مصر اليوم - المراهنون على السيسى

المراهنون على "السيسى"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المراهنون على السيسى

عمار علي حسن

    أسعدنى ما قاله الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، من أن الجيش سيظل بعيداً عن «الصراعات السياسية»، وأتمنى أن يقلع الذين يستدعون جيشنا ليخوض المعركة السياسية بدلاً منهم عن هذا المسلك الذى ينطوى على ضحالة وتسرع، ولا يخلو من انتهازية وعلى أقصى تقدير لا يزيد على كونه قفزة فى الفراغ أو إعادة الأمور إلى المربع صفر. وأغلب من يسيرون فى هذا الطريق هم من بين الذين لم يؤمنوا بالشعب يوماً، ولم يعتقدوا فى أى لحظة أن المصريين يمكن أن ينتفضوا ويسقطوا مشروع التوريث، بل تعاملوا مع جمال مبارك باعتباره قدراً قادماً لا محالة، ورتبوا أحوالهم وأوضاعهم ومصالحهم على هذا، ومن عارض منهم خفض سقف معارضته ليطارد وزيراً لا حول له ولا قوة أو رئيس شركة ينتظر إلى جانب هاتفه الأوامر التى ستسقط فوق رأسه. قبل الثورة كنت من الذين يكتبون ويقولون دوماً: «إن الشعب هو الطرف الغائب فى المعادلة فإن حضر تغير كل شىء»، وبعض هؤلاء كان يسخرون من التعويل على الشعب ويعتبرونه أضغاث أحلام أو وهماً عريضاً. وبينما كان هناك من يحرض الناس على التمرد والثورة، كان هناك من يطلب الجيش، ويجعل أقصى طموح له هو أن يعين «مبارك» نائباً له من المؤسسة العسكرية. مثل هؤلاء وبعد أن لعبوا دوراً كبيراً فى تفريغ الثورة من مضمونها، وتساوقوا مع تدابير «طنطاوى» و«عنان» التى انتهت إلى تسليم مصر إلى تنظيم سرى، عادوا من جديد ليصرخوا: «أنقذنا يا سيسى». دون أن يسألوا «السيسى» نفسه عن التقارير التى قدمها إلى المشير طنطاوى بما جعله يسير فى هذا المنعرج البائس، ودون أن يستفسروا منه عن مدى إيمانه بالثورة ومطالبها وشبابها أصلاً، أو يسألوا كل ضباط الجيش عما فعلوه ليوقفوا الفساد الهائل الذى طال كل شىء أيام «مبارك» ووضع الدولة على شفا الانهيار بما جعل الخيار المطروح «أنا أو الفوضى». أيها السادة: «السيسى» يقول لكم: لا يضيرنى أن أتذلل للشعب، وأن أتنازل لأهلى. وأنتم تقولون له: الشعب عاجز فلتنتشله من الحفرة العميقة المظلمة التى سقط فيها. والحقيقة هى أنكم أنتم العاجزون. كنتم كذلك أيام «مبارك»، وركب بعضكم موجة الثورة، وها أنتم تعودون إلى لعب الأدوار التى تجيدونها، وترضون بالفتات المتاح، بعد أن ارتخت مناشيركم وانكسرت مناقيركم، وملأ الرعب قلوبكم من تنظيم بائس مفلس، وانطلت عليكم دعايته المزيفة وفزاعته الجوفاء بأنه قادر على أن يحول مصر إلى «بركة من دم» وأن بوسعه التحكم فى كل شىء، وأنه يعدّ عليكم أنفاسكم، وسيسوقكم إلى موارد الهلاك والفناء. أيها العاجزون. لِمَ لم تتعلموا من درس يناير العظيم؟ لِمَ لا تدركون حتى هذه اللحظة أن الشعب هو الذى أنقذ «السيسى» وزملاءه من «التوريث»؟ وأنه حين نزل فتح الباب أمام الجيش لينزل، وسمح لعجلة «المجلس العسكرى» السابق أن تدور، فجاء جريانها فى اتجاه انكسار الشعب، بعدم الإخلاص للثورة، وانتصار الجيش، بحصول المؤسسة العسكرية على امتيازات لم تحلم بها فى الدستور الجديد، كان من جلبها إليها هو الشعب، الذى هو سيد من يجلس الآن مشدوهاً فوق الكرسى الكبير، غير مصدق لنفسه، ومتنكراً للذين أخرجوه من الزنزانة وأوصلوه إلى قصر، لم يكن يحلم أن يرنو إليه من بعيد. إن القوام الرئيسى لجيشنا العظيم هو نحن، المجندون المدنيون، ولا أذيع سراً حين أقول إننى لا أزال على قوة الاحتياط حتى الآن، بعد أن خدمت بلدى كضابط احتياط وقائد سرية مدفعية مضادة للطيران ومثلى الملايين، ضباط وجنود، فالجيش ملك الشعب، والشعب هو الأساس وهو الأكبر والأعلى والأعرض، وهو الذى سيحضر عما قريب ويغير المعادلة، ولن يسمح لأحد هذه المرة بأن يفرغ الطاقة الغضبية الإيجابية من مضمونها، ولن يترك الثعالب الصغيرة تفسد الكروم. ووقتها لن يكون أمام «السيسى» وزملائه سوى أن يقفوا انتباهاً من حديد، ويؤدوا التحية للشعب، ويتعلموا منه مرة أخرى. فلننفخ فى أوصال الناس، ولنرفع عنهم الكسل والخور والاتكال على الغير، ولنقُل لهم بملء الأفواه: لن يحك أجسادكم سوى أظفاركم، ولن يستعيد الثورة المخطوفة غيركم، سواء نزلتم إلى الميادين لتدقوا الهواء بقبضاتكم الصارمة من جديد، أو حاربتم أمام لجان الانتخابات لتسقطوا الزيف وتقيموا الحقيقة، لتدوسوا الظلم وترفعوا راية العدل، لتقتلوا الاستبداد والاستعباد وترفعوا هاماتكم لتشم نسيم الحرية، ولتقبروا العوز والمسكنة والمذلة وتنالوا حقوقكم المؤجلة والمهضومة، ومقدراتكم التى سرقتها الأسرة ويخطفها الآن التنظيم السرى. نقلاً عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المراهنون على السيسى   مصر اليوم - المراهنون على السيسى



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon