مصر اليوم - الإبداع  والحرية

الإبداع .. والحرية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإبداع  والحرية

د. وحيد عبدالمجيد

أمثال جابريال جارسيا ماركيز لا يموتون. وكيف لا، وكل هذا الإبداع العبقرى يملأ الدنيا حاملاً للبشر جميعهم أسمى القيم وأنبلها. فأرواح المبدعين العظام تبقى فى أعمالهم الخالدة العابرة لحدود أوطانهم. وإذا لم يترك ماركيز سوى روايتى «مائة عام من العزلة» و «الحب فى زمن الكوليرا» لكان هذا كافياً لتخليده. ولذلك فان أمثال ماركيز فى الإبداع الأدبى لا يموتون كما هو الحال بالنسبة إلى أمثال جيفارا فى الإبداع الثورى. جمع الإيمان بالحرية بين ماركيز وجيفارا فى ميدانين مختلفين. نشأ كل منهما فى أمريكا اللاتينية. ولكنهما صارا عالميين بكل معنى الكلمة. ضحى جيفارا بحياته مبكراً من أجل الحرية، بينما حمل ماركيز لواءها على مدى نحو سبعة عقود منذ أن بدأ الكتابة. دافع جيفارا عن الحرية ببندقيته، بينما اختار ماركيز سلاح القلم الحر وجعله أقوى وأكثر تأثيراً من أى سلاح. وكثيرة هى الأدلة على ذلك، ولكن أهمها نجده فى كتاب «متسلل إلى شيلى» الذى لا يعرفه معظم متابعى أعماله. فقد كتب ماركيز هذا الكتاب لدعم المعارضة الديمقراطية ضد نظام بينوشيه الدكتاتورى الذى وصل إلى السلطة بانقلاب دموى عام 1973. ونجح معارضون فى توصيل آلاف النسخ منه إلى شيلى رغم الرقابة الرهيبة التى فرضتها سلطة كانت تراقب الناس حتى فى غرف نومهم. لذلك اشتد جنون بينوشيه وأعلن حالة تعبئة عامة ضد ماركيز، وجند قواته للبحث عن الكتاب فى كل مكان على مدى نحو شهرين حتى جمع نحو 15 ألف نسخة منه. واعتبر بينوشيه هذا انتصاراً كبيراً على الحرية يستحق الاحتفاء به بالطريقة الفاشية الموروثة من عصر إحراق الكتب، فنظمت سلطته حفلة صاخبة فى مدينة فالباريزو يوم 28 نوفمبر 1986 لإحراق كل ما جمعته من نسخ كتاب «متسلل إلى شيلى». فكان ذلك الكتاب مسماراً فى نعش حكم بينوشيه الذى لم يفهم، مثله فى ذلك مثل كل دكتاتور أعمى، أن الكلمة الحرة الصادقة أقوى من كل أسلحته. كما لم يع أن النار التى أشعلها فى كتاب ماركيز ستحرق نظامه وستضئ طريق الحرية. فلم تمض أربع سنوات على حفل إحراق كتاب ماركيز حتى كان حارقوه يبحثون عن مخرج آمن حين بدأت ثورة الحرية فى تقويض ركائز النظام الفاشى. "نقلًا عن جريدة الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإبداع  والحرية   مصر اليوم - الإبداع  والحرية



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon