مصر اليوم - فتنة طائفية أم صراع هوية

فتنة طائفية أم صراع هوية؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فتنة طائفية أم صراع هوية

مصر اليوم

  حين يكتب أزهرى وصحفى فى جريدة ذات توجه إسلامى دراسات ومقالات عن أوضاع المسيحيين وعلاقتهم بالمسلمين فى مصر، فإن كتابه يكون، من دون شك، ذا مذاق مختلف، لأنه ربما يرسم حدود التماس بين فكر الأزهر وتصورات الجماعات والحركات والتنظيمات السياسية ذات الأيديولوجية الإسلامية، وبين ما تراه الكنيسة وشعبها، بل يذهب الكاتب الأستاذ عبدالله الطحاوى إلى ما هو أعمق وأعرض وأكثر إدهاشا حين يلقى بقلمه فى غمار قضية خاصة ومعقدة ومستغلقة على أفهام من لم يطالعها أو ينشغل بها من المسلمين وربما من المسيحيين أيضاً، شملها فصل يحمل عنوان «الخطاب اللاهوتى: قراءة فى الأدبيات والشخصيات». وكتاب «فتنة طائفية أم شرارة الصراع على الهوية؟»، الصادر عن مكتبة الشروق الدولية، هو خلاصة تجربة ميدانية وقراءات مطولة ومتعددة لمؤلفه، الذى ظل سنوات يغطى أخبار الكنيسة وقضايا الأقباط لصحيفة «آفاق عربية»، نافذة الإخوان وأتباعهم قبل الثورة، التى تم إغلاقها فى يوليو 2006، وموقع «إسلام أون لاين»، الذى تم تجميده عام 2010، فلم يكتفِ باللهاث وراء الأخبار المتلاحقة بلا هوادة، ولا التقاط المعلومات المتناثرة الشحيحة، إنما ذهب إلى ما هو أبعد وأمضى، فجلس طويلا ومليا إلى شخصيات كنسية بارزة من بين كبار الأساقفة والقساوسة، وكذلك وجوه مدنية بارزة من العلمانيين المسيحيين، ووقعت فى يده وثائق مهمة، وبحث هو فى جد ونهم عن كتب ومصادر ومنابع ينهل منها ليعرف أكثر عما هو مكلف بمتابعته. ميزة هذا الكتاب احتواؤه على أمرين غاية فى الأهمية؛ الأول: أنه يبين كيف بلور كاتب ذو انتماء إسلامى، يقع على تخوم الإخوان أو يتفاعل إيجابيا معهم أحيانا، رؤية معتدلة نسبيا وواقعية وعملية حول حالة الأقباط ومطالبهم وأفكارهم وتفاعلاتهم السياسية والاجتماعية، حاول خلالها أن يتمتع باستقامة علمية وحس وطنى وشجاعة فى الطرح والتناول، والثانى هو المادة العلمية السارية والجارية فى متنه، التى اعتمدت على المقابلات المعمقة والحوارات الضافية والتأملات المبصرة والملاحظة بالمشاركة، علاوة على مراجع مكتبية وأسانيد ومصادر ووثائق ذات بال. لكن الكتاب تعرض لظلم بَيِّن وفادح، إذ لم يحظ حتى الآن باهتمام يكافئ ما كان يتوقعه مؤلفه ومن صاحبوا رحلة كتابته من الألف إلى الياء، وربما يرجع هذا إلى اللحظة الزمنية التى رأى فيها الكتاب النور، حيث تنصرف الأذهان إلى المسار الثورى وتجلياته أكثر من أى أمر وأى شىء آخر، وكذلك إلى التقديم الذى أصر صاحب دار النشر، المهندس عادل المعلم، على أن يضعه على الغلاف الخلفى، والذى اتسم بتعصب طافح وخلط للأوراق ولى لذراع المعلومات، فضلاً عن عتمة الرؤية وضيق الأفق وانعدام البصيرة، بما انحرف عن مضمون الكتاب أو أوحى للعابرين بما ليس فيه، وربما جعل هذا كثيرين ينصرفون عن الكتاب بمجرد مطالعة الغلاف، لا سيما فى ظل تلك المياه الجديدة التى جرت فى نهر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر بعد الثورة. أهدانى المؤلف كتابه قائلا: «إلى الأديب والمفكر الوطنى والثائر الجميل الذى أحترمه وأصدقه دائما.. مجرد رتوش على متنكم الصافى، نستأذن فى الدخول إلى باحة الدراسات الاجتماعية». وفى الحقيقة فهذا تواضع منه، إذ إن عبدالله الطحاوى لصيق عهد بالدراسات الإنسانية، وهو واسع الاطلاع عليها، وهذا ما ألفته فيه، وعرفته عنه، منذ سنوات، ما يجعله مختلفا فى هذا عن كثير من الإخوان، والذين يقفون على بابهم، ممن يحتقرون هذا الصنف من العلوم أو لا يعطونه وزنه، وقد يكون هذا أحد أسرار المشكلات التى يعانون منها حاليا. والكتاب يعرض قضايا جوهرية مثل حالة التعايش بين المسلمين والمسيحيين ودور الإعلام فيها ورؤية الحركات الإسلامية لها، ويقدم خبرات قبطية مدنية من خلال تحليل المنتج الفكرى والخطاب السياسى والاجتماعى لكل من رفيق حبيب وسمير مرقس، ويحدد مسارات فى بناء المواطنة فى الفكر الإسلامى عند طارق البشرى والقرضاوى والعوا، ويضاهى ما أنتجوه بما أقره القرآن الكريم والسنة النبوية، وأخيراً يعرج على دور الأقباط فى ثورة يناير. إننا أمام صفحات تنطوى على «رحلة سفر وكتابة ودراسة لاتجاهات فكرية ودينية داخل الجماعة الوطنية المصرية»، استغرقت من صاحبها سنين عددا، ولا تزال تنتظر من يمعن النظر فيها، مطالعة وعرضا ونقدا، وظنى أن الأيام المقبلة ستعطى هذا الكتاب موقعه الذى يستحق، وتمنح كاتبه، الذى ينحو إلى الاستقلال المعرفى والسياسى بخطوات ظاهرة، مكانه بين المختصين الثقات فى قضية الوحدة الوطنية، التى هى من دون تبرير ولا تفسير أحد الأعمدة الرئيسية والمتينة لأمن مصر القومى ووظيفتها ودورها فى العالم المعاصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فتنة طائفية أم صراع هوية   مصر اليوم - فتنة طائفية أم صراع هوية



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon