مصر اليوم - مات مشروع عاش مشروع

مات مشروع.. عاش مشروع !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مات مشروع عاش مشروع

حسن البطل

العنوان أعلاه "ملطوش"، مع حذف "أل" التعريف من صيحة "مات الملك .. عاش الملك"، ولعلها صيحة فرنسية الأصل.. وهذا حتى لا يظنّ قارئ ما بصلتها بموت مشاريع الحل، أو احتمال عيش مشروع كيري! القصد، مات مشروع تجاري "السوق الشعبي" للبسطات؛ وعاش مشروع ثقافي في "متحف محمود درويش". مشروع تجميع و"لملمة" بسطات شوارع وساحات قلب مدينة رام الله أغلق أبوابه، أمس، أو أنني لاحظت هذا أمس، وصار السوق "قاعاً صفصفاً" كما في اللغة القديمة، لأن بسطاته المائة وثلث تقريباً صارت "خاوية على عروشها". ولد المشروع قبل عام تقريباً، وكانت بلدية رام الله قابلة التوليد، واستغرق الحمل (أو الإنشاء) زمناً يقارب، ربما، شهور حمل أنثى الإنسان (كما في المشروع الأصلي للمستر كيري!). حتى بعد شهر من افتتاح رسمي لسوق البسطات الشعبي هذا في شارع المعاهد، بقيت بعض البسطات شاغرة، ولكن "التبسيط" في شارع مزدحم، يصب في "ميدان عرفات ـ ساحة الساعة" اختفى، وقلت إنه شارع يصبّ لأنه وحيد الاتجاه. مات سوق البسطات الشعبي بمرض فقر الدم، ونازع الموت قبلاً بمرض "الثلاسيميا" الحاد، ثم فارق الحياة بما يشبه سرطان الدم. في ما يشبه "صحوة الموت" خرجت بعض البسطات من داخل السوق، وعلقت بضائعها على سوره الخارجي، أو دخلت بسطات على عجلات بوابة السوق. في البداية، كانت البسطات متنوعة البضائع، ثم غلبت عليها بسطات الملابس الجاهزة، ثم صارت معظم البسطات تعرض ملابس FOX. دخلت السوق مرة واحدة متفرجاً أو متفحصاً! على الأغلب، سوف تفكر البلدية بمشروع بديل لأرض السوق، مثل محطة أخرى لتحميل وتنزيل ركاب سيارات 7+1، بعد أن أتخمت محطة قريبة ومجاورة في الشارع بما في فوق طاقتها على الاستيعاب، وهي مشروع ناجح للبلدية، هذا إذا كانت أرض المشروع ملكاً للبلدية، فإن لم تكن فإن قانون التنظيم البلدي يفرض أجلاً زمنياً أدنى من خمس سنوات، بين هدم مبنى قديم وصغير وإقامة جديد وكبير وخلالها تصير الأرض موقفاً للسيارات بالأجرة.. حسب أيما أربح وأجدى! يبدو مشروع وقوف السيارات على جانب الشارع بنظام الدفع المسبق نصف ناجح، لأن غرامة خماسية متدرجة من 50 شيكلا حتى 150 دينارا تبدو رادعة للمخالفات.. وأما مشاريع ضبط المشاة على الأرصفة وحركة السيارات في ساحتي المنارة وميدان عرفات، فقد فشلت جميعها.. رغم "سنسلة" الأرصفة بالجنازير. .. وعاش مشروع ! حصل أن وقّع محمود درويش مجموعة شعرية له في مسرح وسينماتيك القصبة، وسط البلد. الآن، صار هناك تقليد متّبع في قاعة من قاعات متحف الشاعر، وهي توقيع مؤلفي الكتب حديثة الإصدار في "قاعة الجليل" الجناح الآخر لمتحف الشاعر. صارت "قاعة الجليل" أشبه بملتقى أو منتدى مسائي فكري ـ ثقافي ـ فني ذات نشاط أسبوعي، ونصف شهري، يشمل، إلى توقيع الكتب، قراءات شعرية لشعراء البلد أو شعراء وأدباء البلدان العربية، وكذا عروضاً سينمائية، وأيضاً حفلات موسيقية، وكذلك عروضاً فنية، تتراوح بين التفكّه والسخرية اللاذعة (ستاند ـ أب ـ كوميدي" أو عرض درامي من ممثل واحد "مونو ـ دراما" مثلما أجاد زميلنا مصطفى أبو هنود. كل هذا النشاط المنظم والمبرمج يجري في قاعة من حوالي 100 مقعد تكون مشغولة إلى آخرها بالحضور والنظّارة، وهي مصممة لهذا الغرض بالذات، خلاف قاعات مراكز ثقافية، معظمها كانت بيوتا قديمة ذات قدرة استيعاب قليلة، وتصميم غير أصلي للنشاط الفكري، عدا تعليق رسومات الفنانين على جدرانها. مع إغلاق وموت مشروع البسطات الشعبي، سيستضيف متحف درويش ـ قاعة الجليل ـ أديباً عربياً كويتياً آخر، هو سعود السنعوس، الفائز بروايته "ساق البامبو" بجائزة البوكر العربية لعام 2013. من قبل، استضاف المتحف جملة من المثقفين العرب، منهم الجزائري واسيني الأعرج، والتونسي المنصف الوهابي، والفلسطيني ـ الأردني ابراهيم نصر الله، والعراقي عدنان الصائغ.. وآخرون، إضافة إلى الشعراء والمثقفين المحليين.. وجميع الزوار طبقوا الشعار : "زيارة السجين لا تعني زيارة السجان" وجميعهم امتدحوا فلسطين البلد والشعب. لا أظن أن بلداً عربياً أكرم شاعره القومي بمتحف جميل يحتوي قبره، كما فعل الفلسطينيون إزاء شاعرهم القومي، وربما لا تشهد قاعات ثقافية عربية نشاطات متنوعة كما في "قاعة الجليل"، ويستحق المتحف والقاعة التنويه والثناء، بخاصة تحت إدارة مديره الجديد الزميل الشاب سامح خضر. صارت التلة القفراء من قبل ما يشبه مجمعاً ثقافياً، مع قصر رام الله الثقافي، ومركز ادوارد سعيد الموسيقي، ومشروع لتحويلها حديقة قومية تحمل اسم "حديقة البروة". هل تحدّث شاعر عن "سماء بعد السماء السابعة" أو "حاصر حصارك.. لا مفرّ"!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مات مشروع عاش مشروع   مصر اليوم - مات مشروع عاش مشروع



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon