مصر اليوم - أسرار أخرى عن الإخوان

أسرار أخرى عن الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسرار أخرى عن الإخوان

عمار علي حسن

«دولة الخلاقة الإخوانية: أسرار ووثائق تكشف الجماعة من الداخل» هذا عنوان كتاب مهم للأستاذ عمرو فاروق، الصحفى والكاتب، والذى قضى شطرا من حياته العملية ساعيا بجد واجتهاد وصبر ومثابرة على الأرض وفى الميدان وراء الحقائق المخفية والمعلومات المطمورة فى بطن تنظيم الإخوان وملحقاته، ولم يكتف بمتابعة أفكاره وحركاته من مكتبه أو من على المقهى كما يفعل البعض، لتبقى كتاباتهم عن الإخوان وغيرهم من فصائل الحركات والجماعات والتنظيمات التى تتخذ من الإسلام أيديولوجية لها مجرد انطباعات أو تعليقات خفيفة على حواشى الأحداث الجارية والوقائع السارية بلا هوادة. فالمؤلف يجمع معلوماته عبر «الملاحظة بالمشاركة» و«المقابلة» وسؤال «الإخباريين»، وهو ما يعبر عنه قائلا: «شاء لى القدر أن أعرف الإخوان معرفة حقيقية عن قرب نتيجة الاحتكاك المباشر بهم فى فترة الجامعة، كما أتيحت لى الفرصة أن ألتقى ببعض القيادات المؤثرة داخل الجماعة والتى أخذت قرارا بالانفصال عنها لكنها لم ترغب فى أن تعلن عن موقفها عبر صفحات الجرائد، وشرفت بصداقة معها استفدت منها فى كشف العديد من أوضاع هذه الجماعة من الداخل.. بل لا أبالغ إذا قلت إننى على علاقة قوية ببعض قيادات الإخوان الذين منحونى الكثير من أسرار التنظيم». لكن الكتاب لا يكتفى بهذه المصادر الأولية بل يسند ويحيل أيضاً إلى 31 مرجعا سردها الكاتب، وكان فى حاجة ماسة إليها كضابط لما يكتب أو شارح له أو معمق لبعض جوانبه، وهذا ما يحمد له، ويعطى كتابه مذاقا بحثيا إلى جانب كونه أعمالا صحفية متلاحقة. ويقلب فاروق أمام أعيننا وأفهامنا كثيرا من الملفات والوثائق التى أنتجها الإخوان فى رحلتهم الممتدة قبل ثورة يناير، فنعرف أشياء عن التشكيلات الرياضية والتدريبات شبه العسكرية، ولجان الدعوة العامة والتربية، وسبل تجنيد الصغار واليافعين فى الجماعة، والمناهج التى تدرس للأشبال والزهرات، حسب المصطلح الإخوانى، ومساعى الجماعة العجوز لتوسيع قاعدتها، بجذب الأنصار وتعزيز حلقات المتعاطفين والمنتسبين. ونعرف أيضاً بعض المعلومات عن «الرؤى الفنية» للإخوان ومسرحهم المؤدلج الوعظى وممثليهم الخطابيين، وأناشيدهم الرامية إلى كسب الولاء وتجنيد الأتباع، ونقف كذلك على الهيكل الإدارى والتنظيمى سواء ما يتعلق بالتنظيم داخل مصر أو فروعه فى شتى أنحاء العالم. وكذلك «الكيان التنظيمى للأخوات» وكيف يدار، وموقع المرأة داخل الجماعة، ونظرة الإخوان فى أدبياتهم أو حركاتهم للنساء. وحول علاقة الفرد بالجماعة يقول الكاتب فى مقدمة الكتاب: «الوقوع فى براثن جماعة الإخوان ليس بالأمر السهل والهين، حيت تنقلب فيه حياة الفرد من الشرق إلى الغرب، وتتغير معالم شخصيته التى وهبها الله له، وتنجرف نحو تبعية أناس لا هم لهم سوى إخضاع غيرهم وفق لوائح منظومة إدارية داخلية تتغلف بسرية مطلقة ليس من السهل كشفها وتجريدها من النقاب الذى ترتديه، والوشاح الذى يحتويها من أعلاها إلى أسفلها». ويفاجئنا الكاتب بجزء أعطاه عنوان «جهاز مخابرات الإخوان» يتحدث فيه عن وسائل جمع المعلومات عند الجماعة والإمكانات التى تمتلكها بهذا الخصوص، والذى يوظفه فى تأمين التنظيم ومصالحه، ومراقبة الأعضاء ووضعهم فى قبضة مكتب الإرشاد، ومحاولة اختراق مختلف مؤسسات الدولة، ومعرفة أحوال الناس وموقفهم من الإخوان. كما يفاجئنا بحديث آخر عما يسميه «الاختراق الشيعى للإخوان» عارضا شخصيات عديدة كانوا أعضاء فاعلين فى جماعة الإخوان ثم خرجوا عليها وتشيعوا وصاروا رموزا لـ«الإثنى عشرية» فى مصر. وبعدها يعرج على عرض لحالات من الخارجين على الجماعة والمتمردين على تنظيمها والرافضين لفكرها بعد طول خضوع وامتثال له. إن هذا الكتاب فيه من المعلومات الكثير بما يفيد الباحثين والكتاب والنشطاء السياسيين وكذلك المواطنين الراغبين فى تعميق معرفتهم بجماعة الإخوان لاسيما بعد وصولها إلى السلطة فى مصر، وهو فى النهاية من الكتب القلائل التى تكشف، ولو بعض الأسرار أو الجوانب الخفية، عن الإخوان من الداخل، وهذا مكمن أهميته، وموضع الاحتفاء به، وسبب إقبال القراء عليه. نقلاً عن جريدة الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أسرار أخرى عن الإخوان   مصر اليوم - أسرار أخرى عن الإخوان



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon