مصر اليوم - البلد بلدية كبرى

البلد بلدية كبرى !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البلد بلدية كبرى

حسن البطل

اليوم، أصدق من يدعي "لغتنا الجميلة" مع أن لكل لغة جمالاتها. واليوم، ستعلن لجنة الانتخابات النتائج الأولية ـ وهي شبه نهائية، أيضاً، لقلّة التجاوزات. في اللغة: بلدياتي: بلدتي.. وبلادي، أيضاً، أي أن السلطة (والدولة لاحقاً) هي بمثابة بلدية كبرى، فيها انتخاب وتنافس، وفيها تزكية وتوافق.. وأيضاً، الشهر المقبل، ستجري مرحلة استكمالية لـ 66 مجلساً بلدياً ـ محلياً ـ قروياً ستتوزع، بدورها، بين انتخابات تنافسية وبين تزكيات، وحتى تعيينات (أربعة تعيينات فقط تتولاها وزارة الحكم المحلي) بعدما كانت المجالس المعيّنة تشكل الغالبية قبل انتخابات 2005. كان صائب عريقات وزيراً للحكم المحلي، وله قولة مشهورة: الانتخابات المحلية أصعب من البرلمانية (وهذه أصعب من الرئاسية) لماذا؟ لأنه لا تزكيات في البرلمانية والرئاسية طبعاً، ولأننا حمايل وقبائل في البلدية، وشعب في الرئاسية. صحيح أن التزكيات البلدية كانت أكثر من الانتخابات في هذه الدورة، لكن الانتخابات كانت متوازنة بين التوقعات (فوز قوائم حركية منسوبة لحركة فتح) والمفاجآت (فوز قوائم شبه حركية مقربة من فتح).. لكن، ما نتمناه في الانتخابات البرلمانية أن تكون حصة الفصائل والمستقلين من مقاعد البرلمان في مثل حصتها من مقاعد المجالس البلدية! هل بقي الزعم زعماً مجرداً، بأن لجنة الانتخابات المركزية هي اللجنة الأنزه في العالم العربي (قبل الربيع العربي وبعده) ومن بين الأنزه في العالم؟ .. وأيضاً، النجاح منسوب للشعب الناخب، لأن نسبة التصويت البالغة 54,8% من أصحاب حق الاقتراع في السجل الانتخابي (طالما حدّثناه!) تعتبر نسبة عالمية مقبولة، قياساً إلى 67% من آخر سجل انتخابي تم تحديثه لأصحاب حق الانتخاب. غاب عن انتخاباتنا البلدية الحالية، وما سبقها من انتخابات، ما لا يغيب عن الانتخابات العربية وسواها، أي الطوش والمشاجرات.. وأحياناً، سقوط جرحى وقتلى، لكن لم تغب تماماً تجاوزات طفيفة، ولا حتى اعتراضات مسلية مثل "جنازة" نظمها أهل قرية إجنسنيا، شمال غربي نابلس، احتجاجاً على ضم مجلسها القروي إلى مجلس بلدة سبسطية المجاورة، علماً أن دمج المجالس أمر مشروع في الانتخابات البلدية، حتى الإسرائيلية.. مثلاً بذريعة ضغط النفقات وتسهيل التعقيدات الإدارية. خابت بعض توقعاتي، ومنها أن تكون نسبة المقترعين لا تتعدى ثلث أصحاب حق الاقتراع، لكن خابت توقعات فتحاوية رسمية بأن يصوت الفتحاويون "على قلب" قائمة واحدة. في بعض المدن الكبرى، مثل الخليل وطولكرم، جرت الانتخابات للمرة الأولى، منذ انتخابات العام 1976 الشهيرة، علماً أن الخليل ومحافظتها وتوابعها هي الأكثر سكاناً.. لكن، في مدينة دورا المجاورة للخليل نقضت المحكمة العليا قرار لجنة الانتخابات المركزية، وبرهنت لجنة الانتخابات على أنها تحت القانون لا فوقه. لماذا قلت: إن الانتخابات البلدية هي الأهم من البرلمانية.. وحتى الرئاسية؟ لأنها الأكثر ديمقراطية، حيث القائمة الفائزة بأعلى الأصوات لا تجرف كل مقاعد "الصندوق" البلدي، بل لكل كتلة منافسة للكتلة الفائزة نصيبها من المقاعد حسب عدد الأصوات التي فازت بها. في انتخابات 2005 البلدية أصيبت القوائم الفتحاوية بنكسة، حتى في المدينة ـ المركز للسلطة (رام الله ـ البيرة ـ بيتونيا) وتلتها نكسة أشد في الانتخابات البرلمانية 2006، وهذه المرة صحت "فتح" مع أن فوزها لم يكن كاسحاً كما ادّعت، علماً أن الفوز الكاسح من عيوب الديمقراطية لا من حسناتها. غير معروف متى ستخطو الخطوة الثانية (البرلمانية) أو الثالثة (الرئاسية) ونرجو ألا ننتظر طويلاً، عاماً مثلاً، لأن لجنة الانتخابات المركزية ستكون والحالة هذه مضطرة إلى "رياضة" تحديث السجل الانتخابي! بعد عدة تأجيلات للانتخابات، لأسباب أبرزها تعجيزات حركة "حماس"، صدّق الشعب الناخب أن تحديث السجلات سيثمر عن انتخابات.. ومن ثم فالانتخابات البرلمانية المقبلة قد تشهد نسبة تسجيل وتصويت أعلى من الانتخابات البلدية. هذا تصحيح فلسطيني لنكسة الربيع الفلسطيني البلدي والبرلماني.. ولا يضير الحزب الحاكم أن يخسر بلدياً ويربح برلمانياً، أو يخسر برلمانياً ويربح رئاسياً! ما جرى هو "خطبة" أما "العرس" والزفاف، فهو كما قال رئيس السلطة، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية. كادت تروسنا الديمقراطية تصدأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - البلد بلدية كبرى   مصر اليوم - البلد بلدية كبرى



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon