادة بالتبادل، بل إلى مناطق في دولة إسرائيل (مدنهم وقراهم الأصلية). على الأغلب، سيختار معظم الـ 35% من المستوطنين أن لا يبقوا تحت سيادة فلسطينية، ومن ثم فالبديهي أن يشترط الفلسطينيون، إذا فضّلت إسرائيل أو المستوطنون الاخلاء، أن لا تقوم بهدم المستوطنات، كما فعلت في سيناء ثم قطاع غزة، بل تستخدم في إسكان اللاجئين الذين يفضلون الإقامة تحت سيادة دولة فلسطينية. مقترح التبادل بنسبة 1,9% يتعرض، أيضاً، لمسألة حلول مشكلة اللاجئين، وهي ذات الحلول التي يقترحها الأميركيون: إما العودة لدولة فلسطينية، أو العودة إلى فلسطين القديمة (إسرائيل) أو الهجرة إلى بلد أجنبي، أو البقاء حيث هم (وهذا الخيار الأخير هو الأضعف بدلالة أحوال اللاجئين الفلسطينيين في سورية). المقترح الفلسطيني للتبادل بنسبة 1,9% يتعدى حل مشكلة اللاجئين والمستوطنين إلى تحديد أجل زمني لتنفيذ أي اتفاق على الحل النهائي وهو لا يتعدى السنوات الثلاث، أي حتى العام 2017 (مائة سنة على وعد بلفور؟). من هنا حتى نيسان المقبل، وربما شهوراً قليلة بعده، سوف تتبلور أمور الحل وتتّضح، لأن ثمن الاتفاق النهائي معروف، لكن ثمن اللااتفاق غير معروف، وهذا ما يقرّ به الإسرائيليون (انفجار الوضع)، أو حل دولي مفروض). هناك في إسرائيل من يقول (خاصة الديمغرافي ميرون بنفينستي) إن الاستيطان وصل "نقطة اللاعودة" غير أن آخر تقرير لحركة "السلام الآن" (شالوم أخشاف) يقول إن حل الدولتين هو الذي وصل نقطة اللاعودة، لأن توزّع الاستيطان خارج الكتل يبقى هشّاً. صحيح أنه تضاعف ثلاث مرات منذ أوسلو، لكن نصف الزيادة تركزت في "الكتل" أي مناطق التبادلات الجغرافية المقترحة. إسرائيل أقامت 100 بؤرة منذ أوسلو، لكن معظمها يسكنها 20ـ30 عائلة فقط. نحن نفاوضهم (والعالم لم يفاوض معنا) وهم يفاوضون أنفسهم. نحن نقترح وهم الذين يرفضون الاقتراح. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الـ 19    مصر اليوم - الـ 19



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon