مصر اليوم - قليل من الحقائق عن مخيمات سورية

قليل من الحقائق عن مخيمات سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قليل من الحقائق عن مخيمات سورية

حسن البطل

قارئي سامر عطياني (دعمه عماد أبو حطب) طرح سؤالاً ثاقباً، عن عمود الأمس، حول خلل في تواريخ ذكرتها عن الأحداث. فعلاً، تظاهر المخيم 1976 ضد التدخل السوري في لبنان، وأيضاً ضد "حرب المخيمات" على شاتيلا 1983ـ1988 وخلالها هدّد رفعت الأسد مخيم اليرموك بمصير حماة شباط 1982. آسف لخلط التواريخ! *** تعقيد الوضع الخاص لمخيم اليرموك ناجم عن تعقيد مركّب: وضع سورية الخاص في العروبة؛ ووضع الفلسطينيين الخاص في سورية. وطابع خاص لحربها الأهلية. هاكم ثلاث قصص عن هذا التعقيد، عشت قصتين وسمعت قصة. في العام 1962 حصلت مظاهرة طلابية انطلقت من جامعة دمشق ضد الانفصال السوري (أيلول 1961) ورفع الطلاب أعلام الجمهورية العربية المتحدة (علم سورية الرسمي لاحقاً) وأعلام حزب البعث.. وأيضاً أعلام فلسطين. كان علم البعث يشبه علم فلسطين، سوى أن الأخضر يعلو الألوان الأربعة، وطلب البعثيون من الفلسطينيين "قلب" العلم الفلسطيني ليشبه علم الحزب. طلاب غزة في جامعة دمشق رفضوا، وخاضوا عراكاً دفاعاً عن العلم الفلسطيني! في العام 1977 زرت دمشق، قادماً من لبنان، وسألت بائع أعلام دمشقياً عن علم فلسطيني قماشي وصغير ومرتّب يوضع على الطاولات. قال: لا يوجد.. كل ما فعلته هو شراء علم البعث وقلب العلم ليعلو اللون الأسود.. والبائع فغر فمه دهشة! في وقت لاحق، اعتمد الحزب علم فلسطين علماً له بألوانه المعروفة. القصة الثالثة: في وقت ما، شكّل الطلبة الفلسطينيون السوريون والفلسطينيون الأردنيون والغزيون نسبة 20% من طلاب جامعة دمشق، واقترحت الحكومة السورية "كوتا" محدّدة للطلبة الفلسطينيين، فاعترض الحزب على ذلك. *** عندما رفع الفلسطينيون شعار: لا وصاية. لا تبعية. لا احتواء، احتج حافظ الأسد أمام ياسر عرفات أن شعار "فتح" هذا مقصود به سورية قبل غيرها من النظم العربية، وربما لهذا كان عرفات يجامل "أسد سورية" بقوله في خطاباته: "سورية الأسد" وكنتُ، شخصياً، أحذف عبارة هذه المجاملة من النشر في مجلة "فلسطين الثورة" دون أن يحتج عرفات على ذلك! لأسباب "قومية" كانت سورية مع "الاحتواء" لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكن لأسباب "قومية" أخرى عاملت الوجود الفلسطيني في سورية معاملة تفضيلية مميزة. عندما تعقّد وضع سورية الخاص في العروبة، بعد التدخل في لبنان، والمشاركة في "عاصفة الصحراء" ضد العراق 1991 تعقّد وضع الفلسطينيين الخاص في سورية. تجلّى هذا التعقيد مع بداية الاحتراب السوري، ومحاولة قوات المعارضة زجّ المخيمات فيه، لكن ليس للنظام عداء خاص للمخيم، يشبه في أي شيء عداء النظام للإخوان المسلمين مثلاً، أو للمعارضة المسلحة لاحقاً. تعقيد وضع مخيم اليرموك ناشئ من كونه خاصرة دمشق، أو "كعب آخيل" العاصمة، كما أن وضع مخيم النيرب، قرب حلب، يشبه وضع اليرموك، من حيث إنه خاصرة حلب. مخيم النيرب يجاور مطار النيرب، ويبعد عن حلب "حالياً" 2ـ3كم، وتحاصره قوات المعارضة (المتعارضة) لكن له منفذاً إلى المطار ومن ثم "لفة طويلة" إلى مدينة حلب، تستغرق 4 ساعات بدلاً من عشر دقائق. بالفعل، يقوم الجيش بتزويد سكان المخيم (حوالي ستة آلاف) بحاجتهم من الخبز والتموين، وشكل بعض أهل المخيم "لواء القدس" ضد قوات المعارضة، وسقط منهم 6 شهداء. مخيم "حندرات" حوالي 5 آلاف لصق مدينة حلب، وسقط بأيدي المعارضة، ونزح معظم سكانه إلى القسم الذي يسيطر عليه النظام في مدينة حلب، وتم إسكان المشرّدين منهم في المدينة الجامعية لجامعة حلب. مخيم حمص هادئ تحت سيطرة قوات النظام، وكذلك مخيم حماة، أما مخيم الرمل قرب اللاذقية فقد أزال الجيش "عشوائيات" سورية تحيط بالمخيم وكانت مع المعارضة، أما المخيم فهو هادئ. المشكلة أن قوات النظام هي الجيش وقوات الدفاع الوطني الموالية له.. لكن المعارضات ـ المتعارضة كثيرة سياسياً وعسكرياً، وهي التي زجّت بالمخيمات في الاحتراب السوري، وبخاصة في مخيمي اليرموك والنيرب. معظم سكان المخيمات محايدون في هذا الصراع وأقلية تنحاز إلى المعارضة، والغالبية أقرب إلى تأييد قوات النظام، مثلها مثل باقي الشعب السوري. للنظام سياسة "قومية" وأخرى "فصائلية" وسياسته في الحالتين غير صحيحة، لكن سياسته إزاء اللجوء الفلسطيني المدني، وإزاء المخيمات لا غبار كثيراً عليها. نعم، كانت بعض "فتح" العسكرية داعمة لتمرد الإخوان المسلمين في حماة (أبو طعان قائد الكفاح المسلح)، ودفعت الثمن، لكن منظمة التحرير بقيادة أبو مازن لها سياسة عدم التدخل.. وهذه خير السياسات وأصعبها! نقلاً عن "الأيام الفلسطينية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قليل من الحقائق عن مخيمات سورية   مصر اليوم - قليل من الحقائق عن مخيمات سورية



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon