مصر اليوم - خلفيات ما يبدو سنة حرجة

خلفيات ما يبدو "سنة حرجة" !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خلفيات ما يبدو سنة حرجة

حسن البطل

أولاً، قصة شخصية فتحاوية طريفة ـ ظريفة، ثم، صُعداً، إلى المنظمة فالسلطة. كان مؤتمر "فتح" العام الخامس أول مؤتمر أحضره، وكنت ضحية "لعبة كولسة" من إخوة في الحركة، بعضهم حضر المؤتمر الأول. "حشروني" في غرفة النوم مع شريك يعرفونه فيتجنبونه، ولا أعرفه فلم أجتنبه. تعرفون أن مؤتمرات الحركة تشهد أكبر "كولسة" في غرف الاستقبال والنوم، بعد انتهاء الجلسات العامة للمؤتمر، التي بعضها يستمر حتى ساعات الليل المتأخرة، أو الصباح الباكر. سألت شريك غرفة النوم: من أي ساحة هو؟ قال الكويت. كم سنة لك هناك؟ قال: 36 سنة.. بس.. أنا رئيس الديوان العام للموظفين في الكويت. عرفت لماذا يتجنبه أعضاء المؤتمر، فهو إسلامي متديّن، ويقيم صلاة الفجر في وقتها، أي حيث يدير بقية أعضاء المؤتمر نقاشاً في الغرف حتى شروق الشمس. إلى الآن، بعد 42 سنة إعلامية ـ صحافية، ما أن أفتح فمي، حتى يُخرسوني: اكتب.. اكتب، ولذا لا أدخل في سجالات، وأنام مبكراً. بما أنني لا أؤدي فروض الصلاة، ولا أدخل في "كولسات" السجالات، تقبّلت شريكي في الغرفة، الذي طلب أن يدخل الحمّام قبلي، حتى لا أُنجِّسه "بطرطوشة" بولي.. فقبلت. لكن، لدي حساسية عالية من الضوء، ربما تعويضاً عن قلة الحساسية للصوت، وكان شريكي يُحبّ الصلاة فجراً في الضوء، فطلبت منه: الصلاة مقبولة في العتمة.. فقبل. لم أره في المؤتمر العام السادس في بيت لحم. هل مات؟ هل انشقّ عن "فتح" إلى "حماس"؟ هل استقال بسبب "أوسلو"؟ لا أعرف هل سيعقد المؤتمر العام السابع في موعده شهر آب المقبل؟ أم أن تمديد المفاوضات شهوراً بعد نيسان سيعني تأجيل المؤتمر، ريثما يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود في موضوع الدولة الفلسطينية، ومن ثم تأجيل السلطة طلبها عضوية كاملة في بقية منظمات الأمم المتحدة. تدير السلطة مفاوضات ذات مفارقات، إذ لا يلتقي رئيس السلطة برئيس وزراء إسرائيل، بل بالوزير كيري، والرئيس أوباما، خلاف مفاوضات كامب ديفيد 2000، ومطولة بعد أنابوليس مع أولمرت، وقصيرة مع نتنياهو في ولايته الثانية. هذا، بينما "الشرعية القومية" للمنظمة، المتمثلة في المجلس الوطني الفلسطيني صارت متقادمة، وكذا "الشرعية الوطنية" للسلطة متمثلة في البرلمان، خلاف الشرعية السياسية ـ الدولية للمنظمة والسلطة، فهي في حالة "دولة على الطريق" زارها رؤساء أميركيون رسمياً. إذا جرى تمديد المفاوضات، سيجري على الأغلب تأجيل المؤتمر العام السابع لحركة "فتح"، وأيضاً تأجيل طلب السلطة، بوصفها دولة فلسطين، عضوية منظمات الأمم المتحدة، وأهمها المحكمة الجنائية الدولية. الحقيقة أن أميركا لم تعمل سياسياً لحل على أساس دولتين إلاّ قبل عشر سنوات، ولم تتدخل عميقاً وجدياً لهذا الحل إلاّ في الولاية الثانية للرئيس أوباما، وبشكل مفصّل وحثيث، لا بشكل عام كما فعلت في قمة أنابوليس. ينوي كيري أن ينجح في ما فشل فيه آخرون، لكن بطريقة أقرب إلى الإخصاب عن طريق الأنابيب، بعد محاولات كانت مثل "حمل وهمي" أو "حمل خارج الرحم". عامة الشعب تحمّل السلطة الفلسطينية عبء المنظمة، وتحمّل المنظمة عبء الثورة.. ثم تنظر إلى الدولة الفلسطينية المنشودة فتراه مسخاً إزاء الثورة والمنظمة والسلطة، ولا يستجيب لا لمبادرة السلطة الوطنية المعلنة 1974 ولا مطلب إعلان استقلال فلسطين 1988، ولا اتفاقية أوسلو 1993 ذاتها. الحقيقة أن هناك تحوّلات، وخصوصاً بعد الانقسام الغزي (أو الانقلاب الحمساوي)، فإن عبارة "م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد "كانت تعني "الممثل النضالي" وصارت "الممثل السياسي" الدولي والعربي، وأما السلطة فهي "الممثل الوطني" لقسم من الشعب في أرض البلاد. المعنى؟ الثورة الفلسطينية في الأردن غير المنظمة في لبنان، غير "الدولة" المعلنة في تونس، وغير "دولة على الطريق" في رام الله. بصعوبة فصائلية وشعبية، اقتنعت فصائل المنظمة أن التحرير الكامل للبلاد صار الكيانية الوطنية على جزء من البلاد 1974، وبصعوبة أقل اقتنعت بأن هذه الكيانية تعني دولة معلنة 1988، وبصعوبة أقل، وافقت على أوسلو.. ثم المفاوضات التي استمرت، متقطعة، عشرين عاماً. دخلت الثورة والمنظمة والسلطة.. و"الدولة المعلنة" مرحلة جديدة بعد الانقسام الغزي، فهذا ليس خلاف رأي بين الثوار والفصائل، لكنه شرخ عامودي في مبنى جميع ما سبق من مراحل. هذه سنة صعبة، ربما لأن حلكة ظلام الليل تكون على أشدها قبل ساعة الفجر.. لكن أهو الفجر أم الفجر الكاذب، لكثرة ما صاحت الديوك؟ ربما كان المؤتمر الخامس آخر مؤتمر يحضره العضو "شريك الغرفة" وأول مؤتمر أحضره، وربما يكون المؤتمر السادس آخر مؤتمر حركي أحضره. .. لكن قضية المائة عام يحملها جيل بعد جيل، وربما جيل الدولة لا يزال على مقاعد الدراسة. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - خلفيات ما يبدو سنة حرجة   مصر اليوم - خلفيات ما يبدو سنة حرجة



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon