مصر اليوم - لعم لدولة مؤقتة الحدود

"لعم" لدولة مؤقتة الحدود ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لعم لدولة مؤقتة الحدود

حسن البطل

"يخسر من يفرقع أولاً" هكذا في الحروب النظامية بين الجيوش؛ وهكذا تقول إسرائيل عن حروبها مع الجيوش العربية، استناداً إلى أحد مبادئ حروب إسرائيل: المبادأة والحسم السريع. "يخسر من يتعب أولاً" هكذا في الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وأتذكر أن اسحاق رابين قال بذلك في الانتفاضة الأولى الشعبية التي "أتعبت" إسرائيل وجيشها؛ وفي الانتفاضة الثانية المسلحة "تعب" الفلسطينيون أولاً! هل نقول، استطراداً، في صراع المساومة التفاوضي: "يخسر من ينسحب أولاً؟" فقد انسحب الإسرائيليون من نتائج مفاوضات "واي ريفر" وخسر الانتخابات رئيس الوزراء نتنياهو في ولايته الأولى، أما في مفاوضات كامب ديفيد 2000 فقد انسحب الفلسطينيون، ولو عن حق، ثم حمّلتهم الولايات المتحدة مسؤولية الفشل. أما في مفاوضات ما بعد "انابوليس" بين عباس ـ أولمرت فقد كانت الخسارة والربح متعادلة في نتيجة مباراة التفاوض. مفاوضات عباس ـ نتنياهو القصيرة، خلال ولاية نتنياهو الثانية، كانت قصيرة، وتوقفت في أيلول 2010، بعدما رفض رئيس حكومة إسرائيل أن تبدأ من حيث انتهت المفاوضات مع سلفه. في جميع جولات هذه المفاوضات ساومتنا إسرائيل حول انسحاب غير ناجز، مع شرط إنهاء المطالب المتبادلة، وكان أفضل عرض إسرائيلي قدمه ايهود اولمرت، ويشمل عودة محدودة على آجال محدودة للاجئين الفلسطينيين، علماً أنه في القناة التفاوضية الموازية (ليفني ـ أحمد قريع) لم توافق ليفني على عودة لاجئ واحد، وتحفظت حول حل مسألة القدس حسب مبدأ كلينتون: ما هو يهودي يصبح إسرائيلياً، وما هو عربي يغدو فلسطينياً. نجح جون كيري في إطلاق المفاوضات المباشرة مجدداً في تموز من هذا العام، على أن تنتهي في غضون تسعة شهور باتفاق شامل لجميع عناصر الصراع؟ الرهان ضئيل في الجانبين، سواء الرسمي أو الشعبي، على "معجزة" اتفاق نهائي، حتى مع ظنون آثمة بوجود "قناة موازية" لمفاوضات عريقات ـ ليفني، ومع آمال أن تنشط أميركا في نهاية هذا العام في التدخل لتقريب المواقف، وحتى مع ربط المساعدات لميزانية السلطة باستمرار المفاوضات، وربط أوروبا التمييز، بدءاً من أول العام، في التعامل التجاري والأكاديمي بين دولة إسرائيل وسائر مستوطناتها، سواء في القدس أو بقية الأراضي المحتلة. هناك لفظ متزايد مفاده أن المفاوضات الجارية لن تنجح في ابتكار معجزة حل، ولكنها قد لا تفشل في وضع تسوية مرحلية تكون أوسع نطاقاً من "أوسلو" التي أقامت السلطة، ومن أوسلو 2 العام 1995، وتنهي تقسيم الضفة إلى مناطق (أ.ب.ج) لتكون منطقة (أ) كبيرة ومنطقة (ج) صغيرة، أي ما يشبه أوسلو 3. يقولون: معروف كيف تبدأ الحرب، وغير معروف كيف تنتهي .. ومعروف أن فكرة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة مطروحة منذ العام 2005 في زمن الوسيط جورج ميتشل خلال مهمته الأولى، وقد فشل في تطبيقها خلال مهمته الثانية كمبعوث رئاسي 2009 ـ 2010. الإسرائيليون يخرقون أوسلو على الأرض مع تمادي الاستيطان، لكن الفلسطينيين، بدورهم، يخرقون أوسلو في الحركة السياسية، حيث تحظر الاتفاقية الأصلية على الجانب الفلسطيني اللجوء إلى المنظمات الدولية، وكذا وبشكل خاص أن تقيم السلطة علاقات دبلوماسية مع غيرها من الدول. الواقع السياسي أن فلسطين وإسرائيل كأنهما صارتا "ساحة سياسية ـ دبلوماسية" واحدة يزورهما معاً الرؤساء الأجانب، وتستقبلهم فلسطين بمراسيم كاملة، كما فعلت مع الرئيس اوباما في زيارته الأخيرة. في المفاوضات الجارية يخشى الجانبان عواقب الانسحاب منها والفشل، وهي معروفة للجانبين، ويبدو أن الإدارة الأميركية تدفع بالأمور إلى نجاح منقوص، أي نجاح في التسوية؛ وتسوية تقود إلى مفاوضات لاحقة وممتدة الأجل حول الحل النهائي؟ الخلاف حول أمن إسرائيل، الاستراتيجي منه والجاري، يمكن حله بضمانات أميركية، وتعهدات فلسطينية بدولة منزوعة السلاح، لكن الخلاف حول ترسيم الحدود وبقية عناصر الصراع يصعب حله في تسعة شهور. لسبب ما، أتذكر قول أبو جهاد للفدائيين في لبنان بعد أيام من اجتياح 1982: نحن نصمد لتحسين شروط الخروج، ويبدو أن الجانبين يتفاوضان حول حل نهائي ونصب أعينهما حول شروط دولة ذات حدود مؤقتة، تشمل قسماً كبيراً من المنطقة (ج) أي حوالي دولة مؤقتة، محتواة إسرائيلياً جغرافياً، تشمل 60ـ80% من الضفة، على أن تجري مفاوضات لاحقة بين دولتين حول مشكلتي القدس واللاجئين.. والحدود النهائية بالطبع. على ما يبدو، تفضل إسرائيل الاعتراف بهذه الدولة على مواجهة اعتراف العالم بدولة فلسطينية على خطوط 1967. الفلسطينيون يريدون حلاً نهائياً لدولة على خطوط 1967 يجري تنفيذه خلال سنوات ثلاث، والإسرائيليون والأميركيون يريدون تسوية هذا العام، على أن تجري مفاوضات مديدة على حل نهائي؟ هذا حل وسط بين مطلب إسرائيل بنهاية المطالب الفلسطينية ومطلب فلسطين بقدس ذات عاصمتين و"حل عادل" لمشكلة اللاجئين. الميزة في هذا الحل المرحلي الذي يمهد لحل نهائي هو أنه يتم مع حكومة يمينية إسرائيلية مهدّدة بعزلة دولية إذا رفضته، بينما السلطة الفلسطينية مهددة بالتجفيف المالي في الأقل وربما بالفشل. عبرة المفاوضات كلها، منذ أوسلو إلى الآن، أن قضية فلسطين هي القضية المركزية لإسرائيل، وأن إسرائيل هي القضية المركزية لفلسطين.. وبالطبع، صار الحل قضية مركزية للولايات المتحدة. نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لعم لدولة مؤقتة الحدود   مصر اليوم - لعم لدولة مؤقتة الحدود



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon