مصر اليوم - أفتح عيني حين أفتحها

"أفتح عيني حين أفتحها..."

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أفتح عيني حين أفتحها

حسن البطل

الشعب "راسب" في امتحان زهرة "الحنون"، أو أن الزميلة "روني"، من عابود، هي الناجحة الوحيدة من "عينة عشوائية"، وأما جاري الموظف في وزارة الإعلام، فقد نال علامة الصفر المكعب (ثلاثة أصفار).. بشكل هرم!. سألته: ما الفرق بين الحنون وشقائق النعمان وبرقوق نيسان؟ فأخذ علامة الصفر. ثم سألته: ما اسم هذه الزهرة الحمراء، القانية الرقيقة؟ فأخذ علامة.. الصفر المكعب. .. فكم بتلة (ورقة حمراء) لزهرة الحنون؟ وكم عيناً سوداء ذات كحل أبيض للزهرة؟ "إن العيون التي في طرفها حور/ قتلننا ثم لم يحيين قتلانا"؛ وعين حوراء هي علاقة تضاد بين بياض مقلة العين وسواد حدقة العين. يقال: امتلأت مقلتاه بالدموع ..إلخ! .. وأما عدد بتلات زهرة الحنونة الحمراء، وعدد حدقاتها السوداء (ذات خط الكحل الأبيض)، فقد كانت سؤالاً "انسطل" المجيبون عنه.. ربما لأنه خارج المنهاج أو خارج المقرر. هذا نيسان المختال زهواً، بعد تشارين وكوانين وشباط وآذار، كانت حمالة المطر المدرار، وزهرة نيسان هي عنوان قصة ابن حيفا، الذي لم يعد إلى حيفاه، أديبنا الراحل غسان كنفاني.. "برقوق نيسان". زهرة البرقوق؛ هي زهرة الحنون، هي زهرة شقائق النعمان. زهرة مجلببة بأربع بتلات حمراء، وأربع عيون سوداء.. فلماذا أجاب البعض إنها خمس، ست، سبع بتلات. "بالأحمر كفّناه؛ بالحنّون كفناه" كما كانوا يهزجون، في بيروت، في جنازة الشهداء، أو أن زميلنا المحرر الأدبي، آنذاك، عز الدين المناصرة، استعار الأهزوجة، ووظفها في قصته السردية "عشاق الرمل والمتاريس"، عندما شاف كم زهرة حنون على متاريس مقاتلي القوات المشتركة في ضاحية الشياح البيروتية. في قاموس "المنجد".. "العين" هي الباصرة، وتطلق على الحدقة، أو على مجموع الجفن. و"المقلة" هي بياض وسواد العين؛ أو العين كلها. والحدقة هي سواد العين فقط. تباً للقواميس التي لم "تنجد" سامعي محمد سعيد الصحاف في تفسير مفردة "العلوج"؛ وتباً لشعب يرسب في امتحان العدد الصحيح لبتلات زهرة الحنون؛ وتباً لمنهاج مدرسي فلسطيني لا يحتوي على دروس في تمييز "الزهرة" عن الوردة، ولمدرس لا يعدّ مع تلاميذه بتلات الحنون. شجيرة الغموض ــ الواضح إذا كانت زهرة الحنون هي الوضوح ـ الغامض؛ فإن شجيرة "الأركاديا" هي الغموض ـ الواضح. تاجها الأخضر الداكن يتشكل من خمسة فروع خضراء داكنة، بلا أغصان، بلا أفنان. كل سنة تنسج، كأنها "ستي الختيارة"، تاجاً جديداً، وتشتغل عليه قطبة ـ قطبة على مدار الفصول. تجد، في الصخور المتحجّرة، المستحاثة، طبعتها واضحة ـ غامضة، وتجد في قوارة على الشرفة صورتها واضحة ـ غامضة، ربما كانت الطبيعة، قبل مئات ملايين السنوات، تلميذة سنة أولى في الهندسة الجينية. إنها أولى الشجيرات في أكاديمية الشجرة، وتراها في خلفية فيلم "الحديقة الجوراسية" مثلاً، أو تتقرّى طبعتها على الصخر في متحف التاريخ الطبيعي. صار تاج شجيرة الأركاديا (ولعلها الأركاريا) موضة تصفيف شعر إفريقية: جدائل صغيرة لا حصر لها، تغني الحسناوات عن زيارة متكررة لـ "الكوافير"، خمس أصابع، خمسة فروع، وفي كل سنة تتفرّج "قبضة مضمومة"، أوائل الخريف، عن مشروع تاج أخضر خماسي. شجيرة نهضت من "اليخضور" الذي نهض من الطالحب، أو شجيرة نهضت من مستنقع "السرخسيات"، وصعدت البرّ. ستأتي بعدها "النخيليات"، وبعدها "الإبريات"، وبعدها "المفصفصيات".. وأخيراً "النفضيات" التي تبدل أوراقها سنة بعد سنة؛ وتمنحك ثمرات المذاق. وأما هذا "النحل" فلا يكف عن التجوال من زهرة برية، إلى زهرة شجرية. "أفعوانات" خضراء الزهرة والوردة للمناسبات العابرة، وعيد الشجرة للشجرة، فلو أنهم في عيد شجرة مقبل يكتفون بتشجير مناكب الطرقات الجديدة التي يشقونها على سفوح التلال، لبناء عمارات جديدة.. لصارت لسفوح هذه التلال هيئة أفعوانات ملتفة، ملتوية، كأنها "متاهة سافرة"، إذا وقفت على شرفة بيت في تلة، ونظرت إلى سفوح التلال. ... ولكننا نغلط في عدد بتلات "زهرة الحنون"، ونغلط في تكريس عيد الشجرة لشجيرات الأرصفة... ونزرع التلال الخضراء بالعمارات البيضاء، بعد أن نسلخ خضرة تلال أخرى، تغدو مغارات بشعة من مقالع الحجر. "أفتح عيني حين أفتحها/ على كثير لكن لا أرى أحداً"!.. أو شيئاً.. أو زهرة؛ وأما العالم (مثلي؟!) فحريّ به القول: "أفتح عيني حين أفتحها على أحد لكنني أرى عدداً"! ألا يقول "المنطقجي": أدركت شيئاً وفاتتك أشياء. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أفتح عيني حين أفتحها   مصر اليوم - أفتح عيني حين أفتحها



  مصر اليوم -

أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك

فيكتوريا بيكهام تبدو أنيقة في فستان أزرق منقوش

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت فيكتوريا بيكهام أثناء تجولها في رحلة التسوق في نيويورك، مرتدية فستان منقوش باللونين الأزرق والأبيض، يصل طوله إلى الكاحل. وأبرزت لياقتها البدنية وسيقانها الطويلة في زوج من الأحذية البيضاء بكعب فضي. وبدا الفستان ممسكًا بخصرها، مما أظهر رشاقتها المعهودة، ووضعت إكسسوار عبارة عن نظارة شمس سوداء، وحقيبة بنية من الفراء، وصففت شعرها الأسود القصير بشكل مموج. وشاركت الأسبوع الماضي، متابعيها على "انستغرام"، صورة مع زوجها لـ17 عامًا ديفيد بيكهام، والتي تبين الزوجين يحتضنان بعضهما البعض خلال سهرة في ميامي، فيما ارتدت فستان أحمر حريري بلا أكمام.  وكتبت معلقة على الصورة "يشرفنا أن ندعم اليوم العالمي للإيدز في ميامي مع زوجي وأصدقائنا الحميمين". وكانت مدعوة في الحفل الذي أقيم لدعم اليوم العالمي للإيدز، ووقفت لالتقاط صورة أخرى جنبًا إلى جنب مع رجل الأعمال لورين ريدينغر. وصممت فيكتوريا سفيرة النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة المشترك العالمي، تي شيرت لجمع…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف
  مصر اليوم - مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 11:09 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة
  مصر اليوم - عبد الناصر العويني يعترف بوجود منظومة قضائية مستبدة

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:32 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

طلاب يقترعون لصالح الحصول على "كراسي القيلولة"
  مصر اليوم - طلاب يقترعون لصالح الحصول على كراسي القيلولة

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة
  مصر اليوم - رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"

GMT 14:16 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

رغم أن الرجال لا يسمحون لهن بإمساك هواتفهم المحمولة

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 20:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 08:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد خفض المكسرات من أمراض القلب

GMT 09:42 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدينة بورتو تضم حزم الثقافة والتاريخ والحرف

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon