مصر اليوم - فى معنى العنف 36

فى معنى العنف (3-6)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى معنى العنف 36

عمار علي حسن

فى بعض الأحيان يمدح المنخرطون فى أعمال العنف السياسى ما يفعلونه باعتباره وسيلة للتعبير عن المطالب السياسية أو لمعارضة سياسات غير صائبة، وبالتالى قد يكون العنف المحدود مفيداً للحكام والنظام السياسى بصفة عامة، لأنه ينبه إلى «انحراف اجتماعى» فشلت الوسائل الطوعية والسلمية فى التعبير عنه تعبيرا كافيا. وإذا كان العنف المفرط وواسع النطاق عملا مدمرا، يجب استهجانه أخلاقيا لأنه يفنى البشر والمقدرات المادية، فإن من المحتمل أن يؤدى العنف السياسى فى بعض الأحيان إلى زيادة مجموع ما يشعر به أفراد المجتمع من ارتياح، إن كان يخدم قيمة أو مصلحة أو توجها يرغب فيه الشعب. كما أن العنف إن كان يدمر الكثير فى المدى القصير فإنه قد تكون له آثار تعويضية على المدى الطويل، فى بعض الحالات، إما بتحفيز الحكام على تصحيح الخلل أو سد الحرمان وإعادة تنظيم المجتمع لتجنب كل ما أثار الغضب وعَمّق الإحن، والعمل على جلب الرضا عن أداء السلطة. وعلى وجه العموم، يعرف تيد روبرت جير فى كتابه «لماذا يتمرد البشر؟» العنف السياسى بأنه «جميع الهجمات الجماعية الموجهة ضد النظام السياسى وأطرافه الفاعلة، بما فى ذلك الجماعات السياسية المتصارعة فضلا عن تلك الموجودة فى الحكم، أو سياساتها». وهناك ثلاثة اتجاهات فى تعريف العنف السياسى، الأول ينظر إليه باعتباره الاستخدام الفعلى للقوة المادية بشتى صورها من قبل فرد أو جماعة بغية إلحاق الأذى بأشخاص وإتلاف ممتلكات، سواء كانت هذه الصورة هى القهر والقسر والإكراه بشكل عام أو انزلقت إلى أعمال الهدم والتخريب والتدمير والقتل والتعذيب وما أشبه. والثانى لا يكتفى بالاستخدام الفعلى للقوة المادية بل يمتد إلى مجرد التهديد باستعمالها فى سبيل تحقيق أهداف غير قانونية أو مرفوضة اجتماعيا. أما الثالث فينظر إلى العنف على أنه نتاج خلل وتناقض كامن فى البناء الاجتماعى والاقتصادى والسياسى، وهو يتخذ عدة صور منها ضعف التكامل الوطنى، وتنامى النزعات الانفصالية، وغياب العدالة الاجتماعية، وحرمان قوى اجتماعية من حقوقها السياسية، وعدم إشباع الحاجات الأساسية من غذاء وكساء وإيواء ودواء لقطاعات عريضة من المواطنين، والسقوط فى فخ التبعية لدول خارجية. وهناك من يرى العنف سلوكا فطريا يولد الإنسان به، وهناك من يرى أنه سلوك مكتسب يتعلمه الإنسان من البيئة الاجتماعية المحيطة به. يوجد من يفرق بين العنف المادى والعنف اللفظى والعنف الرمزى، ونلفى تفريقا بين العنف المقنع والعنف الظاهر سواء كان فرديا أو جمعيا، وهنا تقول باربرا ويتمر: «أى سلوك شخصى ومؤسساتى يتسم بطابع تدميرى مادى واضح ضد آخر يعد عملا عنيفا. هناك العنف الشخصى الخفى، الذى يؤذى الآخر نفسيا، وهناك العنف المؤسساتى الخفى، حيث تنتهك البنى الاجتماعية هوية مجموعات الأشخاص». ويصنف حسنين توفيق فى كتابه «ظاهرة العنف السياسى فى النظم العربية» العنف وفق عدة معايير، أولها يرتبط بشكل السلوك العنيف وطبيعته حيث يتدرج من الإضرابات والمظاهرات إلى أعمال الشغب والتمرد والتصفية الجسدية. وثانيها يتعلق بما يرمى إليه الفعل العنيف إذ يمكن أن يكون الهدف سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو دينيا أو إجراميا. وثالثها يتصل بالفئة الاجتماعية التى تمارس العنف سواء كانوا الطلاب أم العمال أم الفلاحين أو العسكريين. أما الرابعة فتتمثل فى تقدير حجم المشاركين فى العنف، والذى يتدرج من الفردى إلى الجماعى بأحجام متفاوتة. والخامس يتلمس درجة التنظيم وهنا يمكن التفرقة بين العنف المخطط له، وأعمال العنف الفجائية أو التلقائية. وهذه معايير تتداخل وتتشابك ولا يمكن الفصل بينها إلا على المستوى النظرى والافتراضى. (نكمل غدا إن شاء الله تعالى) نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى معنى العنف 36   مصر اليوم - فى معنى العنف 36



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon