مصر اليوم - نقيب الصحفيين المنتظر

نقيب الصحفيين المنتظر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نقيب الصحفيين المنتظر

عمار علي حسن

  لأن الصحافة مهنة رأى، فلا يمكن تصور أن يكون نقيب الصحفيين رجلاً قد خاصمته المعرفة، أو شخصاً يقدم البطن على العقل، ويتعامل مع معدة الصحفى على أنها «الطُعم» الذى يصطاد به صوته ومواقفه، والفخ الذى يوقع فيه رهانه الذى لا يجب أن يموت على صحافة حرة وصحفيين يحصدوا حد «الكفاية» بنضالهم والتفافهم حول مصالحهم الحقيقية، بدون أن يلقوا مصيرهم تحت قدمى سلطان جائر، أو يسلموا أعناقهم ومصائرهم لانتهازى فاجر، قلمه معول هدم، وسطوره مجرد عربون لصفقات مشبوهة مع هذا وذاك، ووعوده ليست سوى محاولة جهنمية لدفع الصحفيين فى طريق الرضا بفتات، لا يملأ بطناً، ولا يصلب عوداً، ولا يصون كرامة. ولأن الصحافة تعلم أصحابها أن «الكلمة» وليست «اللكمة» هى الطريق إلى تبصير الناس بما يجرى، فليس من المتصور أن يكون نقيب الصحفيين رجلاً يقدم العضلات على العقل، وسطوة الجسد على سلطان المعرفة، والقدم على القلم، ولا يهتم إلا بهوامش الحياة، وتوافه الأشياء، وهو ما يريده الفاشيون الآن بلهفة وقوة وقسوة. ولأن الصحافة يجب أن تضع على عاتقها فى كل زمان ومكان كشف الفساد وفضح المفسدين، فلا يمكن أن نتصور أن يكون نقيب الصحفيين فاسداً، ولا حتى أن يكون قد أصابته هذه الشبهة، أو دارت حوله أقاويل بارتكاب تلك الجريمة فى أى يوم من الأيام. فقد علمتنا التجارب أنه لا دخان بلا نار، وأن من فسد لن يكون بوسعه أن يرفع عينيه فى وجه من سهلوا له طريق الفساد، وأحصوا عليه تجاوزاته، وسينعكس ذله وانكساره على الصحفيين، ولن يجد مفراً من المساومة على مصالحهم، وغض البصر عن هضم حقوقهم، وامتهان كرامتهم. كما أنه لن يجد طريقاً آخر سوى مواصلة النهب المنظم للمال العام، بعد أن يكون هذا السلوك قد تحول لديه إلى مرض عضال لا شفاء منه. ولأن الصحافة لا يمكن أن تعيش إلا على الحرية، فليس من المتصور أن يكون نقيب الصحفيين فى الخندق الدفاعى الأول عن الاستبداد، يبرر دوماً للمستبدين أفعالهم، ويداهنهم من أجل مصالح ضيقة رخيصة، ومتع زائلة. فمثل هذا النقيب لن يبذل أى جهد فى مقاومة القوانين السالبة للحريات، ولن يجد أى غضاضة فى أن يزج بمئات الصحفيين إلى غياهب السجون، لأن مصالحه من السجان وليست أبداً مع السجناء. إن الصحافة المصرية تقف على عتبات مرحلة حرجة، فسيف «الخصخصة» لا يزال مسلطاً على رقاب أبنائها، وإن طبق دون روية ولا وعى ودون انحياز لمصلحة وطنية عامة، فسيجور على حقوق الصحفيين وعلى دور الصحافة، ولذا ليس من المعقول أن يختار الصحفيون نقيباً من طبقة رجال الأعمال، قد يكون أول المسارعين إلى امتلاك أسهم وفيرة فى مؤسسة صحفية قومية، بعد أن امتص ورفاقه من مقدرات وأموال هذه المؤسسة أو تلك ما يؤهلهم لشرائها أو اقتناص الجزء الأكبر من تراثها وميراثها، ومن تاريخها ومصيرها، ولا أن يكون النقيب رجلاً يجيد المساومة والتجارة على حساب رعاية المعنى العميق والكلمة الحرة. والصحافة المصرية تعيش تحديات جساماً، أولها بفعل صحف عربية منافسة، تعزز دورها وارتقى مستواها المهنى وزاد توزيعها، وثانيها بحكم انصراف كثير من الناس إلى الصحافة الإلكترونية والفضائيات الإخبارية. ولذا يحتاج الصحفيون إلى نقيب يعى خطورة هذا الظرف، ولديه قدرة على إدارة الجماعة الصحفية ودفعها نحو إبداع حلول ناجعة لهذه المشكلات، التى تتفاقم يوماً تلو الآخر، وليس نقيباً لا يعنيه الأمر من بعيد أو قريب، ولا يهتم إلا بأن يرى اسمه متصدراً إحدى المطبوعات، وحسابه البنكى فى زيادة مستمرة، وعلاقاته خارج الوسط الصحفى فى نمو متصاعد، يضمن له دوماً أن يبقى من أصحاب الياقات البيضاء. نريد نقيباً من بيننا، لم يمسسه فساد، ولم يروعه استبداد. بابه مفتوح أمامنا فى كل وقت، وأذناه وقلبه معنا فى أى حين. يشعر بمن ظُلم منا، ويقاتل من أجل دفع الظلم عنه. ويرعى الموهوب فينا؛ لأنه هو لم يتكئ فى مسيرته العامرة بالكفاح على شىء إلا موهبته، ولا يجيد السير فى المسالك المتعرجة، ولا يعرف الأساليب التى يمارسها أصحاب الأبواب الخلفية، أعداء الحق والصواب. نريد نقيباً إن مثّلنا فى محفل أو ناب عنا فى جمع، أن يشرفنا بفكره العميق، ولسانه الفصيح العف، ومواقفه المشرفة، فيضيف إلى رصيدنا عند الناس، ويحفظ لمنصب نقيب الصحفيين هيبته، ويصون للصحافة مكانتها. نريد مثل هذا النقيب دوماً وإلا فلننتظر كارثة باستمرار.. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نقيب الصحفيين المنتظر   مصر اليوم - نقيب الصحفيين المنتظر



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon