مصر اليوم - هل مات اللامنتمي فقيراً

هل مات "اللامنتمي" فقيراً

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل مات اللامنتمي فقيراً

حسن البطل

لم أقرأ عن روائي في غزارة البريطاني الراحل حديثاً كولن ولسون عن ٨٢ من بين ١٥٠ رواية وكتاباً له، قرأت في شبابي الجامعي اربعاً، لعل أهمها في رأيي: "اللامنتمي" و"ما بعد اللامنتمي" و"طقوس في الظلام" .. لكنني شربت القهوة في حي سوهو اللندني، وتذكرت عنوان رواية ثالثة له قرأتها "ضياع في سوهو"! امّحت من ذاكرتي تفاصيل روايات أغاثا كريستي، سوى عنوان واحدة "جريمة في قطار الشرق السريع" ولا أتذكر اي عنوان من روايات بوليسية أخرى لشرلوك هولمز وأرسين لوبين، وأخيراً، بلغت من العمر ما أبعدني عن قراءة سخافات أي من روايات (او مشاهدة أفلام) هاري بوتر، لكنني شاهدت، تكراراً، فيلماً ممتعاً لا علاقة له بها، وهو "في البيت لوحده"!. صدرت أهم رواياته "اللامنتمي" في العام ١٩٥٦ في عز دين الاستقطاب الأيدولوجي والسياسي، لكنني قرأتها بعدها بعشر سنوات. لعل الجيل الذي قرأها هو الذي صنع ثورات التململ والتمرد الشبابي في أواخر ستينيات القرن المنصرم، في فرنسا بالذات، وكذلك في تمردات حصلت في بعض بلدان "الكتلة الشرقية" .. وربما الثورة الفلسطينية؟! في صدورها الأول لاقت رواجاً لافتاً، حيث بيعت ٥ آلاف نسخة في يوم واحد، لكن في أيامنا يبيعون أضعاف ذلك من روايات ج.ك. رولينغ عن سلسلة "هاري بوتر" ويصطف عشرات الالوف للحصول على اولى نسخ الاجهزة الرقمية الحديثة من (آي - فون) واضرابها! هل مات كولن ويلسون فقيراً أو ثرياً وميلونيراً مثل ج.ك. رولينغ؟ لا أعرف، لكن رواية "اللامنتمي" جمعت ٢٠ ألف باوند ( جنيه استرليني)، وهذا يعادل في السعر الجاري ٤٣٠ ألف باوند. سألتفت الى التضخم النقدي، لأنه كان جزءاً من ردي على صديق أثار سؤالاً: دفع العالم الى السلطة الفلسطينية مبلغاً من المليارات يعادل ضعف ما انفقته اميركا على ترميم الاقتصاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية (مشروع مارشال). كان العرب القدماء يجهلون رقم "المليون" ويقولون "ألف - ألف"، والآن يقول العالم بمليون - المليون (بليون او مليار) ومضاعفات البليون التي هي "التريليون". في ذروة الحرب العالمية الثانية تبرعت أميركا بإصدار شيك لصالح ملكة بريطانيا، وكانت قيمته آنذاك ١٠ ملايين جنيه استرليني للمجهود الحربي البريطاني. لا اعرف، هل الجيل المقبل سيقرأ عن مضاعفات التريليون، لكنني أتذكر ان أضخم ميزانية في تاريخ سورية إبان وحدتها مع مصر كانت ٢٤٠٠ مليون ليرة سورية، اي بضع مئات ملايين الدولارات. الآن، يكتب الزميل السوري حسن م. يوسف حنيناً الى "الليرة" السورية ذات اللون الفضي، علماً ان اوقية لحم الضاني في سورية قبل الوحدة مع مصر كانت ٣٥ قرشاً، اي كان يمكن لليرة المحتجبة ان تشتري اكثر من نصف كغم من لحم الضاني .. والآن، يتعاملون هناك بالعشر ليرات بالكاد! كانت لإسرائيل ليرتها قبل الشيكل ثم الشيكل الجديد، وكان لتلك الليرة اصغر المفردات اي "القرش" وبه غرّمت المحكمة الإسرائيلية الضابط المسؤول عن مجزرة قبية وكل ما في الأمر انهم حذفوا صفرين من الليرة لصالح الشيكل، ثم صفرين آخرين من الشيكل لصالح الشيكل الجديد (حداش). زميلي التونسي محمد علي اليوسفي يسخر بالأمس على "الفيسبوك" من التضخم النقدي بعد الثورة. "كان لنا دينار صار لنا ديناران متلاصقان، وكانت لنا قطعة بمائة مليم، فصارت لنا قطعتان بمئتين متلاصقتين، كنّا صغاراً نتبارى للحصول عليها من الدكاكين، واليوم بتنا نعرف انها مثلنا: لا تدل الا على التضخم والبؤس الراكض بعد الطفولة". حدثني صديقي الفلسطيني - الغزي طلعت موسى انه كان طالباً في الجامعات المصرية، قبل حرب حزيران ١٩٦٧، وبعدها تخرج ولم يستطع العودة الى غزة، فاصدر عبد الناصر قراراً باستيعاب خريجي غزة في وظائف حكومية وكانت "ماهية" طلعت ١٢،٥ جنيه مصري شهرياً كانت كافية ليقيم اوده. راتب طلعت يعادل اليوم ٦ شواكل فقط لا غير.. فمن يستطيع تدبير امور الشهر بهذا المبلغ اليوم .. او حتى اليومية؟ تبقى رواية "اللامنتمي" اهم في تاريخ الأدب في اعتقادي من أهمية مؤلف "الوجود والعدم" لفيلسوف الوجودية سارتر، ويبقى كولن ولسون علامة مبكرة في الأدب الجديد، سابقاً على كتاب الوجودية الفرنسية فرانسوا ساغان "هل تحبين برامز" .. وكذا "الصخب والعنف" للأميركي وليم فوكنر. للروايات والروائيين العظام مكانتهم، أما أسعار مبيعات كتبهم وأجورهم وقت صدورها فهي تتغير بسرعة. ماذا بعد ألف - ألف والمليون والبليون والتريليون؟ هذا سؤال للجيل المقبل. انظروا إلى أسعار لوحات الفنانين العظام اليوم؟ كانوا فقراء! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل مات اللامنتمي فقيراً   مصر اليوم - هل مات اللامنتمي فقيراً



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon