مصر اليوم - كارثة في بلاد بعل

كارثة في "بلاد بعل" !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كارثة في بلاد بعل

حسن البطل

بطيخ وعنب "الدفيئات" نزل حسبات الخضار ودكاكينها وبسطاتها من شهر وأكثر؛ وأما "العكّوب" الطبيعي فقد لا ينزل، وإن نزل فإن سعر الكيلو ربما يصير كسعر "الكمأة" الشهية، وهذه لن تنزل بعد شتاء ماحل، بلا برق وبلا رعد. هذا شتاء ضرب أرقاماً قياسية، متضاربة وغريبة، في المنطقة وفي العالم. أثلجت في كانون الأول (ديسمبر) ببلادنا وشرقي المتوسط، وهي لا تثلج، عادةً، في كانون منذ عشرات السنين، بل في شباط وآذار (حصل قبل خمس سنوات أن أثلجت أول نيسان)! من غرائب ثلجة كانون أن أغصان الأشجار ناءت وتكسّرت، لكن أغرب ما رأيته منها أن شجرة تين معمّرة في "شارع الأيام" ـ رام الله شقت الثلوج بوطأتها جذع الشجرة نصفين، كما لو ضربتها صاعقة، أو يد خرافية القوة تحمل بلطة! في منطقة طوكيو وبعض اليابان، قيل إن الثلوج كانت قياسية منذ عشرات السنين، وكذلك في منطقة نيويورك، وأما في شمال إيران فقد بلغت سماكة الثلج مترين لأول مرة منذ خمسين سنة! الثلج القياسي أهدانا إلى شتاء ماحل قياسي بدوره، وبخاصة في النطاق المعتدل من مناخات الكرة الأرضية، الذي تنتمي إليه بلادنا وبلاد المناخ المتوسطي، الذي يسود المناطق الغربية من القارات بين خطي عرض 30-40 شمالاً؛ وجنوباً تعيقه أسباب جغرافية أو رياح موسمية، أو تيارات بحرية (صحراء تشيلي متوسطة لكنها الأكثر جفافاً في العالم). سخر شتاء هذا العام من موروثات الجدود عن "المربعنية" مدرارة المطر، ثم عن شهر شباط (فبراير) الذي كان ربيعياً بلا زخّة مطر. شتاء ماحل كهذا لم يمر على "بلاد بعل" والمنطقة، بما فيها هضبة الأناضول ذات الثلوج والأمطار والأنهار، منذ ستين عاماً. لكن، في نطاق مناخ متوسطي في غربي الولايات المتحدة، وولاية كاليفورنيا بالذات، يتحدثون عن شتاء ماحل قد يكون أقسى ما مرّ منذ قرن كامل، علماً أن كاليفورنيا هي تقريباً المخزون الغذائي الأميركي. أميركا الغنية قادرة على تعويض مزارعيها. كانت الأسطورة تقول: سبع سنوات سمان تليها سبع سنوات عجاف، لكن شتاء هذا العام كان أعجف ما تعيه ذاكرة الأحياء والمعمّرين، حيث انحسرت في فلسطين أيام التهطال الغزيرة الشتوية من 45ـ50 يوماً إلى 10-15 يوماً! يبدو أن المناخ المعتدل المتوسطي يتغير وينحرف إلى مناخ قاري (المناخات أربعة: معتدل، محيطي، قاري.. وبارد) ومن صفات المناخ القاري أن تكون نهاراته الشتوية دافئة عموماً بشكل غير عادي، ولياليه باردة عموماً بشكل غير عادي. إذا حظينا بشتاء ماحل، فسنحظى بربيع كالح، ثم بصيف تنضب مياه أنهاره، وتجف ينابيعه. في دلالة منذرة على قسوة هذا الشتاء الماحل أن بحيرة طبريا، ارتفع منسوب سطحها، من أول الشتاء حتى الآن، بمعدل 3 سنتميترات فقط لا غير، مقابل معدّل سنوي عادي يقارب المترين. كان هناك، منذ سنوات، من حذّر بأن "حروب المستقبل" ستكون "حروباً مائية" في هذه المنطقة، التي تضربها منذ سنوات حروب أهلية، وبخاصة في سورية والعراق ولبنان، أيضاً. كانت هناك دراسات للهيدروليكيين الفلسطينيين تقول إن الضفة الغربية تستطيع تحمّل خمس سنوات ماحلة ومتوالية، لو لم تلجأ إسرائيل إلى "شفط" ما يعادل 80% من خزاناتها المائية الجوفية، أو كانت اتفاقية أوسلو اللعينة تسمح للفلسطينيين ببناء سدود ركامية في تلة الجبال والوديان هذه، المسماة الضفة الغربية. تبدو كارثة الانحباس المطري والمحل شديدة الوطأة على بعض دول المنطقة أكثر مما هي على فلسطين، وبخاصة في سورية، وهي البلد الزراعي العربي الأول، الذي يعاني، أيضاً، كارثة الحرب الأهلية وسرقة ونهب اهراءات القمح وتصديرها إلى تركيا! مناخ الأرض "يشخور" ويتطرف بفعل الإنسان أولاً، منذ حذّر علماء الطبيعة من احترار جو الأرض وتغيّر حرارة سطح محيطاتها، علماً أن الماء العذب لا يشكل سوى 1% من جملة مياه الأرض، والباقي مياه البحار والمحيطات المالحة، فإن بعض الحل في محطات لتحلية مياه البحر، وبعض الحل في تقليل إطلاق غاز الميثان، أحد أسباب احترار جو الأرض، وهو غالباً يأتي من روث قطعان الأبقار. إلى جانب تقليد إسلامي برفع "صلوات الاستسقاء" يتضرعون في كاليفورنيا إلى الله، أيضاً، ويتوقع علماء الأنواء والأرصاد الجوية أن تعوض أمطار آخر شباط وآذار ونيسان شتاء ماحلاً.. هذا إن صدقت التنبؤات الجوية، ومصداقيتها نسبية في نطاق المناخ المتوسطي، وعالية المصداقية في نطاق المناخ المحيطي. *** بالمناسبة، مرّت ثلاث سنوات من قحط متواصل على المنطقة أواخر خمسينيات القرن المنصرم، وتصادف ذلك مع سنوات الوحدة السورية ـ المصرية. بعد انفراط عقد الوحدة، جاء شتاء ماطر، فصاروا يقولون في المساجد إن الله عاقب اشتراكية جمال عبد الناصر!.. إلخ من خرافات! وفي تلك السنوات اخترع الإسرائيليون خزّان مرحاض البيوت بكبستين لمياه الشطف قوية ولطيفة. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كارثة في بلاد بعل   مصر اليوم - كارثة في بلاد بعل



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon