مصر اليوم - الناصرة  الاستمرار أو التغيير

الناصرة : الاستمرار أو التغيير ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الناصرة  الاستمرار أو التغيير

حسن البطل

ستجتاز مدينة الناصرة، يوم الأربعاء 14 الجاري، وهي الموصوفة "عاصمة عرب إسرائيل"، امتحانها الثاني والخطير منذ العام 1975، عندما انتزعت "جبهة الناصرة" مجلسها البلدي من قوائم محلية موالية لحزب "العمل" برئاسة الشاعر الوطني ـ الشيوعي توفيق زيّاد. تفصلنا 38 سنة عن ذلك الحدث المفصلي ـ الانقلابي الذي تلاه "يوم الأرض" 30 آذار في العام التالي، ليؤشّر على أن نصر "جبهة الناصرة" لم يكن بلدياً محضاً، بل سياسياً، ومنعطفاً في علاقة الفلسطينيين في إسرائيل بأحزاب الدولة وبالدولة ذاتها. سرعان ما التقطت الضفة هذا المؤشّر "البلدي" وفاز أنصار م.ت.ف في أول انتخابات بلدية تجري في الضفة منذ احتلالها في العام 1967. كان هذا نوعاً من "الانقلاب" الديمقراطي في ما يدعى "الوسط العربي" في إسرائيل. دون صلة مباشرة، حدث بعد عامين في إسرائيل، انقلاب عميق، أيديولوجي وسياسي، بفوز "حيروت" على "العمل" وتولّي مناحيم بيغن رئاسة الحكومة بعد 19 سنة من هيمنة حزب "العمل" وائتلافاته. منذ "الانقلابين" البلدي ـ السياسي في الناصرة، والسياسي ـ الأيديولوجي في إسرائيل، حصل تغيير عميق في الوسطين العربي واليهودي في إسرائيل. في الوسط العربي كان حزب "راكاح" ثم "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" (حداش) هو القائد السياسي للصوت الفلسطيني، وممثّله في الكنيست، وأحرز ذات انتخابات خمسة أو ستة مقاعد برلمانية. لم يعد "راكاح" و"الجبهة" يحتكران التمثيل السياسي للصوت الفلسطيني، وقسم كبير من التمثيل البلدي، وبخاصة تحالفاته الائتلافية في مدينة الناصرة، وصار للصوت الفلسطيني في إسرائيل أربعة أحزاب تتنافس ديمقراطياً وسياسياً، وتحرز مقاعد تتراوح بين 9 و11. لاقى توفيق زياد حتفه في حادث سير على طريق أريحا ـ القدس، بعد مشاركته في استقبال ياسر عرفات، وانتخب نائبه رامز جرايسي لبلدية المدينة تحت شعار: "يداً بيد نحمي ونصون الناصرة". هذا الآذار من هذه السنة سيحمل جواباً عن سؤال: هل استمرار أو تغيير في المجلس البلدي الائتلافي ضمن "جبهة الناصرة" التي تتنافس مع قائمة "ناصرتي" برئاسة نائب الرئيس السابق والقائم بالأعمال علي سلام بشكل رئيسي، ومع القائمة الإسلامية بشكل ثانوي، وكذلك مع أنصار حزب "التجمع" الذين يميلون إلى قائمة "ناصرتي" بتأييد صريح من النائب حنين الزعبي. حصل توازن دقيق بين القوائم المتنافسة في انتخابات 22/10/2013 وانتهت بفوز علي سلام بهامش 9 أصوات. جبهة الناصرة طعنت في النتيجة، فأقرت المحكمة بفوزها، ثم طعنت "ناصرتي" فقررت المحكمة إعادة الانتخاب في الناصرة ومدينة يهودية أخرى. المؤسف أن التنافس الديمقراطي أضحى استقطاباً حاداً، رافقته عنعنات شخصية وسياسية، انحطت إلى شحناء طائفية، رغم أن في أنصار القائمين مصوّتين غير طائفيين أبداً (المطران رياح أبو عسل يدعم علي سلام ومسلمون كثيرون يدعمون رامز جرايسي). الفارق بين "انقلاب" 1975 والانقلاب المحتمل في العام الجاري، أن الأول كان معركة خارجية ضد هيمنة قوائم عربية موالية للأحزاب الإسرائيلية (العمل أساساً) بينما الآن يخوض المتنافسون معركة داخلية حامية الوطيس. لا تخلو هذه المنافسة من كيل اتهامات متبادلة بالعلاقة مع حزب "الليكود". بالطبع، يجب أن تكون هناك علاقة بين كل مجلس بلدي والحزب الإسرائيلي الحاكم، لكن الاتهامات بالعمالة بعيدة جداً عن الواقع. إسرائيل، التي يدعو حزبها الحاكم إلى "يهودية الدولة" ليست بعيدة عن "ثأر صهيوني" من الانقلاب البلدي في الناصرة 1975، بدعوى أن الفلسطينيين في إسرائيل سيطالبون يوماً بالحكم الذاتي من الأمم المتحدة، لأن حكومة إسرائيل تمارس التمييز، ولم تبن بلدة عربية واحدة، ولا جامعة عربية، ولا حتى مستشفى رئيسيا في بلدة عربية! في إجراء لئيم صوتت الكنيست على تمييز الفلسطينيين المسيحيين، وفي إجراء آخر مكمل أقرّت لجنة الدستور في الكنيست، ثم الكنيست بكامل هيئتها، رفع نسبة الحسم في الانتخابات البرلمانية إلى 3,25% من (1% إلى 1,5% إلى 2%) وهذا يعني أن كل قائمة انتخابية لا تحرز أربعة مقاعد فما فوق لا مكان لها في الكنيست. سيفرض هذا التعديل في قانون "قدرة الحكم" على الأحزاب العربية (والدينية اليهودية) ائتلافات انتخابية ولو مبدئياً، في حين أن الأحزاب العربية متنافرة في انتخابات بلدية الناصرة، وتشجّع إسرائيل، ضمناً، حركات إسلامية، كما شجعت تشكيل حركة "حماس" في بدايتها لمنافسة م.ت.ف. إلى أي مدى، أو درجة ستؤثر معركة 14 آذار في الناصرة على احتمالات ائتلاف الأحزاب العربية في الانتخابات القطرية؟ هل نحو التركيز أو نحو التشتيت؟ سيطرت "جبهة الناصرة" 38 سنة على بلديتها. ربما من حيث المبدأ يجب أن يحصل تغيير، لكن هذا ليس عن طريق تصعيد التنافس إلى عنعنات شخصية وسياسية، وهذه إلى شحن حزبي بل وطوائفي وفئوي! كان لي موقف مهني وسياسي في العام 1975 حيث بكتاباتي دعمت "جبهة الناصرة"، ومع أنني أؤيد، مبدئياً، التغيير، لكن ربما كان الاستمرار في هذا الظرف الإسرائيلي والفلسطيني والعربي هو الطريق الأسلم. نقلاً عن "الأيام" الفلسطينية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الناصرة  الاستمرار أو التغيير   مصر اليوم - الناصرة  الاستمرار أو التغيير



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:09 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إسلاميون .. ويساريون!

GMT 13:06 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مجرمون يصنعون التاريخ

GMT 13:04 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عن شهادات الـ20%

GMT 13:02 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجريمة التى هزت مصر

GMT 12:58 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أبومازن يطفئ حرائق إسرائيل

GMT 12:57 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

GMT 12:55 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا تلغى الدولة التمويل الأجنبى؟

GMT 12:54 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتصار ليس فى الإعلام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon