مصر اليوم - فتح وحماس ولعبة تبادل المواقع والمواقف

فتح وحماس ولعبة تبادل المواقع والمواقف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فتح وحماس ولعبة تبادل المواقع والمواقف

عريب الرنتاوي

أزمة المسار التفاوضي الذي سارت عليه فتح والسلطة والمنظمة لسنوات طوال، وقعت برداً وسلاماً على أوساط واسعة في حركة حماس، خصوصاً في قطاع غزة، يتبدى ذلك من خلال التصريحات والخطابات السياسية والإعلامية الصادرة عن بعض رموز الحركة ومؤسساتها ... بعضهم يطالب (ينتظر) الرئيس “أبو مازن” لإعلان الفشل وإشهار”التوبة” ... بعضهم ينتظر “عودة الابن الضال” إلى حضن أمه وكنف أبيه، حتى أن أحد الناطقين باسم الحركة، طالب فتح بالعودة إلى “المربع الوطني”، لا ندري إن كان يقصد “مربع حماس” على سبيل المثال... والغريب أن مثل هذه المواقف “الفوقية”، تصدر والحركة تمر في واحدة من أصعب الاختناقات وأزمات الحصار والعزلة؟! في مطلق الأحوال، ثمة قراءة تتسرب إلى أوساط حماس، مفادها إن فشل مهمة كيري (إن فشلت) وانسداد آفاق الحل السياسي (إن سُدّت)، سيضعف موقف فتح والسلطة والمنظمة، واستتباعاً، سيعزز موقف حماس ... حتى إن آن أوان البحث عن حلول وتسويات لأزمة المصالحة، صار بمقدور الحركة، أن ترفع سقوفها وتعزز مواقعها ... فنظرية “الحصيلة الصفرية” ما زالت تحكم من أسفٍ، العلاقات الفلسطينية البينية، فكل ربح تجنيه فتح، هو خسارة صافية تحصدها حماس، والعكس صحيح. بُعيد سقوط نظام الإخوان في مصر، وتفاقم أزمة حماس في غزة ومع مصر، دعونا في هذه الزاوية بالذات، الأخ أبو مازن للمبادرة إلى شنّ هجوم تصالحي مع حماس ... بعض الأصوات في رام الله، كانت تتنظر بفارغ الصبر، سقوط ورقة حماس، صفراء ذابلة، لتذهب بعد ذلك إلى قطف الثمار اليانعة، أو الرؤوس التي أينعت وحان قطافها، لا فرق ... يومها قلنا إن من مصلحة الرئيس وفتح والسلطة والمنظمة، إنجاز المصالحة الآن، وليس بعد حين ... ولأننا لم نبد للحظة واحدة، تفاؤلاً بنتائج مهمة كيري، ومنذ يومها الأول، قلنا أن فتح ستذهب إلى المصالحة بشروط أصعب بعد فشل مهمة كيري وسقوط خيار “المفاوضات حياة” ... يومها رأى بعضهم أننا “نغمس خارج الصحن”، ونعاند جريان “نهر الأحداث والتاريخ” ... لكن ما توقعناه بالأمس، يتجسد أمامنا اليوم ... وها هما فريقا الصراع والانقسام الداخلي، يتبادلان المواقع والمواقف. والمؤكد أن كلا الموقفين، إنما يشف عن ضيق أفق سياسي من جهة، وعن “فصائلية” موغلة في أنانيتها من جهة ثانية، وعن قلة اكتراث بواقع الحالة الفلسطينية ومستقبل قضية شعب فلسطين الوطنية من جهة ثالثة ... مثل هذه المواقف تزيدنا تشاؤماً في فرص إنجاز المصالحة الوطنية، برغم توافر الشروط الموضوعية لهذه المصالحة، التي باتت ضرورة وأولوية لا تتقدمهما ضرورة أو أولوية أخرى. حماس “لم تنزل على ركبيتها” أمام فتح، وهي لن تفعل ذلك، حتى لو اختنق القطاع عن بكرة ساكنيه، بفعل الحصار والتجويل والعزلة ... وفتح لن تصعد المنبر للاعتراف بفشلها في إدارة ملف المفاوضات، حتى وإن كانت سطعت حقيقة الفشل، كالشمس في رابعة النهار، فليس من تقاليد العمل الوطني الفلسطيني، إجراءات المصارحات والمكاشفات ... ليس من تقاليد التجربة الفلسطينية، إجراء المراجعات وممارسة النقد والنقد الذاتي، يستوي في ذلك الجميع من دون استثناء. وأخشى، أن هذه الروحية، ستضيّع على الشعب الفلسطيني، فرصة نادرة لاسترجاع وحدته الوطنية، وحدة المؤسسات والمنظمة والبرنامج والأدوات ... أخشى أن هذه “الاستعلائية” المتبادلة، ستبدد واحدة من أهم أوراق القوة التي يمكن اللجوء إليها، للخروج من استعصاءات المرحلة ... فالأزمة الوطنية الكبرى، تعتصر الجميع، في رام الله وغزة، وواهم تماماً من يعتقد أنه يتربع على عرش السلطة، فبئس السلطة التي لا يتمتع القائمون عليها، بحق السفر والتنقل من دون إذن الإسرائيلي، يستوي في ذلك أهل رام الله مع أهل غزة. الفلسطينيون على أعتاب مرحلة جديدة، موضوعياً على الأقل ... وثمة رياح أو روح جديدة، تهب على الحركة الوطنية الفلسطينية بعد سنوات عجاف من المفاوضات العبثية ... وأحسب أن المصلحة تقتضي تلقف هذه المؤشرات والعمل على تطويرها وتعميقها، لا إطلاق المواقف والتصريحات، التي يُشتم منها رائحة “تسوية حسابات” أو محاولة اقتناص مساحة أكبر من كعكعة السلطة. المرحلة الفلسطينية الجديدة، تستوجب تغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الشخصية والفصائلية الدنيا، ومد يد العون والتعاون، لاجتياز هذا “القطوع” ... والتأسيس لانطلاقة جديدة للحركة الوطنية الفلسطينية، ولكفاح شعب فلسطين من أجل الحرية والاستقلال ... المؤكد أنها ليست مرحلة “التلاوم” و”ألم نقل لكم” ... فليس من بين المتجادلين من لم يخطئ، وليس من بينهم من له الحق برجم الآخر بحجر. نقلاً عن "الدستور الأردنية"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فتح وحماس ولعبة تبادل المواقع والمواقف   مصر اليوم - فتح وحماس ولعبة تبادل المواقع والمواقف



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon