مصر اليوم - حقيقة ما جرى 22

حقيقة ما جرى (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حقيقة ما جرى 22

عمار علي حسن

..وعنصر الخداع الآخر هو أن مرسى قدم نفسه قبيل الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة على أنه مرشح الثوار فى وجه مرشح نظام مبارك، وانطلى خطابه هذا على قطاعات عريضة من «شباب الثورة» بل إن بعضهم لم يجد بداً من الانحياز إليه لطوى صفحة النظام الذى ثاروا ضده، لكن بعد فوزه تنكر مرسى لهم، وصمت أو تواطأ عن قتل العشرات منهم فى الشوارع خلال مظاهرات احتجاجية. وتعامل مرسى على أن ما جرى فى 25 يناير ليس ثورة لها مبادئ ومطالب محددة هى «العيش.. الحرية.. العدالة الاجتماعية.. الكرامة الإنسانية» بل مجرد فرصة تاريخية لتمكين جماعته من رقبة مصر، توطئة لتعزيز إمكانيات أفرعها التى تمتد فى أكثر من ثمانين دولة، بغية الوصول إلى ما يسميه الإخوان «أستاذية العالم»، وهو تصور فكرى يتعدى الاكتفاء بإعادة «الخلافة الإسلامية» التى كانت قائمة حتى ألغاها مصطفى كمال أتاتورك فى عام 1924 إلى السيطرة على العالم وفق ما يسمى «دولة الفكرة»، التى تقوم على مبدأ إخوانى واضح هو «أينما كانت فكرتنا كانت دولتنا»، ومن هنا نظر مرسى إلى السلطة التى آلت إليه بوصفها «هبة إلهية» عليه أن يتمسك بها حتى ولو سُفك فى سبيل ذلك الدم، وهُدمت مؤسسات الدولة، وسادت الفوضى. ومع مرور الشهور أخذ مرسى يخرج على الشرعية تباعاً حين أصدر فى نوفمبر 2011 إعلاناً دستورياً أعطاه صلاحيات مطلقة، وحين تواطأ مع جماعته على تمرير دستور منقوص يبنى نظام حكم على أساس دينى، وحين سن قوانين تمنع تداول السلطة وتخل بتكافؤ الفرص بين القوى السياسية المتنافسة، وكذلك حين عين المقربين منه، رغم تواضع إمكاناتهم، فى المناصب العليا للدولة، علاوة على هذا شرع فى بناء نظام موازٍ خارج سلطة الدولة يعتمد على ميليشيات من المتطرفين الإسلاميين الذين أخرج مرسى الكثيرين منهم من السجون وفق ما يملكه من حق «العفو العام». وعلى التوازى فتح مرسى معارك ضد كل مؤسسات الدولة، لا سيما القضاء والشرطة والإعلام، وكانت هناك معركة مكتومة بينه وبين القوات المسلحة. وفى سنة كاملة حكمها مرسى لم يزر مصر أى مسئول كبير سوى حليفه، أمير قطر، الذى كان عليه أن يأتى إلى القاهرة حتى يمكنه دخول قطاع غزة من الأراضى المصرية. ومع أن مرسى قام بزيارات خارجية عدة فإنها لم تعد على البلاد بأى فائدة تذكر. لكل هذه الأسباب تراكم الغضب فى نفوس المصريين وصدروهم وخرجوا فى 30 يونيو ليستكملوا ثورتهم الناقصة، ولم يكن أمام الجيش خيار سوى الانحياز لإرادتهم ومنع اندلاع حرب أهلية، نظراً لأن مرسى العنيد المتصلب الذى ينكر على الدوام أن شعبيته قد تدهورت، ما كان له أن يستجيب للناس حتى لو باتوا فى الشوارع شهوراً وسالت الدماء أنهاراً، مع أنه قد تعهد أيام حملته الانتخابية بأنه لو نزل مليون محتج ضده إلى الشارع وهتفوا فى وجهه «ارحل» فسيغادر القصر الرئاسى فوراً، لكن تبين أن هذا كان مجرد كذبة من أكاذيب الإخوان التى لا تنتهى، إذ قال مرسى فى آخر مشهد له «دمائى فداء للشرعية» مع أن شرعيته من الناحية الواقعية كانت قد سقطت بفعل تصرفاته وبفضل ملايين الغاضبين، وقيل، وفق ما تسرب عن لقائه الأخير بوزير الدفاع حين طالبه بأن يرحل بكرامته: «على جثتى». والآن وبعد رحيل مرسى، سنحت فرصة لتصحيح مسار الثورة، وعلى القوى السياسية المصرية أن تغتنمها جيداً، وتتعلم من إخفاقات الماضى، وهو ما يبدو أنه فى طريقه إلى التحقق، إذ أقر الإعلان الدستورى أن يكون «الدستور أولاً»، وبعده تأتى الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية، ليتسلم المدنيون فى غضون أشهر السلطة كاملة، فإذا تم هذا فى ظل «توافق» و«عدم إقصاء» وتمكين الشباب من القرار، واختيار مديرى الدولة وفق مبدأ «الاستحقاق والجدارة» وواكب ذلك إجراءات للعدالة الاجتماعية وأخرى تضمن استقلال القضاء تماماً عن قبضة السلطة التنفيذية، والتخلص من العناصر الفاسدة فى جهاز الشرطة، ومحاسبة من سرقوا أقوات الشعب واستحلوا دم أبنائه أيام حكم مبارك ومرسى، تكون الثورة قد صححت مسارها. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حقيقة ما جرى 22   مصر اليوم - حقيقة ما جرى 22



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon