مصر اليوم - بئس «المدنية» و«الديمقراطية» و«الليبرالية»

بئس «المدنية» و«الديمقراطية» و«الليبرالية»!

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بئس «المدنية» و«الديمقراطية» و«الليبرالية»

عريب الرنتاوي

تعيدنا تصريحات كمال اللبواني عن إسرائيل والحاجة لبناء تحالف معها لمواجهة العدو الإيراني – السوري (النظام) المشترك، إلى زيارات مثال الألوسي المتكررة لإسرائيل، ومخاطبته من هناك، ومن على منبرٍ لمحاربة الإرهاب، الإسرائيليين للعمل سوية ضد العدو الإيراني– السعودي المشترك، من دون أن ينسى بقية ألوان الطيف الإسلامي. الرجلان ينتميان إلى صنف من المعارضة، يطلق على نفسه، اسم المعارضة المدنية – الديمقراطية (العلمانية)، ويتميزان بكراهيتهما للأحزاب الإسلامية بعامة، وإذ يتفاوتان في نظرتهما لكل من إيران والسعودية، فإنها يلتقيان على العداء الشديد لكثير من حلفاء الدولتين، اللبواني يكره الأحزاب الشيعية المؤيدة لنظام الأسد، والألوسي، يكره الأحزاب الإسلامية، سنيّة كانت أم شيعية، وهو يخوض الانتخابات هذه المرة ضمن قائمة تحمل نفس المسمى، بعد أن كان خسر انتخابات 2010، بالنظر لردود الفعل السلبية جداً التي أثارتها زياراته لإسرائيل. للرجلان تاريخ من العمل اليساري – القومي ... اللبواني بدأ ماركسياً، قبل أن ينتهي به المطاف إلى “الليبرالية” المتصالحة مع إسرائيل، بوصفها “قوة تحرير” في سوريا، بخلاف دورها في لبنان كـ “قوة احتلال”؟! .... أما الألوسي، فبدأ بعثياً، قبل أن ينتهي به المطاف، إلى رئاسة لجنة اجتثاث البعث ... والرجلان، يتحدران من بيئة سنيّة، أحدهما مواليد الأنبار والآخر من مواليد الزبداني في ريف دمشق. اللبواني، على طريق الألوسي، قدما صورة كريهة ومنفّرة للمدنية والديمقراطية والعلمانية ... بل ويضعانها في خانة العمالة لإسرائيل في نظر القطاع الأوسع من الرأي العام العربي ... ولهذا استحق الرجلان ما جابهاه من انتقادات لاذعة، ومن عملية عزل ونبذ، صدرت حتى عن أقرب المقربين لهما، سيما في ضوء إمعانهما في التزلف إلى إسرائيل والتمسح بعتباتها غير المقدسة ... الألوسي كرر زيارته لإسرائيل، واللبواني واصل عرض نظريته الداعية لمقايضة الجولان برأس الأسد، بل وحاول أن يعطيها بعداً استراتيجياً لا تحتمله ولا تستحقه. ثم يسألونك بعد ذلك، عن أسباب ضعف التيارات المدنية والديمقراطية والليبيرالية والعلمانية في العالم العربي ... ولماذا تتقدم الحركات الإسلامية بمختلف صنوفها، ويتراجع هؤلاء، بل ويتصاغرون إلى الحدود التي تجعل منهم ملاحق ذليلة بكيان الاحتلال والاستيطان والعدوان، لا يأتيهم المديح والثناء إلا من جنرالاته الذين أوغلوا في الدم الفلسطيني والسوري والعراقي واللبناني والمصري والأردني والعربي عموماً. والحقيقة أنه يصعب علينا أن نتعامل مع هؤلاء من منظور التصنيفات السياسية والفكرية، أو من خلال احتسابهم على مدرسة بعينها ... فثمة “صغار” من مختلف المدارس السياسية والفكرية، ولا تصنيف لهؤلاء إلا من زاوية العمالة للعدو والقيام بدور “الطابور الخامس” في أوساط شعوبنا ومجتمعاتنا ... لكن المشكلة أن التيارات المدنية والديمقراطية والعلمانية، لم تتخذ ما يكفي من مواقف مناهضة لهؤلاء، وهي في الأصل، لم تعد منخرطة بفاعلية في الكفاح ضد أعداء الأمة، بعد أن تخلّت عن دورها الريادي والطليعي في هذا المضمار، فصار من السهل، أن تلتصق جرائم هؤلاء، بالمدارس والتيارات التي يحسبون أنفسهم عليها زوراً وبهتاناً وإفكا. لقد قاد العلمانيون العرب، وإن لم يكونوا مدنيين وديمقراطيين، حركات التحرر والاستقلالات العربية ... وكانوا في طليعة الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها المجيدة قبل نصف قرن تقريباً، ولم تكن التيارات والمدارس الإسلامية، قد انخرطت بهذه الكثافة في صفوف الثورة ... كما لم تكن هذه التيارات في موقع القيادة في ثورات الاستقلال وحركاته ... لكن هزيمة القوميين (حرب 67) واليساريين (سقوط الاتحاد السوفياتي) ومن قبلهم الليبراليين العرب (بعد الانقلابات العسكرية)، قد أفضى إلى تآكل أدوار هذه التيارات، وإخفاقها في إعادة انتاج قيادات تاريخية وازنة، إلى أن صار بإمكان أي “قزم”، أن يدّعي النطق باسمها والتعبير عن وجهة نظرها. ولقد أفضى انتشار وشيوع مدارس الإسلام السياسي المختلفة خلال العشريات الثلاث الفائتة، وكراهية بعض “المدنيين” و”الديمقراطيين” و”العلمانيين”، لهذه التيارات، وخشيتهم منها ... أفضى ذلك إلى اتجاه هؤلاء للالتحاق بركب أنظمة الفساد والجنرالات نكاية بالإسلاميين وخوفاً منهم ... حتى بلغ عمى البصر والبصيرة ببعضهم إلى حد الاستقواء بإسرائيل والتفريط بالأرض والحقوق والسيادة، نظير مساعدتها لهم في التخلص إما من نظام قائم أو من جماعات نافذة. ولا شك أن ظواهر نشازا من هذا النوع، تملي على التيارات المدنية والعلمانية والديمقراطية، إعادة طرح السؤال: ألا يمكن أن تكونوا مدنيين وديمقراطيين وعلمانيين وليبراليين من جهة، وان تعود لتصدر صفوف الكفاح ضد الصهيونية والاحتلال والعدوان والاحتلال والاستيطان من جهة ثانية؟ ... أليس بمقدوركم أن تكونوا وطنيين أولاً وقبل كل شيء؟ بوجود هكذا مدنيين وديمقراطيين وليبراليين علمانيين، يخجل المرء من مدنيته وديمقراطيته وعلمانيته وليبراليته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - بئس «المدنية» و«الديمقراطية» و«الليبرالية»   مصر اليوم - بئس «المدنية» و«الديمقراطية» و«الليبرالية»



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon