مصر اليوم - قراء «شجرة العابد»

قراء «شجرة العابد»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قراء «شجرة العابد»

عمار علي حسن

هل يتعلم الكاتب من القراء؟ الإجابة: نعم. هكذا فى صراحة ووضوح وبلا مواربة. وهذا الرد ليس على سبيل المجاملة، أو اتكاء على النظريات النقدية التى تسمى «الاتجاه إلى القارئ» والتى تعتبر أن القارئ ينتج نصا جديدا على ضفاف النص الذى يطالعه، إنما هو عن تجربة، عشتها مرات عديدة، آخرها قبل أيام حين التقيت مجموعة موسعة من قارئات الأدب وأدرت معهن حوارا مطولا حول روايتى الأخيرة «شجرة العابد» التى صدرت الطبعة الثانية منها مؤخرا. فى اللقاء حكت القارئات الفضليات رفيعات المستوى عن تجربتهن مع الرواية، سواء من حيث تذوق اللغة وشاعريتها، والصور التى تنتمى إلى عالم «الواقعية السحرية» أو من حيث الروح الصوفية السائدة فى ثناياها، أو البناء الدائرى لها، حيت تلتقى البداية بالنهاية. وقد أتى هذا فى إطار تقليد تقيمه «دار الشروق» تحت شعار «Book club» تشرف عليه الأستاذة نادية أبوالعلا، حيث تجمع الكاتب بقرائه لمناقشة مؤلف له، وتوقيعه، وقد أتيح لى أن أجيب على الأسئلة العديدة التى وجهت لى حول ظروف كتابة الرواية ولغتها والصور الجمالية فيها والمعانى التى تنطوى عليها، وعلاقتها بأعمالى الأدبية التى سبقتها. وأسئلة كذلك عن أعمالى العلمية فى مجال التصوف والنقد الأدبى والاجتماع السياسى. وقد استفدت كثيرا من هذه الآراء، التى تثبت أن كل قارئ قد يضىء جوانب معتمة فى النص ربما لا ترد إلى ذهن المؤلف نفسه، وأيقنت أن التواصل بين الكاتب والقراء تجربة مفيدة له أكثر من إفادتها لهم. وما يسعد أى كاتب أن يجد صدى لما يخطه بنانه، وتزداد السعادة إن كان الصدى قادما من أناس لا تربطه بهم أى علاقة مباشرة، وتتضاعف أكثر حين لا يكتفى هؤلاء بالتعبير عن امتنانهم أو استفادتهم مما قرأوا أو طالعوا. لكن السعادة تتضاعف إن وجد لدى القراء وعيا عميقا، وبصيرة نافذة، استخلصت معانى وصور وخيالات من كتابه، ربما لم تخطر له على بال، وقد وجدت هذا فى ندوات عديدة أقمتها حول كتبى سواء فى القاهرة أو ببعض المدن والقرى المصرية. إن هذه الرواية قد حظيت باهتمام لافت منذ صدورها، فها هى الباحثة الجزائرية كريمة بوكرش تعد رسالة دكتوراه حولها تحت عنوان «الخطاب الصوفى فى الرواية العربية.. شجرة العابد نموذجا» فيما شرع الباحث الإيرانى كاوة خضرى فى خطوات تسجيل أطروحة للماجستير عن الواقعية السحرية فى الرواية ذاتها بقسم اللغة العربية فى جامعة طهران. وقبلهما أشاد بها نقاد كبار فوصفها الدكتور صلاح فضل أستاذ الأدب العربى بجامعة عين شمس بأنها «تقدم نموذجاً متفرداً فى الرواية العربية، يضاهى أدب أمريكا اللاتينية فى واقعيته السحرية، لكنه فى الحقيقة يناظره من دون أن يأخذ عنه». كما قال عنها الدكتور حسين حمودة أستاذ الأدب العربى بجامعة القاهرة «إنها تخفى وراءها جهدا كبيرا مبذولا، وذائقة مدربة، صقلها الاطلاع على موروث طويل لا سيما عالم التصوف الرحب». فيما اعتبر الدكتور السعيد الورقى أستاذ الأدب العربى بجامعة الإسكندرية أن الرواية «تمثل سحر السرد العجائبى، الذى ينهل من الصوفية، ويبحث عن مصير الإنسان، وحالات الوجود، وسحر الشرق». من جانبه قال الدكتور يسرى عبدالله مدرس الأدب العربى بجامعة حلوان إن الرواية «تمزج الفانتازى بالحقيقى، وتعتمد لغة شاعرية، وتنطوى على العديد من القيم الإنسانية الخالدة» كما يقول الناقد الدكتور محمد السيد إسماعيل: «تتعدد مستويات البناء فى هذه الرواية وهو أمر يتوازى مع تعدد دلالاتها وأجوائها الواقعية والأسطورية» فيما قال عنها الروائى علاء الأسوانى «استمتعت بقراءة رواية عذبة وملحمية، تثبت أن خلفها أديبا يمتلك قدرة كبيرة على خلق عالم مواز». هذه الدراسات والأعمال النقدية أسعدتنى من دون شك، لكن سعادتى تضاعفت كثيرا من آراء قراء وقارئات سواء فى تعليقات على صفحتى فى «فيس بوك» أو تحت الأخبار التى تنشرها المواقع الإلكترونية عن الرواية أو اللقاءات المباشرة معهم فى ندوات أدبية. والأمر فى الحقيقة لا يقف عند حد السعادة والفرح، بل يتعداه عندى إلى الاستفادة والتعلم، لأننا فى النهاية لا نكتب لأنفسنا، إنما نكتب للناس، ويجب أن ننصت ونصيخ السمع إلى ما يقولونه حول ما تخطه أقلامنا، وندرك أننا بحاجة إليهم بقدر ما هم بحاجة إلينا. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قراء «شجرة العابد»   مصر اليوم - قراء «شجرة العابد»



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج للقضاء على اخراجات البنكرياس قبل أن تتحوّل إلى سرطان

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon