مصر اليوم - اليوم السوري 1002

اليوم السوري 1002

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اليوم السوري 1002

حسن البطل

استوحى محمود درويش «الوحي» الذي نزل على بولص في «الطريق الى دمشق» وقال شاعرنا: «طريق دمشق - دمشق الطريق»؟! لندع وحي الانبياء والشعراء المبشرين بديانة جديدة (بولص الرسول) او الحالمين بعروبة جديدة (محمود درويش). لنذهب الى التاريخ العتيق لدمشق - الشام بما هي سورية، بداية الابجدية التي نقلها قدموس، كما تقول الاسطورة، من اوغاريت الى بلاد الاغريق! يقول النشيد: «لنا مدنية سلفت/ سنحميها وان دثرت..» لكن مدنية سورية أعرق وأقدم من اي نشيد قومي عروبي، فهي بدأت في سورية (سورية القطر، وسورية بلاد الشام) كما تقول «اليونسكو». من المدن العشر الأقدم المعمورة حتى الآن في العالم هناك اربع مدن في سورية الحالية، وتسع من عشر في الشطر الاسيوي من العالم العربي، ولولا خراسان في بلاد فارس، لكانت «عشرة على عشرة» في الشطر الاسيوي من العالم العربي. حلب هي المدينة الاقدم (12200 عام) ودمشق هي العاصمة الاقدم (9200 عام)، وهناك اللاذقية تحتل المرتبة الخامسة، والرقة (حيث تسيطر داعش) تأتي سابعة.. واما اريحا فهي الثانية في القدم بعد حلب (10600 عام). يقول التاريخ البشري عن المستوطنات البشرية الاولى والمدن الاولى ما يقوله عن سورية مهد المسيحية (بولص الرسول - طريق دمشق) ومهد الابجدية. وتقول الحرب الاهلية السورية، التي دخلت يومها الـ 1001 غير ما تقوله شهرزاد لشهريار من حكايات مسلية حتى لا يقتلها، ففي كل 11 دقيقة تسقط ضحية، وفي حصاد اليوم 1001 للحرب الاهلية السورية سقط، حتى الآن، 128 الف قتيل، وصار ثلث سكان سورية (5،6 مليون) بلا مأوى .. وهذا عن البشر (ملايين لجؤوا خارجها). ماذا عن الحجر؟ انظروا الى خرائب المدن والبلدات، حيث نصف حلب مدمرة مع اضرار لحقت بـ 60? من العيادات والمستشفيات. ماذا عن المدارس والجامعات (جامعة حلب وجامعة القلمون.. مثلاً). ماذا عن المال؟ خسائر مقدرة بـ 250 مليار دولار وهبوط صادرات النفط بنسبة 95? وهبوط الصادرات العامة الى اقل من الربع، وخسارة 17 مليار دولار بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية والعربية. ماذا عن الشجر؟ مئات آلاف الاشجار تم قطعها للتدفئة وما شاكل في غياب توفر المحروقات وانقطاع الكهرباء، واكثر من 200 الف شجرة غابية قطعت في غابات مدينة اللاذقية (برد الشام يقص المسمار، وحلب أبرد من الشام). فكادت تكون قصص ويلات الحرب في نصف عدد سكان سورية البالغين 21 مليون مواطن - انسان. الوكالات والصحف تنقل قصص ويلات الحرب (من قطع وجز الرؤوس الى الاختطاف لطلب فدية .. الى فوضى السلب والنهب، وطلب الخاوات للمرور على الطرق بين المدن من ميليشيات المعارضة ومن «شبيحة النظام». فلسطينيو سورية نالهم وينالهم نصيب مما اصاب السوريين كافة .. في آخر الاخبار أن ثلاثة شبان من مخيم اليرموك قتلوا بالرصاص بعد مظاهرة احتجاج (مظاهرة الاكفان) ضد المسلحين الذين يسيطرون على معظم المخيم (نساء المخيم يجمعن اخشاب البيوت المدمرة). روى لي صديقي هنا بعض ما نال اخوته في مدينة حلب، وهم اصلاً من سكان مخيم النيرب. الأخ الكبير عمل وكدّ في الخليج اكثر من ثلاثين سنة، وجمع «تحويشة العمر» بعد التقاعد، وكانت 150 الف دولار فتح بها حانوتا للادوات الكهربائية والهواتف المحمولة، وذهب المحل وموجوداته ضحية عملية نهب شاملة، فاشتغل المنكوب على عربة ملابس .. لكن الجيش قمعه خشية استغلال العربة في التفجيرات، وهو يخشى ان يطلبوا اولاده الاثنين الى الخدمة العسكرية (31 الف جندي سوري نظامي قتلوا في الحرب). الحرب الاهلية (الاقليمية - الدولية) في سورية، اقسى من الحرب الاهلية التي كانت في لبنان، وتلك الحرب الاهلية في العراق الذي لم يهدأ .. ولا يهدأ يتحدثون عن «صوملة» سورية .. ولكن ما هي الصومال في التاريخ والحضارة وما هي سورية مهد المدنية والابجدية.. انها نكبة تبزّ او تفوق النكبة الفلسطينية. يروون في تراث الحروب الاهلية الاسلامية قصة قبرين متجاورين، على شاهدة كل منهما هذه العبارة: هذا قبر مولانا (فلان) رحمه الله الذي قتله مولانا (فلان) رحمه الله. «الفلان» في سورية هو النظام الفاشي الغبي، وهو المعارضة المسلحة الغبية.. واما القتيل الفعلي فهو سورية البلد: شجراً وحجراً وبشراً. ملاحظة: لا علاقة للكر والفر الميداني، والحلول السياسية بما سبق اعلاه. نقلاً عن جريدة الأيام الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - اليوم السوري 1002   مصر اليوم - اليوم السوري 1002



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon