مصر اليوم - صراع داخل الإخوان

صراع داخل الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صراع داخل الإخوان

عمار علي حسن

دعك من حديث جماعة الإخوان عن أن صفوفها «بنيان مرصوص»، فالمرض الذى يُصيب الجميع، بمن فيهم التيار السلفى، أصابها، لكن قادتها يبذلون قصارى جهدهم فى سبيل أن تبقى أعراضه بعيدة عن أعين الناس، وإن كان الوجع يسرى فى أعطافها، كما يسرى الماء ناعماً تحت أكوام من القش. قبل الثورة، بل على مدار تاريخ الجماعة، كان مَن يتقدم الصفوف ويعلو فى المراتب ينظر الأتباع إليه باعتباره الأكثر استعداداً للتضحية، ومن ثم يحدبون عليه، ويطيعون أمره، ويحترمون وضعه. الآن طرأ تغير كبير، بعد وصول الجماعة إلى السلطة، فالأكبر يعلو جاهه، ويحوز مزيداً من النفوذ والثروة. وبالطبع سينكر الإخوان هذا، ويصورون للناس أنهم أولياء الله الصالحون الزاهدون فى المناصب والأموال، وهو ادعاء لن يصدقه أحد بعد كل ما ظهر من أكاذيب وسعى محموم للسيطرة على كل المناصب، واستئثار بالسلطة، ومحاولة حيازة المال من خلال توسيع التجارة ومشاركة رجال أعمال نظام مبارك. وقد أُتيح لى فى الأيام الأخيرة أن أجلس إلى أعضاء فى الإخوان، فشكوا لى مُر الشكوى من عمليات التضييق التى تتم عليهم، وبأن تذمرهم من حشر شباب الجماعة فى مواجهات عنيفة مع المجتمع، وتحدثوا عن صراعات حول المواقع. ولما سألتهم عن شخص كنا نظن أنه من الإصلاحيين وكيف تبدل خطابه من الاعتدال إلى التشدد؟ أجابوا: يريد أن يرضى المجموعة القطبية المسيطرة على الجماعة فيتبنى خطابها، ويخلع جلده، لكنه غير مقتنع بما يقول، ولذا يعيش أزمة نفسية حادة، لا سيما فى ظل حالة الخوف التى تنتابه، فهو يخشى نزول الشارع؛ لأن الناس غاضبة من جماعته عامة، ومنه هو خاصة. وقالوا لى إن صراعات قوية تدور الآن حول من سيتم ترشيحه فى مجلس النواب، فهناك أكثر من شخص لديهم رغبة فى الترشح على كل مقعد، لكن مكتب الإرشاد سيختار واحداً ويترك الآخرين مغبونين. واستمعت قبل أيام إلى قيادى من جيل الوسط فى الجماعة يتذمر من أن مكتب الإرشاد، ومن بعده ذراعه الرئاسية، السيد الأستاذ الدكتور المهندس محمد مرسى، لا يحسن اختيار الأكفأ داخل الجماعة نفسها، وقال: «فى كل منصب تنفيذى، وزيراً كان أو محافظاً أو أقل من هذا تركوا الأكفأ واختاروا من كان ولاؤه للمجموعة المسيطرة على الجماعة فى الوقت الحالى.. إنهم لا يحرمون أصحاب الكفاءات فى البلد كله ويبتعدون عنهم، لكنهم أيضاً يحرمون أمثالهم داخل الإخوان». وعرفت من كل هؤلاء أن شخصيات عديدة من الانتهازيين، الذين دخلوا إلى حزب الحرية والعدالة بحثاً عن منافع خاصة لهم، ومبدأهم فى السياسة «عاش الملك.. مات الملك.. عاش الملك الجديد»، يضغطون الآن فى سبيل أن يدفعوا قادة الحزب إلى ترشيحهم، وإن لم يحدث فقد يخرجون عليه، أو يهاجمونه، ورغم أن الجماعة تحرص على أن يظل مركز الثقل داخل الحزب فى يدها، فإن هؤلاء سيسببون إزعاجاً شديداً، وقد يضطر رئيس الحزب، بما له من صلاحيات واسعة، إلى طردهم، والتخلص منهم، لكنهم لن يصمتوا إنما سيشاركون فى تجريس الجماعة وفضح مخططاتها. الأهم من هذا كله هو التصدع الأخلاقى الذى بدأ يصيب رجالاً فى الجماعة أخلصوا لها، غبناً من الطريق الذى يسير فيه القادة، حيث التنكر لكل القضايا التى ربّوا أجيالاً عليها، وظهور هوة مخيفة بين القول والفعل، واستشراء آفتى الكذب والإنكار عند الممسكين بزمام الأمور، واتساع مساحة الكراهية فى نفوس الناس للجماعة، على النقيض من جوهر مشروعها البسيط. والوضع الأخير يجعل مكتب الإرشاد حريصاً على أن يستحضر دوماً «عدواً مزعوماً» ليكتل الصفوف فى مواجهته، أو يبقى، رغم الوصول إلى السلطة، على حديث المحنة والابتلاء، ناهيك بالطبع عن ادعاء المؤامرة، ليس فقط على الإخوان، إنما على الإسلام. وهذه الألاعيب تحقق نتائجها إلى حد كبير حتى الآن، لكنها لن تصمد طويلاً، فالكذب لا أرجل له، والجرى وراء المنافع إن كان هادئاً الآن سيتسارع، وكل هذا يتم بينما الجدار العازل بين الجماعة وبين الشعب يرتفع كل يوم ويزداد سمكه وسواد لونه. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صراع داخل الإخوان   مصر اليوم - صراع داخل الإخوان



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون

GMT 20:37 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (2)

GMT 20:36 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

عن الدولار والجنيه (1)

GMT 20:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرشوة أساس دخل الوزير

GMT 20:32 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دحلان في مؤتمر رام الله !

GMT 20:30 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

رام الله تزداد ازدهارا!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon