مصر اليوم - تُفيد العلم ولا تُفيد الظن

تُفيد "العلم" ولا تُفيد "الظن"؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تُفيد العلم ولا تُفيد الظن

حـسـن الـبـطـل

‎ " للرواية أربعة أركان لا تكون إلا بها: المروي عنه، والمروي له، وبينهما الراوي، والحديث الذي يرويه". "وما كتب التاريخ في كل ما روت لقرائها إلاّ حديث ملفّق نظرنا لأمر الحاضرين فرابنا فكيف بأمر الغابرين نصدق" النثر هو لمعروف الرصافي، الأديب والشاعر العراقي المجيد.. والشعر هو للشخص نفسه، من قصيدته "ضلال التاريخ". الناس العرب يعرفون الرصافي، وكذا الزهاوي، وأحمد الصافي النجفي، ومحمد مهدي الجواهري، كأبرز أربعة شعراء عراقيين في القرن المنصرم، وخصوصاً في النصف الأول منه. سنرى في كتاب "كتاب الشخصية المحمّدية، أو حلّ اللغز المقدّس" إلى أي مدى ودرجة أوفى الشاعر الرصافي أركان الرواية حقها، بحيث "تفيد العلم" "ولا تفيد الظن". نادراً، ما تتحقق رواية الدرجة الواحدة التي تفيد العلم قليلاً، وهي "لقاء الراوي للمروي عنه والمروي له". ماذا عن "رواية تفيد الظن"؟ يستعير الرصافي، في مقدمته، من صديق له، هو أستاذ الجغرافية خليل طوطح، نموذجاً قياسيا. هاكم هو: يهمس الأستاذ في أذن تلميذ بعبارة "بكرة درسنا في الجغرافية كذا وكذا"، على أن يهمس التلميذ في أذن تلميذ آخر بالعبارة.. التي تدور على منوال "أذن لسان"، وعندما يسأل الأستاذ التلميذ الأخير. ماذا همس زميلك في أذنك، يقول هذا "بكرة ما في درس جغرافية"؟ أتذكر أنه في قصص الأطفال الغربية ما يشابه هذه القصة، ولعل أبرزها أن فأرا صغيراً رأى قطيطة صغيرة.. فخاف، وهمس في أذن فأر آخر أنه رأى هرّاً كبيراً، والآخر صاح. رأيت هرّاً بأنياب تقطر منها دماء الفئران؟! * * * لأسباب وجيهة، أوصى الرصافي أن لا يُنشر مؤلفه إلا بعد وفاته (توفي 1945 ورأى النور 1957). المؤلَّف واحد من ثمانية مجلدات مخطوطة ومحفوظة في إحدى مكتبات جامعة "هارفارد".. والثامن معنون "خلاصة النظام الاجتماعي للدين اليهودي". "دار الجمل".. في ألمانيا الغربية نشرت "كتاب الشخصية المحمدية..." سنة 2002، وهو ضمن كتب "مكتبة بلدية البيرة" (766 صفحة من القطع المتوسط). هذا المؤلف من "أمهات الكتب" كما يقولون، ولا تكفيك استعارته. عليك أن تقتنيه.. فإن عزّ الكتاب في المكتبات، فإن نسخة "فوتي كوبي" تكلفك، مع التجليد، 40 شيكلاً.. يا بلاش! هناك شيوع في ظاهرة النسخ لدى مثقفي رام اللّه، والظاهرة ذاتها ذات دلالة على عودة للتمحيص في كتب التراث الديني والتاريخي والاجتماعي. المهتمون بالتنوير، أو علاقة الشرق بالغرب، هم أنفسهم تقريباً المهتمون بمدارس الأدب والنقد والشعر، والفن والمسرح والسينما الحديثة. الآن، يسدون ما كان ينقصهم في ثقافتهم، وما يعينهم في السجال مع الأصوليين والسلفيين. أذكر أنه كان مما يعيب العلمانيين المصريين أيام جمال عبد الناصر الضعف الكبير أو المحدود في ثقافتهم التراثية.. وما لبثوا أن تداركوه لاحقاً، واستفادوا من درايتهم بالمنهج العلمي لمقارعة المفكرين السلفيين الحجة بالحجة. الرصافي، وهو مسلم سني، أنهى مخطوطته في بلدة الفلوجة العراقية، وذيلها يوم 5 تموز 1933 وأخيراً رأت النور العام 2002. السطر الأول يبدأ هكذا "محمد أعظم رجل عرفه التاريخ، أحدث في البشر أعظم انقلاب عام في الدين والسياسة والاجتماع، وقد أوجد هذا الانقلاب بواسطة نهضة عربية المبتدأ عالمية المنتهى".. وبقية الكتاب تجعل الرصافي واحداً من كبار "المفسرين"، على قاعدة أركان الرواية الأربعة. الناس تعرف، مثلاً، أن الرصافي هو الذي ترجم "رباعيات الخيام" إلى العربية من الفارسية شعراً عمودياً، وبعضهم يعرف أنه كان عضواً في "مجلس المبعوثان" العثماني في أستانبول، فإذا أضفنا اشتغاله في التدريس معظم حياته، وممارسته الصحافة، أمكن النظر إليه كعلاّمة موسوعي في معايير زمانه.. وكل هذا كان بعض زاده في مؤلفه الثري الذي رأى النور، على أمل أن يرى مؤلفه الثاني حول "النظام الاجتماعي للدين اليهودي" النور بدوره. * * * كتاب الرصافي جدير بالاقتناء مثل "أمهات الكتب"، فهو يفسّر لك، في أمور الدين، كيف صارت عبارة "بكرة درسنا في الجغرافية كذا.." .. إلى هكذا "بكرة ما في درس جغرافية"؟ "الحرب خدعة".. ولا يجوز للرسول أن يكذب.. وهكذا، سأل الرسول وصاحبه، وقد تخفيا، أحد الأعرابيين عن نوايا المشركين، فقال: "لا أخبر حتى تخبرا" وقالا: "لا نُخبر حتى تُخبر". فقال الرسول: "نحن من ماء" ويقصد "ماء الرجال".. ففهم ذاك أنهما من العراق.. فأفصح ولم يفصحا! "الايام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تُفيد العلم ولا تُفيد الظن   مصر اليوم - تُفيد العلم ولا تُفيد الظن



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon