مصر اليوم - ما أبعدنا حتى اليوم عن «الدولة المدنية»
محكمة يونانية ترفض طلبًا بتسليم 3 عسكريين أتراك من أصل 8 فروا إلى اليونان طلاب من جامعة سكاريا التركية يطلقون حملة "ليرة واحدة رغيف خبز" دعمًا للمحاصرين في حلب برنامج الغذاء العالمي يعلن أن أكثرمن 3 ملايين مواطن مهددون بالمجاعة في جنوب السودان داعش يحث أنصاره على عدم الفرار من بلدة تلعفر العراقية القريبة من الموصل المتحدث باسم داعش يصرح أنصارنا سيهاجمون سفارات وقنصليات تركيا في أنحاء العالم وفاة مسعفة ثانية متأثرة بجروحها بعد قصف مستشفى عسكري روسي ميداني في حلب تنظيم الدولة الإسلامية يعيّن أبي الحسن المهاجر متحدثًا رسميًا باسمه بعد مقتل أبو محمد العدناني وزارة الدفاع الروسية تؤكد وفاة طبيبة عسكرية روسية ثانية متأثرة بجروحها جراء قصف المستشفى الميداني المتنقل الروسي بحي الفرقان في حلب. مواجهات مع الاحتلال بعد اقتحامهم قرية العيساوية شمال شرق القدس المحتلة قبل قليل جوليان دراكسلر نجم نادي فولفسبورج يعبِّر عن رغبته في الرحيل
أخبار عاجلة

ما أبعدنا حتى اليوم عن «الدولة المدنية»!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما أبعدنا حتى اليوم عن «الدولة المدنية»

وحيد عبد المجيد

وقع نبأ الحكم بسجن الكاتب كرم صابر خمس سنوات بتهمة مطاطة يُطلق عليها «ازدراء الأديان» كالصاعقة على كل من كان يتمنى توفر الإرادة السياسة للالتزام بالدستور الجديد الذى تنص ديباجته للمرة الأولى على أن مصر دولة حكومتها مدنية، ويتضمن نصوصاً تحمى حرية الفكر والرأى والتعبير بكل الوسائل وحرية البحث العلمى وحرية الإبداع الفنى والأدبى (المواد 65 و66 و77) بصورة واضحة لا لبس فيها. غير أن الحكومة، التى يُقصد بها دستورياً نظام الحكم فى مجمله، لم تقرأ الدستور بعد أو ربما لا ترى ضرورة له من أصله أو لعلها لا تعرف ما الذى ينبغى عليها أن تفعله. فلم يهتم المشَّرع بتعديل نصوص مطاطة فى قانون العقبات تعود إلى عصور مضت وصار وجودها مخجلاً فى هذا العصر حتى إذا لم تكن مصر دولة حكومتها مدنية. ويتزامن ذلك مع امتثال هذه الحكومة التى يفترض أنها مدنية لابتزاز بعض رجال الدين الذين هاجموا فيلما سينمائياً جديداً لم يشاهدوه وهو فيلم «سفينة نوح»، وأمروا بعدم عرضه فى مصر رغم أنهم ليسوا مؤهلين لتقييمه لأنه لا يروى قصة سيدنا نوح بل يستلهمها فى إطار درامى مبدع يدعم فكرة الإيمان الدينى فى حد ذاتها ويساعد فى بناء العلاقة المفقودة فى مجتمعنا بين العقل والدين. فليس ممكناً أن تكون لدولة صلة بالمدنية وهى ترضخ لتهديد من لا يدركون رسالة الفن، وقد لا يفهمون أصلاً معناه، حتى إذا أقامت احتفالا باسم «عيد الفن» وأحيت ليلة مليحة مليئة بالكلام اللطيف عن هذا الفن. وحتى هذه الليلة، التى كان الهدف منها تأكيد تقدير الدولة للفن، أظهرت عكس ذلك عندما قامت أجهزتها الأمنية الخشنة بطرد الفنان الشاب الجميل محمد محسن من دار الأوبرا وإلغاء فقرته، فهذه الممارسات تعنى أن من يحكم مصر حتى اليوم أبعد ما يكونون عن الحكومة المدنية التى تحترم الفن وتعول عليه فى تنوير المجتمع وإضاءة البيئة المجتمعية المظلمة الحاضنة للإرهاب، فالفن ليس ترفيهاً فقط ولا فى المقام الأول، ولا هو مجرد أغان وأناشيد حماسية فارغة من المعنى. فقيمة الفن العليا هى فى تنويره للمجتمع وتشجيع عقل المتلقى على التفكير والتأمل. ولذلك لم تكن مصادفة الدور المحورى الذى قام به الفن فى نقل أوروبا إلى العصر الحديث. فكان الفن هو عماد عصر النهضة الذى ربط بين عصر الإصلاح الدينى وعصر التنوير. ولم يكن ممكناً أن يتقدم من شقوا طريقهم إلى صدارة العالم الآن بدون الفن الذى لا تعرف مؤسسات دولتنا رسالته الحقيقية، مثلما لا تعى معنى النص الدستورى (مصر دولة حكومتها مدنية). والحال أننا لا نستطيع أن نجعل الرابط الاجتماعى بين الناس (فى دولة حكومتها مدنية) رابطاً مدنياً وليس عقائدياً مادمنا نسجن من يقدم إبداعاً فى هذا الإطار المدنى بغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق معه، ونفتح الأبواب لكل ما يدعم التطرف وكراهية الآخر ويقيم فاصلاً عقائدياً بين الناس بدلاً من بناء رابط مدنى يجمعهم، ونمنح رجال دين سلطة منع عرض الفن الذى يساعد فى بناء هذا الرابط عبر التنوير الذى يربط بين العقل والدين. فلا يستقيم أن تكون الحكومة (أى سلطة الدولة بكل فروعها) مدنية وهى لا تقوم بدورها فى وضع قواعد مدنية لإدارة الاختلاف بين الناس وليس لإلغائه، وتنظيم المجال العام على أساس مدنى وليس عقائدياً. فما أشده الألم الذى يعترى اليوم كل مصرى تطلع لأن تكون إضافة ثورة 30 يونيو إلى أهداف ثورة 25 يناير هى استعادة العقل الذى أدى تغييبه لعقود إلى وقوع مصر فى براثن بعض تجار الدين الذين حاولوا الاستيلاء عليها بعد وصولهم إلى السلطة. وبمقدار تبدد الأمل، تكون شدة الألم. غير أن شيئاً لم يتغير إلى الأمام بعد 30 يونيو، مثلما لم يجد جديد أفضل بعد 25 يناير، بل على العكس أخذت العجلة تدور إلى الوراء سواء على صعيد الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية أو على مستوى العقل الذى صار الخطر عليه أكبر. ففى الوقت الذى تتنامى فيه نزعة غوغائية ترفع اسم الوطن وتزعق بالوطنية وتسرف فى التخوين والترويع عن مؤامرات كونية معظمها خرافى، يستمر الاتجاه إلى تسييس الدين والاتجار به واستغلاله لتحقيق أهداف لا صلة له بها ومحاصرة العقل الذى لا نجاة لنا إلا بإعماله. وفى الوقت الذى يخلو فيه القانون من أى عقوبات على الاتجار بالدين، نجده يحفل بعقوبات على الفكر والإبداع الأدبى والفنى الذى يساهم فى التنوير لتخفيف الآثار الكارثية المترتبة على ممارسات المتاجرين بالدين على أرض الدولة التى «حكومتها مدنية» وفى فضائها الإلكترونى على حد سواء. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما أبعدنا حتى اليوم عن «الدولة المدنية»   مصر اليوم - ما أبعدنا حتى اليوم عن «الدولة المدنية»



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon