مصر اليوم -  وإن هلهلت هلهلنالك

".. وإن هلهلت هلهلنالك"!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  وإن هلهلت هلهلنالك

حسن البطل

عصر يوم السبت، ومن قمة تلة شمالية في بيتونيا، قال صديقي: اسمع تهاليل صلوات يهودية، صادرة من تلال مستوطنات يهودية على مبعدة كيلومترات.. هذا هو، فيزيائياً، الصوت والصدى، وتحدّث عنه عرب أقدمون بأنه "عزيف الجان". عشت في سورية يافعاً صوت الجماهير الهادر، أواخر خمسينيات القرن المنصرم.. وهذا الهتاف: "مكتوب على قلوبنا عبد الناصر محبوبنا" وكان يصدر من حناجر مظاهرات شعبية سورية، مطلع الوحدة السورية ـ المصرية. الهلهلة الدينية اليهودية ذكّرتني بهلهلة حربجية بدوية كانت تصدر من الحناجر إياها في الزمن إياه: ".. وإن هلهلت هلهلناك/ صفينا البارود قبالك". الهلهلة لناصر، محبوب العرب السوريين وسواهم، كانت في سورية لأنه صورة أو صوت يستعيد أمجاد صلاح الدين الأيوبي؛ وربما في مصر كانت الهلهلة لأنه سيعيد لمصر أمجاد محمد علي باشا. في زمن الهلهلات الناصرية، قال أحمد بن بيلا، أحد قادة ثورة الجزائر وأبرزهم، وأول رئيس للجزائر المستقلة، بعد 130 سنة حكم استعماري فرنسي: يقولون عني إنني ناصر ثانٍ. إنني أحمد الله على هذه التهمة؟ الآن، في مصر ما بعد 25 يناير 2011 فإن نصف الشعب المصري يهلهل للفريق أول عبد الفتاح السيسي كصدى لجمال عبد الناصر، بينما النصف الآخر يستعيد بترشيحه لرئاسة مصر كصورة لقائد عسكري صار رئيساً هو حسني مبارك! في مصر، جرى استفتاء على دستور "دولة مدنية" أي لا علمانية ولا إسلامية، وأما في تونس فقد أنجزوا دستور دولة مدنية ـ ديمقراطية عبر هيئة تأسيسية، وهو الأصح من خيار وأسلوب الاستفتاء. ربما الاستفتاء المصري هو ما ذكّر البعض أن يقارن الجنرال ـ الرئيس ديغول الفرنسي بالفريق أول (صار ـ مشيراً بمرسوم جمهوري) سوى أن استفتاء ديغول كان ظاهرة عابرة في الديمقراطية الفرنسية العريقة، بينما تكررت الاستفتاءات المصرية منذ ثورة 25 يناير، بل ما قبلها أيضاً. الرئيس ناصر انتخب باستفتاء رئيساً لدولة الوحدة، لكن كان السؤال بسيطاً وقصيراً: هل توافق على الوحدة المصرية ـ السورية. أما الدستور فهو نص قانوني متعدّد لا يحيط بجوانبه إلاّ ضلعاء في القانون والقضاء. منذ طلبت قيادة الجيش المصري، لإقالة الرئيس الإخواني المنتخب دعماً شوارعياً تحقّق بشكل اسطوري، إلى ترشيح المجلس العسكري لقائد الجيش للرئاسة، مرّت مصر بتحولات عاصفة ولكن بخطوات دستورية. خلال هذه الفترة اعتادت وسائل الإعلام، الغربية منها خاصة، على وصف قائد الجيش بأنه "رجل مصر القوي". هل يكون السيسي رئيساً رابعاً للجمهورية بعد 23 يوليو 1952، ورئيساً أول للجمهورية الثانية بعد 25 يناير 2011 (مع فاصلة مشوشة لرئيس مدني حكم سنة عاصفة)؟ أي، هل يكون صورة "فوتو ـ شوب" لجمال عبد الناصر محبوب المصريين والعرب، أم صدى للرئيس ناصر، الذي كان صدى لمحمد علي باشا وصلاح الدين الأيوبي؟ كان ناصر "مستبداً ـ عادلاً" فهو قمع الإخوان المسلمين من جهة، وأيضاً قمع الشيوعيين من جهة أخرى، لكنه غيّر وجه مصر بقوانين الإصلاح الزراعي والتأميم أولاً لقناة السويس، ولاحقاً للشركات الكبرى. ليس في مجال ناصر سيكون السيسي "ناصراً ثانياً" لا في الإصلاح الزراعي ولا في تأميم شركات ما بعد "الانفتاح" الذي قام به الرئيس أنور السادات. ماذا إذاً؟ في مجال الديمقراطية كان هناك منافسون أقوياء في انتخابات الرئاسة، وإن كان مجلس الأمة المنتخب صورة حقيقية عن اتجاهات الشعب المصري وبمشاركة الإخوان، أيضاً. وأيضاً، في مجال السياسة الخارجية المستقلة، عن العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة، وأولاً وقبل كل ما عداه: فالاستقرار والتنمية (والسياحة) هو ما تطلبه جماهير الشعب المصري. تونس ثم مصر فتحتا، أخيراً وبعد خضّات كانت قوية في مصر، وهزات وتناحرات عنيفة في سورية، أفقاً لهذا "الربيع العربي" الذي بدا خريفاً وحتى شتاءً. الفارق بين الطريق التونسي والآخر المصري أن للعلمانية في تونس تراثا بورقيبيا أكثر وضوحاً من علمانية التراث الناصري، أو أن مصر، فجر الحضارة والدول المركزية، تحتاج لنقاهة طويلة من "حكم الرجل القوي" أو "المستبد ـ العادل"، أو لأن للتيار الإسلامي قوة في مصر تفوق قوته في تونس. هل ستجيب تونس ومصر على السؤال الممضّ: هل يمكن بناء "ديمقراطية عربية" تقف على قدميها وتضيف شيئاً للديمقراطية التركية (الإسلامية ـ العلمانية) أو للديمقراطية الإيرانية (الإسلامية ـ الأصولية) أو للديمقراطية اليهودية في إسرائيل؟ يقولون: ديمقراطيات وليس ديمقراطية، تبعاً لاختلافها في التطبيق العملي العالمي، أو أن الأسماك تعيش في الماء، لكن لكل نوع من الأسماك زعانف مختلفة للسباحة في الماء ـ الديمقراطية، وكذلك للطيور أجنحة وتطير بشكل مختلف. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  وإن هلهلت هلهلنالك   مصر اليوم -  وإن هلهلت هلهلنالك



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon