مصر اليوم - بدلاً من كذبة أوّل أبريل

بدلاً من "كذبة أوّل أبريل"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بدلاً من كذبة أوّل أبريل

حسن البطل

عندما وصل إلياس السبعيني إلى الفقرة قبل الأخيرة، من عمود، أمس، الثلاثاء، سألني: في أي وقت تكتب؟ قلت: أكتب في عزّ الظهيرة. بين ظهيرة الثلاثاء وساعات المساء، حصلت دراما توقيع أوراق انضمام فلسطين إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية، فألغى كيري زيارته إلى المقاطعة، وصارت جولته الـ 12 عرجاء لأنها اقتصرت على مباحثات مع نتنياهو، استغرقت ثماني ساعات على جولتين. كما هو متوقع، هناك فيسبوكيون عقّبوا على الإجراء الفلسطيني: لماذا ليس إلى عموم مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة الـ 63؟ ما الذي حصل، في اجتماع مسائي للقيادة الفلسطينية، في الأول من نيسان (أبريل)؟ الرئيس لم يضرب بسيف الشرعية الدولية، لكنه أشهر السيف، أو جعل السيف معلّقاً مثل "سيف ديموقليس". في الحرب ليس كما في السياسة؛ ولو قالت العرب في الحرب: إن وضعت يدك على جراب السيف فأشهره، وإن أشهرته فاضرب به! يتيح رفع مكانة فلسطين إلى دولة ـ مراقبة في الجمعية العامة (ولاحقاً دولة كاملة العضوية في منظمة اليونسكو) انضمامها إلى جملة معاهدات واتفاقات دولية، دون حاجة إلى تصويتات.. لكن، الانضمام إلى مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة يحتاج تصويتاً. قبل أيام من جولة كيري الـ 12 ونصف الـ 13، صوت مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على جملة مشاريع قرارات فلسطينية، وكان صوت أميركا معارضاً! التوقيع الفلسطيني على وثيقة الانضمام إلى اتفاقية لمنظمة الأغذية والزراعة الدولية (فاو) مثلاً، يختلف عن طلب الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية مثلاً (تقول إسرائيل إن الفلسطينيين اقترفوا، بدورهم، جرائم حرب خلال الانتفاضة الثانية). ما يقوله توقيع وثائق الانضمام إلى 15 معاهدة واتفاقية دولية، إن السلطة الفلسطينية جادّة في الربط بين تنفيذ إسرائيل لإطلاق الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، وبين تعهدها بعدم اللجوء إلى الاحتكام لشرعية عضويتها في المؤسسات الدولية. إسرائيل أخلّت باتفاقية تحرير الأسرى، أو تلاعبت فيها، أو أجّلت موعدها من 29 آذار إلى الأول من نيسان. فلسطين قالت إن لا شأن لها في عنصر جديد ثنائي أميركي ـ إسرائيلي، لربط الدفعة الرابعة بتحرير الجاسوس الأميركي ـ اليهودي جوناثان بولارد (حصل على الجنسية الإسرائيلية في السجن). ربما كان كيري سيزور المقاطعة، ويلتقي عباس، وتصبح جولته هي الـ 13، لكن الإجراء الفلسطيني "المفاجئ" يشكل رفضاً لابتزاز إسرائيلي، أو لمشروع تفاهم توصّل إليه كيري مع نتنياهو لتأجيل تحرير الدفعة الرابعة، أو لتخيير إسرائيل شكل وتنفيذ مبادرة إطلاق 420 أسيراً آخر مربوطة باستئناف المفاوضات سنة، وتجميد الأنشطة الاستيطانية، بشكل عملي وغير معلن، خارج الكتل الاستيطانية، وربما لا يشمل القدس خصوصاً.. لكنه لا يشمل تنفيذ عطاءات بناء صدرت قبل ذلك؟! الرئيس الفلسطيني أدرك أن كيري سيعرض عليه تفاهماً ثنائياً أميركياً ـ إسرائيلياً حول شروط تحرير الأسرى، ويضعه أمام أمر واقع يخالف اتفاق الدفعات الأربع. كيري، بعد الخطوة الجريئة الفلسطينية، التي فاجأت الكثيرين، ألغى الشق الفلسطيني من جولته، ونصح الجانبين بضبط النفس. إسرائيل كانت بعيدة عن ضبط النفس، ورأت أن لإجراءات الانضمام الفلسطينية "نتائج خطيرة على كافة المستويات" لأنها "تتصرف كدولة مستقلة"... وهذا وذاك يعتبر "إلغاءً عملياً" فلسطينياً لاتفاق أوسلو؟ ليس صحيحاً الادعاء الإسرائيلي أن أبو مازن يرفض بذلك "الحلول الوسط لأزمات التفاوض" لأنه اقترح حلولاً وسطاً للتبادلات الجغرافية، وحلولاً وسطاً للمستوطنات خارج جدار الفصل، وقبل حلولاً أميركية سابقة لأمن إسرائيل في الأغوار، لكنه لم يقبل الاقتراحات الأميركية المعدّلة لاحقاً، التي تعني بقاء مفتوحاً لجيش الاحتلال في الأغوار، وفوق هذا قال: حق العودة لا يعني إغراق إسرائيل، بل حلّ متفق عليه حسب مبادرة السلام العربية. عجيب أن تتهم مصادر نتنياهو الرئيس الفلسطيني بإلغاء عملي لاتفاق مبادئ أوسلو، علماً أنه من كان مهندس الاتفاق من الجانب الفلسطيني، والذي وقع عليه في لقاء حديقة الزهور بالبيت الأبيض. وأما نتنياهو فقد صوّت، عندما كان نائباً، ضد اتفاق أوسلو، وانسحب من اتفاق قمة واي ريفر لتنفيذ النبضة الثالثة من انسحاب الجيش الإسرائيلي، ولم يتخذ أي إجراء لتنفيذ خطاب جامعة بارـ إيلان حول قبوله مشروع "الحل بدولتين" ورفض البدء اليومي بترسيم الحدود السياسية، أو قبول صريح لمبدأ المبادلات الأرضية، المتكافئة والمتساوية في القيمة.. وفوق كل ذلك، جرت، مع زيارة كيري لإسرائيل، إعادة طرح عطاءات لبناء 700 وحدة سكنية في مستوطنة "جيلو". كل ما في الأمر، أن القيادة الفلسطينية رفضت الابتزاز الإسرائيلي، ونكوص إسرائيل عن اتفاق تحرير الأسرى، وتلاعبها فيه، وأي صيغة تفاهم جديدة بين أميركا وإسرائيل لا علاقة للسلطة فيها. كان أبو عمار يقول: "ما كل طير يؤكل لحمه" أو يقول: لسنا في جيب أي كبير أو صغير. ما جرى في الفترة من 29 آذار إلى الأول من نيسان قد يكون لعبة عضّ أصابع، لكنه يؤكد أن أبو مازن لا يتكلم بلسانين في المفاوضات وخارجها. أمامنا شهر كامل من لعبة العضّ على الأصابع حتى نهاية نيسان. لكن في مطلع نيسان رفض الفلسطينيون قبول الكذبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بدلاً من كذبة أوّل أبريل   مصر اليوم - بدلاً من كذبة أوّل أبريل



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج للقضاء على اخراجات البنكرياس قبل أن تتحوّل إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon