مصر اليوم - الإخوان و«القاعدة»

الإخوان و«القاعدة»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإخوان و«القاعدة»

عمار علي حسن

قبل ثورة يناير لم تكن هناك صلة مباشرة بين «جماعة الإخوان» و«تنظيم القاعدة» وإن ظل هناك من ينظر دوماً إلى كل التنظيمات التى ترفع الإسلام شعاراً سياسياً لها على أنها خرجت من عباءة «الجماعة». وبعد الثورة انفتح الباب أمام مناقشة مختلفة فى ظل النقاش الذى يدور حول ظهور تباشير «القاعدة» فى مصر، سواء بتسلل عناصر منها إلى البلاد مستغلة الفوضى الأمنية أو بإيقاظ خلاياها النائمة. ولا يمكن إنكار حقيقة تبين توافر البيئة المناسبة للتنظيمات التكفيرية فى ضوء عدة معطيات تظهر حالياً عياناً بياناً، على النحو التالى: 1- إن شعارات وهتافات وآراء السلفية الجهادية المقتربة من «القاعدة» أو المتماهية فيها والمتحالفة معها ملأت الأسماع والأبصار فى قلب القاهرة، ومارس أصحابها أدواراً فى وضح النهار، فظهروا فى برامج متلفزة، وخطبوا فى المصلين بالمساجد وفى المتظاهرين فى الساحات والميادين، وعقدوا المؤتمرات الصحفية وأطلقوا التصريحات المعادية لقوى المعارضة والمساندة للسلطة فى بعض الأحيان، ثم المنتقدة للسلطة نفسها فى أحيان أخرى، مع رفض هؤلاء للمسار السياسى الحالى برمته، من منطلق الاعتقاد فى أن الديمقراطية عملية كفرية وكل ما ينتج عنها من مؤسسات وقرارات وتشريعات مخالف للشريعة. 2- إن محمد مرسى أصدر عفواً عن بعض هؤلاء خرجوا بمقتضاه من السجون، وبعضهم راح لينضم إلى الإرهابيين فى سيناء، وبعضهم أراد ذات يوم أن يقتحم مبنى وزارة الدفاع، لكن الجيش لقنهم درساً قاسياً. 3- إن الإخوان يطلقون أحياناً تهديدات مبطنة إما باستخدام هؤلاء عصا غليظة ضد منافسيهم السياسيين أو باستعمالهم فزاعة للخارج طمعاً فى أن يناصر «الجماعة» فى مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية وذلك الفكر التكفيرى، ويؤمن بأن لها دوراً فى الدفاع عن المصالح الغربية. وهناك دوماً تلميحات إلى أن «الجماعة» قد يريحها دخول الجيش فى معارك استنزاف ضد السلفيين الجهاديين، بما يشغله عن متابعة ما يجرى فى الداخل، ويعطى الفرصة كاملة للإخوان أن يتمكنوا من مفاصل الدولة ويمسكوا برقاب الناس ويهندسوا العملية السياسية على مقاسهم غير عابئين بتردى الاقتصاد أو غياب الأمن، ثم يستديرون فيما بعد على الجيش بعد تغييبه أو تحييده أو إشغاله، ليؤخونوه أو يحولوه إلى مجرد سوط فى يد «الجماعة» يدافع عن سلطتها وثروتها. 4- إن ما لا يمكن إنكاره أن كل هذه التنظيمات والتجمعات والجماعات المسيسة ذات الإسناد الإسلامى، العنيف منها والمؤمن بالمسار السلمى الطبيعى فى التغيير، خرجت من عباءة جماعة الإخوان، إما رغبة فى منافستها ومضاهاتها، أو تذمراً من مسلكها لا سيما بعد رميها بمداهنة السلطات المتعاقبة على مدار تاريخ مصر الحديث والمعاصر، أو سعياً إلى دفع ما يسمى «مشروع الإحياء الإسلامى» نحو طرق أقصر وأسرع إلى الهدف وهو حيازة السلطة. 5- إن هناك نقاط التقاء وتقاطع فى التفكير بين هذه التنظيمات على غلوها وبين من يتحكمون الآن فى رقبة جماعة الإخوان نفسها، إذ يحتفى هؤلاء بأفكار سيد قطب التى ترمى المختلف معها بالجاهلية والكفر، وترفض التعددية السياسية، وتزعم أنها طرح لوجهة نظر الله فى الواقع المعيش حالياً. 6- إن مراهنات السلطة على بعض فصائل السلفية الجهادية تعد مقامرة ثمنها فادح على أمن مصر ومستقبلها، لأنها ستفتح باباً، لا قِبل لنا به، للتدخل الخارجى فى شئون بلادنا، أكثر مما هو عليه، وبطريقة خشنة وليست ناعمة مثل ما هو الحال الآن. بل إن هذا الخطر سيمتد إلى من هم فى الحكم، فتجربة التعامل مع التكفيريين غير مأمونة العواقب، وقد ترتد إلى نحر من يتوهم أن بوسعه أن يستعمل هؤلاء مؤقتاً كأداة فى كسب الصراع على الكراسى. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الإخوان و«القاعدة»   مصر اليوم - الإخوان و«القاعدة»



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon