مصر اليوم - دورة حياة

دورة حياة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دورة حياة

حسن البطل

١ - خنفسة الحقول أسود كامد ثوبها الدهري. لا يغبر مثل نعالنا، التي تلتف بنا إلى دروب التراب. لا يلمع ثوبها، حتى لو أمطرت السماء مطراً كيماوياً من "اللانولين"، الذي بضع قطرات منه تجعل نعالنا السود المغبرة، سوداء لماعة. اسود كامد ثوبها الكهنوتي، كأنها خلقت لرتبة شماس في أفقر كنائس الرب .. ومن المهد إلى اللحد، يظل ثوبها الدهري أسود كامدا. لا الغبار يغبره .. ولا المطر يغسل لونه الكامد. بعض الصراصير تطير. بعض الديدان تصير فراشات زاهية الألوان، راقصة .. وتبقى هذه الخنفسة أرضية تماماً، نباتية تماماً .. جافة الثوب تماماً. ٢ - دودة الحقول غطست "داكار" الإسرائيلية حتى تحطمت أضلاعها الفولاذية. غطست "تريشير" الأميركية متراً واحداً فوق قدرة هيكلها. ناورت "كورسك" الروسية، بإطلاق صاروخ عابر للقارات، من عمق معين وزاوية معينة .. ففعصها ضغط ماء المحيط. كما تفعص علبة سكائرك الفارغة. لكن. هذه الدودة، حمراء - بنية، تنخر سراديبها في التراب الرطب .. وتظل لامعة، ويظل أديم جلدها الرقيق جداً لامعاً جداً .. كأنها تستخدم قلم "روج" لامعا من "اللانولين" او "الغليسرين". ينقبون عن الماء العميق جداً، عن النفط الثمين برؤوس يكسوها هذا "الماس" الاكثر صلابة من كل شيء.. عدا الماء الذي يقطع الماس. تثقب دودة الحقول، ذات الفتر طولاً، التراب، برأس رخو جداً، مثل رخاوة جسمها، فاذا صادفت حجراً كبيرا، عادت القهقرى، أو التفت على العثرة، مستخدمة رأسها الرخو الثاني. الرخوة ذات الرأسين الرخوين؛ ذات الذيلين الرخوين .. تتلوى بشكل وحشي، اذا قطعها - سهواً - فأس الفلاح نصفين. سينفد صبرك من صدرك .. اذا انتظرت ان تهمد حركتها الغاضبة، كما تهمد حركة ذنب أفعوان "أغونادا" الأسطوري في غابات الأمازون، بعدما تطوح برأسها بسيف الغابات: العريض والسميك. يسبّك بني آدم: "حشرة"؛ "دودة" او يسبّك "أفعى رقطاء" .. ولكنك لا تسبّ ذات الثوب الأسود الكامد الدهري. لا تسبّ دودة الحقول البنية اللامعة، فهي تستوطن الأرض التي ذللتها للزراعة .. وتساعدك في تذليلها لتبقى خصبة تتنفس هواء بفضل أوكار الخنفسة ودودة الحقول .. وتعبُّ ماء الشتاء بفضل أوكارها. ما الذي يبقى على الأرض من صور الحياة اذا انهار "الجينوم"؟ اذا انتصرت "الجمرة الخبيثة"؟ اذا نطح الأرض كويكب شارد قطره خمسة كيلومترات؟ تبقى خنفسة الحقول، دودة الحقول .. وهذا العقرب أيضاً. ما الذي "ينزلق" على قعر أعمق نقطة بحرية في المحيط الهادي؟ علقة طولها متر: رخوة جداً .. تحمل ضغط (١١) كيلومترا من ماء البحر، وفوق ماء البحر ضغط الغلاف الجوي. لا يسألون: لماذا تحطمت أضلاع الغواصات "داكار" الإسرائيلية، "تريشير" الأميركية، "كورسك" الروسية. يسألون: كيف لا تتحطم "أضلاع" هذه الدودة التي تحفر ٢٠سم تحت تربة الحقول .. او تحفر قعر المحيط العميق؟!. ٣ - بصّل، بذّر .. وشتّل مدير (C) في السلطة الوطنية الفلسطينية، رفّع رتبته الى مدير عام حديقة بيته، فصار مديراً لأكاديمية صف البستان. قانون البستنة هو: بذّر. شتّل. بصّل. وقانون الرياضة (البدنية لا العقلية) هو: أسرع. أطول. أعلى .. وأقوى. وقانون المعرفة هو: الشك والفضول. عشرون مسكبة صغيرة في فناء الدار، كأنها صفوف مدرسة: شتلات بنت اسبوعها الأول. بصيلات بنت عامها الأول .. وبذور نامت كامنة عامين او ثلاثة. كل ما عليك ان تفعله، هو أن تطلق عنان دودة حياة جديدة: للأبصال، للأشتال .. وللبذور، بعد أن تهيئ التربة .. مسكبة مسكبة للبذور، حفرة حفرة للأشتال، او ثقباً ثقباً للأبصال.. وأما هذه البذور الدقيقة، فعليك أن تخلطها بالتراب .. ثم تنعفها ببراعة متساوية، ثم تنعف فوقها قليلاً من التراب. عشرون نوعاً من الأبصال، الأشتال، البذور، ستجعل فناء بيتك جنة في اول الربيع. لن تقلق: بلدي او كيماوي؟ لن تتعب بخضراوات تذبل سريعا في براد مطبخك. .. لكن، خلال تهيئة فناء البيت لقانون البستنة ومملكة النبات، ستكتشف اشياء حية كنت قد اكتشفتها طفلاً دون ان تفهمها: الخنفسة، علق الأرض ..الخ. ما هو البيت المقدس: زوج وزوجة. طفل. نبات. حيوان ما (قطة او عصفور أو..) .. وبعض الحشرات والديدان في فناء البيت؟!! نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - دورة حياة   مصر اليوم - دورة حياة



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon