مصر اليوم - مغناطيس الإرهاب ومطحنته

مغناطيس الإرهاب ومطحنته

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مغناطيس الإرهاب ومطحنته

عريب الرنتاوي

وصف الناطق باسم الخارجية الأمريكية الرئيس السوري بأنه “مغناطيس الإرهاب”، لا ندري إن كان وجود “مغناطيس” لجذب الإرهابيين ومركزيتهم، أمراً يزعج واشنطن أم يريحها ... ما لم يقله الناطق الرسمي، ورد في إحدى تغطيات صحف لبنان للأزمة السورية أمس: سوريا تحولت إلى “مطحنة” للإرهاب والإرهابيين. “مغناطيس” و”مطحنة” .... هل تريد واشنطن شيئاً أكثر من هذا؟ ... ألا تفسر نظرية “المغناطيس” و”المطحنة”، ميل واشنطن لإطالة أمد الأزمة السورية وتفادي الحسم سياسياً أو عسكرياً لهذا الصراع المرير؟ .... أليس “القاتل” و”القتيل” في سوريا، مندرجين في خانة “الأرباح الأمريكية/ الإسرائيلية” الصافية؟ “المطحنة” السورية، تقضي في يوم واحد، على أعداد من الإرهابيين تفوق ما تفعله طائرات واشنطن بطيار ومن دونه، في سنة أو أكثر ... هل هذا شيء يزعج واشنطن؟ ... هل كان بالإمكان فعل ذلك لولا نجاح “المغناطيس” في جذب هؤلاء بالمئات والألوف لملاقاة حتفهم في “المحرقة السورية”؟ ... ثم كيف أمكن لهؤلاء “المنجذبين” الوصول إلى سوريا؟ ... من موّل وخطط ونفذ؟ ... من فتح الحدود على جميع مصاريعها أمامهم، زرافات ووحدانا؟ .... من ضخ مليارات الدولارات في عروق هذه الجماعات، تمويلاً وتسليحاً وتدريباً، أليسوا جميعاً من دون استثناء، أصدقاء واشنطن وحلفاؤها؟ ... ألم يفعلوا ذلك بعلمها وتواطؤها وموافقتها في كثير من الأحيان؟ ... هل حركت واشنطن ساكناً لوقف انجذاب “الإرهابيين” وتجفيف مصادرهم وتقطيع طرق تنقلهم وإمدادهم، وتيبيس عروقهم؟ واشنطن فرحة بما يحصل، فثمة من يقوم بالمهمة نيابة عنها، وسيكون بمقدورها مع نهاية العام الحالي، إن ظل الحال على هذا المنوال، أن تمنح قطاعات واسعة من وحدات محاربة الإرهاب، إجازة مفتوحة، حتى إشعار آخر. لن نجادل كثيراً في حكاية “المغناطيس” وما إذا كان الإرهابيون بحاجة لمغناطيس من أي نوع لبدء موسم الحجيج إلى حلب وكسب ومعلولا ... هل جاؤوا ثأراً من جرائم النظام ضد الأغلبية السنيّة، ام جاؤوا بمشروع “الدولة” و”الخلافة” و”إقامة شرع الله وحدوده”؟ ... ألم يفعلوا ذلك في العراق، ومن قبله في أفغانستان، ومن قام بدور “المغناطيس” في تلك الساحات لجذب الإرهابيين ... أليس لدى واشنطن رواية أخرى للأزمة السورية، غير رواية “المجاهدين” ورعاتهم وفقهائهم؟ ... ألم يقارفوا من الجرائم ما يجعل جرائم “المغناطيس” تفصيلاً صغيراً إلى جانبها؟ أما عن الجيش السوري، الذي اكتوى ويكتوي بدوره بنيران “الإرهاب” ... فإن إضعافه وتجريده من أنيابه ومخالبه، ومختلف عناصر قوته واقتداره، كان على الدوام، هدفاً من أهداف السياسة الأمريكية ... لم تتوان عن “بلع” تهديداتها بضرب النظام وذراعه العسكرية، طالما أن الثمن هو تسليم الترسانة الكيماوية للأمم المتحدة، ودائماً لحفظ أمن إسرائيل، وليس رأفة بحال الشعب السوري، كما قيل وأشيع. أليست عمليات الاستنزاف المتواصلة للجيش السوري، هي واحدة من أهداف واشنطن الكامنة وراء إدامة الحرب وإطالة أمدها ... حتى الآن، سقط ما يزيد عن خمسين ألف جندي سوري، وجرى تدمير منشآت ومعدات ومصانع عسكرية ومطارات، كانت تشكل البنية التحتية لهذا الجيش، فهل تريد أمريكا، وبالأخص إسرائيل، سيناريو أفضل من هذا؟ (بالمناسبة عدد قتلى الجيش أكثر من عدد القتلى المدنيين وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، وهذه من أغرب النسب في العالم) في تموز عام 2006، قاتلت إسرائيل حزب الله بكامل عدتها وعدادها، فماذا كانت النتيجة؟ ... خرج الحزب من الحرب متوجاً بأكاليل النصر والغار، وبالتفاف شعبي منقطع النظير ... وما هي إلا سنوات قلائل، حتى ضاعف الحزب قدراته العسكرية بأكثر مما كانت عليه قبل الحرب واثنائها. الآن يقاتل الحزب في سوريا، بلا غطاء من خارج إطار حاضنته المذهبية، أو بعضها على الأقل، يفقد مئات المقاتلين الأشداء والمتمرسين الذين أعدهم لقتال إسرائيل على الأرض السورية، والأهم يفقد الالتفاف الشعبي العربي من حوله، بعد أن بات يُنظر إليه من قبل تيارات سياسية محلية وعربية، بوصفه ميليشيا مذهبية، لا حركة مقاومة شعبية مسلحة رائدة ... هل تريد واشنطن، وبالأخص إسرائيل، نتيجة أفضل من هذه؟ ... ما عجزت إسرائيل بآلتها الحربية العملاقة عن فعله، يتحقق لها الآن على الأرض السورية، ومن دون أن تخسر قطرة دم واحدة ... فهل من مصلحة الحليفتين الاستراتيجيتين إنهاء الحرب، أم أن مصلحتهما في إدامتها وإذكاء أوارها؟ ما كان لنظرية “المغناطيس” أن تفعل فعلها لولا المال العربي والتسهيلات التركية والدعم الأمريكي – الإسرائيلي ... أما الضحية الأبرز لهذه النظرية، فهو الشعب السوري، الذي لم يعد يتعرف على “الثورة” التي أطلقها قبل أكثر من ثلاث سنوات، وعبثاً يجهد في العثور على شعاراته الأولى من بين ركام الخرائب والرايات السوداء ومدن الحرب العالمية الثانية في سوريا: الكرامة والحرية "الدستور"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مغناطيس الإرهاب ومطحنته   مصر اليوم - مغناطيس الإرهاب ومطحنته



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon