مصر اليوم - قيادة تعمل تحت ضغط مضاعف

قيادة تعمل تحت ضغط مضاعف!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قيادة تعمل تحت ضغط مضاعف

حسن البطل

اقترف قلم تحرير "الأيـام" سهوتين خلال أيام. الأولى طريفة أو مضحكة في خبر عن محطة الفضاء الدولية، فقد أضاف صفراً لارتفاعها عن الأرض، وبدلاً من 450 كم جاء 4500 كم؟ سهوة أو خطأ طباعي؟ لا بأس هذا يحصل في أحسن الصحف. لكن في الخبر الرئيسي لعدد السبت ورد أن الشاب عودة جهاد حمد، من بيت حانون، لاقى مصرعه بالرصاص، وأصيب شقيقه بجراح، على مبعدة 8500 متر من السياج، أثناء بحثهما عن حطب وقضبان حديدية.. وهذا صفر إضافي، وربما صفران، لأن جيش الاحتلال يحظر الاقتراب مسافة 100 متر من السياج.. وبالتفاهم غير المعلن مع "حماس". للآحاد والأصفار حساب آخر، لا عن سهو بل عن تعمّد، فقد بلغ أعداد الفلسطينيين الذين سقطوا بنيران جيش الاحتلال، منذ بدء المفاوضات، لا أقل من ثلاثين ضحية. بعد أقل من 12 ساعة من مقتل مواطن في ضواحي بيت حانون، لاقى ضابط مخابرات فلسطيني مصرعه، وسط المدينة، وبرصاصة في القلب، عندما كان عائداً إلى بيته. يقول الادعاء الاسرائيلي انه "اشتبك مع قوة تغلغل، وهو ما نفاه اللواء محافظ قلقيلية. لا بد أن الجندي القاتل قناص محترف ليطلق رصاصة تصيب القلب في "اشتباك" أما مقتل فتى عمره 16 سنة في مخيم الجلزون فقد كان برصاصة في الظهر. ثلاثون ضحية منذ استئناف المفاوضات، مقابل ضحيتين أو ثلاث في الجانب الإسرائيلي خلال عام كامل، واحدة تعتبر، بشهادة الجانب الإسرائيلي، جنائية. بعض ضحايا الفلسطينيين كانوا مستهدفين أو مطاردين، وسقطوا على سلاحهم، لكن بعضهم الآخر كانوا مثل الفتى من الجلزون والضابط في قلقيلية والعامل بلا تصريح الذي اختبأ في مقبرة بإسرائيل. في معظم حوادث القتل هذه، ما يشير إلى سياسة أمنية إسرائيلية لاستفزاز الجمهور الفلسطيني، وجرّه إلى انتفاضة ثالثة، أو دفعه لصدام مع قوى الأمن الفلسطينية العاجزة عن حمايته. هناك شق آخر من الاستفزاز الإسرائيلي موجه ضد المفاوض الفلسطيني، وهو "طفرة" أو زيادة ملحوظة جداً في عطاءات البناء الاستيطاني اليهودي، وهي زيادة متعمدة وترافق إطلاق سراح كل دفعة من أسرى ما قبل أوسلو. عطاءات البناء الاستيطاني ترافق فترة حرجة في المفاوضات، وكأن دافعها هو إحراج المفاوض الفلسطيني وإخراجه من العملية التفاوضية. أعمال القتل الإسرائيلية تتسبب في زيادة احتقان الشارع الفلسطيني، وعطاءات الاستيطان تتسبب في زيادة الاحتقان السياسي، وهذا وذاك يشكلان ضغطاً مزدوجاً على الشعب وسلطته، إضافة لضغط الخيارات في مشروع جون كيري. إلى ذلك، فأوضاع الشعب الفلسطيني في سورية ومخيماتها خصوصاً، تشكل ضغطاً على القيادة الفلسطينية، خاصة بعد فشل خطة القيادة لتحييد مخيم اليرموك من السلاح والمسلحين، وما تلاها تبادل الاتهامات بين منظمة التحرير وفصيل "القيادة العامة" ـ أحمد جبريل عن مسؤولية الفشل. أيضاً، تلاقي القيادة الفلسطينية مشقة وصعوبة في إبعاد الفلسطينيين في لبنان عن استفحال الخلاف اللبناني حول الموقف من الصراع السوري، ودور "حزب الله" فيه. قيل إن واحداً من الانتحاريين في تفجير السفارة الإيرانية ببيروت كان فلسطينياً، وآخر كان مشاركاً في عملية انتحارية ضد الجيش اللبناني في صيدا، وإن المعارضين للنظام السوري جذبوا إلى صفوفهم متطوعين من المخيمات الفلسطينية في لبنان. هذه المسألة حساسة بشكل خاص في لبنان، لأن كل فرد فلسطيني هناك منسوب للشعب الفلسطيني، وبالتالي للقضية الفلسطينية، أي أن المسؤولية الفردية تغيّب لصالح الاتهام الجماعي. للأسف، كثير من الشعب المصري البسيط، لا يميز بين حركة "حماس" والفلسطينيين في غزة، أو بين هؤلاء والشعب الفلسطيني.. وكأن في الأمر نوعا من "لا سامية عربية" موجهة للفلسطينيين. المفاوضات في "مأزق" مع إسرائيل وأميركا، والعلاقات الشعبية الفلسطينية ـ العربية في مأزق بسبب تداعيات "الربيع العربي".. دون أن نشير إلى "مأزق" آخر، هو "المفاوضات" الفلسطينية ـ البينية حول الوحدة الفصائلية، وتضارب تصريحات قادة "حماس" حولها. أما خلافات السلطة مع شعبها، وخلافات داخلية في "فتح" فهذه مسألة "تاريخية" قديمة.. وهي دليل صحة وديمقراطية. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قيادة تعمل تحت ضغط مضاعف   مصر اليوم - قيادة تعمل تحت ضغط مضاعف



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon