مصر اليوم - صيغة وطنية جامعة لا أحادية ولا فاشية

صيغة وطنية جامعة لا أحادية ولا فاشية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صيغة وطنية جامعة لا أحادية ولا فاشية

وحيد عبد المجيد

كثير هو الخلط الحادث الآن بين حاجتنا إلى صيغة وطنية جامعة، عبر توافق على قواعد منظمة للعلاقات فى المجتمع ومحددة للعملية السياسية، ومحاولة فرض صيغة أحادية تصادر التعدد والتنوع، وتنطوى على طابع فاشىٍّ بشكل أو بآخر. ويظهر فى ثنايا هذا الخلط خلاف بين من يرون الرؤية الجامعة مدخلاً إلى الأحادية وإلغاء للتعددية والتنوع والاختلاف ومصادرة للديمقراطية، ومن يعتبرونها سبيلاً إلى تحديد الاتجاه الرئيسى فى المجتمع، من خلال توافق مكونات متعددة اجتماعياً وسياسياً. ولذلك ينبغى الانتباه إلى خطر الدعوة إلى التوحد بطريقة الانتظام فى طابور واحد، بدعوى رص الصفوف. فكانت الشمولية غالبة فى الدول التى عرفت مثل هذه الدعوة على مدى أكثر من قرن. ويثير المغزى الشمولى لمعظم التجارب التى تقترب من معنى الصيغة الوطنية الجامعة سؤالاً صار أساسياً فى عالم اليوم الذى صارت الديمقراطية أحد مقومات مكانة الدولة فيه، وهو السؤال عن العلاقة بين هذه الصيغة وفكرة الأغلبية فى النظام الديمقراطى. وينطوى هذا السؤال على أهمية خاصة فى حالة مصر التى عرفت فى القرن الماضى تجربتين مختلفتين أشد الاختلاف، ولكنهما وثيقتا الصلة بمسألة الرؤية أو الصيغة الجامعة، وهما تجربة الوفد المصرى (1918 – 1953)، وتجربة تحالف قوى الشعب العامل (1962 – 1976) التى تعود بدايتها الأولى إلى عام 1953. فقد كانت تجربة الوفد شبه ديمقراطية، بخلاف تجربة التحالف «الناصرى» ذات الطابع الشمولى. ومع ذلك يوجد خلاف على إمكان الاستناد إلى حالة الوفد المصرى الذى تحول إلى حزب سياسى عام 1924 لتأكيد أن الصيغة الوطنية الجامعة يمكن أن تتجسد فى شكل حزبى، وبالتالى فى إطار تعددى ديمقراطى فى أى وقت وبمنأى عن الظرف المحدد الذى شهد تلك الحالة. غير أنه قبل البحث فى هذه العلاقة، ينبغى أن نتبين إمكانات وجود صيغة وطنية جامعة ومدى توفر مقوماتها فى الواقع المصرى الراهن لمعرفة جدوى المحاولات الجارية فى هذا الاتجاه. ولا ننسى أن بداية هذه المحاولات كانت قبل نحو 3 سنوات، عبر مبادرة حملت عنوان «مبادرة إحياء التيار الرئيسى المصرى» فى مايو 2011. غير أن تدقيق تلك المبادرة يفيد بأنها خلطت بين العمل لبلورة صيغة وطنية جامعة، تحت ذلك العنوان، والسعى إلى بناء توافق وطنى على ما بين المعنيين من اختلاف. فبناء التوافق إنما يكون بين قوى متعددة سعياً إلى ما ورد فى وثيقة المبادرة المذكورة، وهو (بلورة مشتركات وطنية يجتمع حولها المصريون، ويتوافقون عليها). ولعل هذا الخلط بين بلورة تيار رئيسى وبناء توافق وطنى هو ما أدى إلى ارتباك خطاب أصحاب مبادرة «إحياء التيار الرئيسى المصرى» بشأن طبيعة تلك المبادرة ومفهوم هذا التيار، وكذلك عدم وضوح تصورهم للدور الذى يقومون به على وجه التحديد. ولا يخلو من مغزى، إن لم يكن هذا هو كل المغزى، تناقض مواقع من أطلقوا مبادرة (إحياء التيار الرئيسى المصرى) الآن، حيث يدعم بعضهم خارطة المستقبل، ويرفضها بعضهم الآخر، ويقف بعض ثالث فى الوسط بين الموقفين، ويلفت الانتباه أن أحد أهم أصحاب تلك المبادرة أصبح مستشارا لرئيس السلطة الانتقالية الراهنة، بينما كان واحد آخر منهم مستشارا لرئيس سلطة «الإخوان» السابقة. غير أن فشل فكرة «التيار الرئيسى»، حين طُرحت على أساس تعددى، لا يبرر الدعوة التى ازدادت فى الشهور الأخيرة إلى صيغة وطنية جامعة تتجاهل التعدد والتنوع، وتنحو إلى الأحادية والشمولية، وتحمل فى بعض الأحيان ملامح فاشيّة. ولذلك تشتد الحاجة الآن إلى توفير المقومات الموضوعية اللازمة لأى صيغة تعبر عن معنى الصيغة الوطنية الجامعة على أساس تعددى، من خلال مراجعة دقيقة للخريطة السياسية- الاجتماعية وفحص تضاريسها، سعياً إلى تحديد الوزن النسبى للقوى التى تؤمن بالديمقراطية بدرجات مختلفة، ثم تشريح كل منها لمعرفة ما يجمعها وما يفرّقها، وهل يمكن إيجاد قدر معقول من القواسم المشتركة بينها، رغم الاختلافات والخلافات بينها. ويبقى فى النهاية السؤال العام عما إذا كان ممكناً الحديث عن صيغة وطنية جامعة فى مجتمعات عصرنا الراهن الذى تزداد فيه النزعة الفردية فى أوساط الطبقة الوسطى- التى تمثل القاعدة الاجتماعية الأساسية لمثل هذه الصيغة- بفعل مؤثرات الثورة الصناعية الثالثة، وفى القلب منها ثورة الاتصالات التى جعلت مواقع التواصل الاجتماعى بمثابة منابر لإطلاق أعداد لا نهائية من التيارات فى مختلف المجتمعات؟. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صيغة وطنية جامعة لا أحادية ولا فاشية   مصر اليوم - صيغة وطنية جامعة لا أحادية ولا فاشية



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon