مصر اليوم - انتحار الإخوان 24

انتحار الإخوان (2-4)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انتحار الإخوان 24

عمار علي حسن

... وانتحر الإخوان حين اعتقدوا أن بوسعهم أن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء، وظنوا أن المصريين يمكن أن يقبلوا الضيم، أو يطول صبرهم من جديد على الظلم، أو ينسوا دماء الشهداء، أو يلعقوا مرارة الخديعة وينصرفوا صامتين إلى تحصيل أقواتهم القليلة، أو ينفكوا عن المطالبة بتحقيق كل ما قامت الثورة من أجله، أو يتنازلوا عن الإيمان بأنها ثورة وليست فرصة تاريخية لوصول الجماعة الكسيحة إلى كراسى الحكم على أعناق الجميع. وانتحر الإخوان حين مالوا إلى القلة المحتكرة على حساب القاعدة العريضة من الناس، ناسين «العدالة الاجتماعية» وإن آمنوا بها فهى فى نظرهم مجرد «صدقات» يتبعها منٌّ وأذى، وليست حقوقاً لا يمكن تأجيلها، وانتحروا لأنهم لا يعرفون طريقاً اقتصادياً إلا «الرأسمالية المتوضئة» التى تؤمن بتعظيم الربح، وفق هوى التجار والسماسرة، والوقوع فى الفساد الاقتصادى المغلف بتسابيح وأدعية وأذكار حتى ينطلى ما يذهبون إليه على أى ضعيف العقل مرتجف الإيمان. وانتحر الإخوان حين تجاهلوا مطالب شباب الثورة ومواقفهم، بعد أن صعدوا على أكتافهم، ثم أداروا لهم ظهورهم، وراحوا ينكلون بهم، متناسين أنه لولا الطليعة الثورية الشجاعة التى أطلقت مارد الشعب من قمقمه لظلوا هم يروضون الوقت خلف الأسوار فى عتمة الزنازين منتظرين مجرد إشارة من إصبع نظام مبارك ليعقدوا معه الصفقات المهينة، حتى يبقى تنظيمهم المتيبس على قيد الحياة. وانتحر الإخوان حين عادوا إلى الدم، بعد طول حديث عن التغير والتطهر والتسامح والسلم، ليثبت للجميع أن الوداعة لم تكن طبعاً، بل تطبّعاً، جراء الويلات التى وقعت لهم حين رفعوا السلاح وألقوا القنابل، فهاهم يهددون بأنهار من الدم حتى يحافظوا بأى ثمن على السلطة التى حازوها بالخديعة و«عصر الليمون»، وهاهم يجرحون ويسحلون ويعذبون وينكلون بغيرهم كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، فإن قاومهم الناس تمسكنوا وراحوا يستذرفون الدموع ويستجلبون الشفقة بأى طريق. وانتحر الإخوان حين استسلموا لهواجسهم المرضية ووساوسهم القهرية، فظنوا وهم فى الحكم، أن هناك من يقيد أيديهم، وشكوا وبيدهم القرار فى أن الكل يتآمر عليهم ويقوض سلطانهم، وأن الجميع ليس لهم نصيب كاف من العقل والدين كى يفهموهم ويناصروهم ويتعذبوا بأيديهم وهم صامتون، ويجوعوا بفعل سياسات الإخوان وتصرفاتهم دون أنين، ويرضوا بالجماعة حتى وإن استمروا فى سكنى القبور، وعليهم ألا يطلبوا شيئاً فى الدنيا بل أن ينتظروا الثواب فى الآخرة، لأنهم وقفوا إلى جانب «الجماعة المقدسة» و«الرجال الربانيين»!!! وانتحر الإخوان مع إصرارهم على أن يمدوا ذراع الكذب على اتساعه، بلا ورع ولا روية، ويحلقوا هذا بالمراوغة والمخاتلة والجدل العقيم، متصورين أننا فى حرب، وأن «الحرب خدعة»، هكذا يتصورون منافسيهم فى الساحة السياسية، وعلى هذا النحو ينظرون إلى المجتمع العام الذى هو فى نظر المجموعة القطبية المتحكمة فى رقبة الجماعة بحال لا يختلف عما كان عليه مشركو مكة وقت نزول الوحى وانطلاق رسالة الإسلام. وانتحر الإخوان حين يؤمن الناس بالتجربة أن الإخوانى المستكين هو الإخوانى المهزوم والمأزوم، فعندها أذن بأفولهم حتى وهم يمدون أرجلهم فوق كراسى الحكم. وانتحر الإخوان حين مدوا أيديهم خارج حدود الوطن طالبين العون والمدد من أتباعهم فى بلدان أخرى على المصريين، معتقدين أن الولاء هو لما يسمونها «دولة الفكرة» والإخلاص فقط لما تركه لهم مؤسسهم وهو مجرد بعض نصائح وإرشادات عامة تجاوز الزمن أغلبها، ولم تجد من بينهم من يطورها أو يغيرها حتى تصبح صالحة للتعامل معها الآن، وتنبنى على «الوطنية» كأساس، وليس على أوهام لم يعد لها وجود فى العالم المعاصر. نقلًا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - انتحار الإخوان 24   مصر اليوم - انتحار الإخوان 24



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon