مصر اليوم -  ومع هذا ahlan wasahlan

.. ومع هذا Ahlan wa-Sahlan !

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  ومع هذا ahlan wasahlan

حسن البطل

البروتوكول الأميركي يُقاس بأجزاء الميلمتر، وأما السياسة الأميركية فتقاس بمضاعفات الكيلومتر.. ومن ثم استقبال الرئيس 44 في مطار اللد قد يتطلب طبع قبلة واحدة باردة على خدّ رئيس حكومة إسرائيل، وقبلتين على خدّي رئيس الدولة! ومعه يستعرض حرس الشرف! .. إلاّ إن كان الرئيس الشرفي بيريس أقرب إلى قلب الرئيس ـ بابا البروتوكول والعالم، أو لأنه مثله "منوبل" أو لأن أوباما كان أنعم عليه بوسام الحريّة الأميركي. السياسة الأميركية إزاء فلسطين بعيدة المدى كما إزاء قضايا دولية تمسّ مصالح الولايات المتحدة واستراتيجياتها، وعلى هذا ستبقى كوبا منبوذة أميركياً أكثر من نصف قرن، تغير فيها العالم واستراتيجياته.. على أن تموت الكاستروية في كوبا بموت راؤول كاسترو. قالت أميركا في عهد ثلاثة من رؤسائها إن دولة فلسطينية هي مصلحة استراتيجية لأميركا (وإسرائيل والعالم).. لكن، منذ الرئيس هاري ترومان لا تنفك عن القول والفعل بأنه تشدها إلى إسرائيل علاقة استراتيجية، وبتعبير أميركي حديث فهي أرخص حاملة طائرات أميركية. قلت إن البروتوكول الرئاسي الأميركي ميلمتري، والسياسة الأميركية تقاس بالكيلومتر، والزيارة ـ الإطلالة الأميركية البروتوكولية لفلسطين هي شذوذ البروتوكول الرئاسي الأميركي، لأن الرئيس لا يزور، رسمياً، بلاداً لم تصبح بعد دولة ذات سيادة، لكن السياسة الاستراتيجية الأميركية تقول وتعمل في حساباتها كأن فلسطين ستصير دولة.. ذات عام ذات جيل! بين البروتوكول الصارم والاستراتيجية السياسية يقول الزائر الرئاسي إنه لا يحمل حلاً أو مبادرة، لكن كبار مساعديه يقولون إنه يتطلع إلى دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الثانية والأخيرة. إذا ورد في البيان المشترك مع إسرائيل أن المحادثات كانت "صريحة" فهذا يعني أن أوباما طرح "تصوّرات" سيترك لوزير خارجيته كيري أن يجعلها خططاً ومشاريع حلّ. "خفض التوقعات" موجه للإسرائيليين وأحزاب حكومتهم الطازجة، (حقنة تخدير قبل العملية)، وليس للفلسطينيين الخائبين من الولايات المتحدة ورؤساء أميركا، بعد أن خيّبهم كلينتون وبوش ـ الابن، وتصويت إدارة أوباما ضد عضوية فلسطين في الأمم المتحدة! تقول واشنطن إزاء إيران كما تقول إسرائيل: كل الخيارات على الطاولة، لكن الرئيس الـ 44 يعرف أن خيارات "الحل بدولتين" سترفع عن الطاولة إن لم تتحقق في ولايته الثانية. كان الرئيس السادات يقول إن 99% من أوراق الحل في يد أميركا و"أعطوا لكل إسرائيلي دبّابة.. لكن لينسحبوا من سيناء" وأما هذه السلطة الفلسطينية فلا تضع كل البيض في السلّة الأميركية، فهي رفضت الإنذار بألاّ تطلب عضوية دولة مراقبة، وتعمّد رئيسها أن يزور روسيا وجمهورياتها قبل استقباله الرئيس أوباما، ووقع رئيس حكومتها "شراكة" أخرى مع الاتحاد الأوروبي، وأصدر أمين عام الأمم المتحدة تقرير سريان عضوية فلسطين دولة في الجمعية العامة. .. أي أن ثلاثة أعضاء في "الرباعية" هم أقرب إلى الموقف السياسي الفلسطيني، بينما لكل رئيس أميركي "زواج متعة" مع رئيس حكومة إسرائيل، وللولايات المتحدة "زواج كاثوليكي" مع دولة إسرائيل! للرئيس أوباما كانت شعبية عالمية في ولايته الأولى ـ بما يشمل فلسطين ولا يشمل إسرائيل ـ وفي ولايته الثانية يحاول مع الشبيبة في إسرائيل وفلسطين بناء شعبية له.. وأولاً، بالكلمات الطيبة وهو خطيب مُفوّه وشيشرون عصره! الفلسطينيون الخائبون من ولاية أوباما الأولى يأملون أن لا يُخيّبهم مرّة ثانية في السنة الأولى من ولايته الثانية. .. ومع هذا سيقول البروتوكول الفلسطيني أولاً: أهلاً وسهلاً. Ahlan wa Sahlan يقول الزائر الكبير ومقرّبوه إنه جاء ليستمع، لكنه كان قد استمع عندما كان سيناتوراً للجانبين، وقبل ذلك استمع للبروفيسورين إدوارد سعيد ورشيد الخالدي، ثم ألقى خطبة في تركيا وأخرى في القاهرة. حسناً، ليستمع كما يستمع القاضي للادعاء وللدفاع.. لكن عليه، أخيراً، أن ينطق بالحكم.. ونخشى أن يقول "حسيبك للزمن نقلاُ عن جريدة الأيام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  ومع هذا ahlan wasahlan   مصر اليوم -  ومع هذا ahlan wasahlan



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon