مصر اليوم - الإرهاب ووسائط نقل الطاقة 22

الإرهاب ووسائط نقل الطاقة (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإرهاب ووسائط نقل الطاقة 22

عمار علي حسن

وتبرز عملية نقل النفط والغاز الطبيعى باعتبارهما من أهم السلع التجارية الدولية لتظهر الدور الملموس الذى تلعبه الجغرافيا السياسية فى هذا النوع من التجارة. فهذه التجارة لا تقتصر أنشطتها على التنقيب والاستخراج ومن ثم الإنتاج فالاستهلاك، إذ إن هناك مرحلة وسطى بين كل هذا تتعلق بوسائط النقل سواء كان بحرياً من خلال السفن أو الحاويات العملاقة، أو برياً عبر أنابيب تمتد آلاف الكيلومترات وتخترق حدود أكثر من دولة لتربط مراكز إنتاج النفط بأسواق استهلاكه. وفى هذا الصدد هناك دائماً ميزة نسبية للمناطق التى تتسم فيها عملية النقل هذه بالأمان النسبى. فشركات الطاقة الدولية الكبرى لا يمكنها إسقاط هذا العامل من الحسبان، وهى التى تنفق مئات بل آلاف الملايين من الدولارات على عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير، وتعلم أن هذا لا معنى له دون نقل النفط المكرر أو الخام إلى الأسواق العالمية. وإذا كانت التطورات التقنية، كما سبق الذكر، تسعى جاهدة إلى التغلب على المشكلات التى تضعها الجغرافيا السياسية فى وجه عمليات نقل الطاقة فإن غياب هذه المشكلات لا يتوقف فقط على ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من وسائل بل هناك ضرورة للنظر فى وجه آخر للمسألة يتعلق باستغلال بعض البشر لأوضاع جغرافية معينة فى تعويق أو تهديد وسائط نقل الطاقة براً وبحراً. فالأنابيب التى تحمل النفط والغاز الطبيعى تخترق صحراوات شاسعة والحاويات العملاقة التى تبحر بهما عليها أن تمر من مضايق تصل المحيطات بالبحار لتنتهى عند موانى الدول المستوردة للطاقة. وهنا تجد بعض القوى السياسية المحتجة، سواء كانت مناوئة لنظام محلى أو تسعى إلى النيل من قوة دولية كبرى تستورد كميات كبيرة من النفط والغاز، فرصة سانحة لتفجير هذه الأنابيب أو مهاجمة تلك الحاويات، من أجل تحقيق بعض أهدافها، التى تنحصر فى احتمالات ثلاثة هى جنى مكاسب مادية عن طريق بيع النفط، والضغط على الحكومات المحلية كى تلبى طلبات مُلحّة لهذه القوى السياسية المعارضة أو التى تمارس احتجاجاً مؤقتاً حيال ظرف محدد، وثالثها إيلام قوى كبرى فى سياق صراع دولى بين إحدى هذه القوى أو بعضها وتلك الدولة وحلفائها، مثلما هى الحال بين الراديكاليين الإسلاميين، وفى مقدمتهم تنظيما «القاعدة» و«الجهاد» من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية من جهة، والتى بدورها أعلنت حرباً لا هوادة فيها على هؤلاء الراديكاليين، خاصة من يجاهرون بعداء واشنطن والتخطيط للإضرار بمصالحها فى الخارج والداخل، بكل جهد مستطاع. فى هذا السياق تطرح قضية تهديد وسائط نقل الطاقة نفسها بشدة على ساحة السياسة الخارجية لبعض الدول المنتجة للنفط والغاز من زاوية، والعلاقات الدولية من زاوية ثانية. فعلى المستوى العام تبين الممارسات السياسية السابقة أن هناك إدراكاً لحدوث انعكاس تلقائى لبعض الصراعات الداخلية نحو المجال الخارجى، وأن هناك ميلاً من قبل بعض القوى الخارجية للتدخل فى الصراعات الداخلية لدول معينة، فى حين تؤدى الصراعات الخارجية إلى تفاقم بعض المشكلات الداخلية، والعكس صحيح. وعلى المستوى الخاص يلقى التنافس الدولى حول الثروات النفطية ظلالاً على بعض الصراعات الداخلية فى دول معينة، حيث ترى القوى الكبرى أن تخفيف حدة هذه الصراعات أو إخمادها يزيد من فرصها فى الحصول على الكميات التى تريدها من النفط والغاز الطبيعى، ويحمى هذه الثروة من مخاطر التعرض لآثار سلبية جراء تفاقم تلك الصراعات. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإرهاب ووسائط نقل الطاقة 22   مصر اليوم - الإرهاب ووسائط نقل الطاقة 22



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon