مصر اليوم - «لا» الداعية إلى «التمرد»

«لا» الداعية إلى «التمرد»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «لا» الداعية إلى «التمرد»

مصر اليوم

  لم تتقدم البشرية أبداً على أيدى القطعان التى لا تعرف إلا قول «نعم» وترضى بالدنيّة وتعيش فى الحفر، إنما أخذت طريقها نحو الارتقاء والازدهار بعقول وأفئدة وسواعد من يقولون «لا»، ليس من قبيل «خالف تُعرف» أو استمتاعاً بـ«لذة الشقاق» إنما رغبة فى بحث دائب عن الأفضل والأمثل، وإيمان جازم بأن الإباء والشعور بالكرامة والاعتداد بالنفس هو الصراط المستقيم الذى يعبر عليه الإنسان من وسط قطيع الغنم إلى عالم البشر. بعض من تمرّدوا على العمى والخنوع والقعود والتراخى كانوا محور كتاب الزميل والصديق العزيز الأستاذ محمود مطر نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون الذى وسمه بـ«الذين قالوا لا: حكاياتهم مع مبارك»، إذ حاورهم من خلال أسئلة دقيقة وشاملة عن مواقفهم ضد نظام مبارك، وجمع كل ما جادوا به من تفكير وتعبير وتدبير، ليضعه أمامنا فى لغة تحتفى بالبيان، وطريقة ترفع من شأن سلاسة العرض، وتنتصر لوضوح الفكرة، وترمى إلى غاية نبيلة، وهى الإشادة بشخصيات وطنية كان لها دورها الملموس فى تعبيد الطريق نحو قيام ثورة 25 يناير، التى لم تولد فجأة، ولم تندلع خلسة، ولم تكن بلا آباء، مثلما روّج كارهوها وناقدوها وناقضوها، فور انطلاقها، ليقللوا من شأنها، ويظهروها وكأنها غضبة شباب أو فورة مجموعة من المصريين أو نفثة مصدورين، فيبنون بهذا جداراً عازلاً للطليعة الثورية عن القاعدة الشعبية، وهو الخنجر الأول المسموم الذى طُعنت به الثورة، وتوالت الخناجر، ولا تزال تطعن وتدمى بلا ورع ولا رحمة ولا هوادة. ويُلخص المؤلف الهدف من كتابه هذا فى عبارات ضافية بالمقدمة يقول فيها: «كان من مآسى نظام مبارك أنه أهال التراب والغبار والركام على المعدن المصرى النبيل فاختفى جوهره الثمين، وبدا فى كثير من الأحيان باهتاً ضعيفاً قابلاً للكسر والانكسار. لكن مصر العظيمة الولادة لم تكن، حتى فى عز جبروت (مبارك) وحاشيته، عاجزة تماماً عن الكلام. كانت هناك شهب تخترق الصمت، ونجوم تضىء فى حلكة الليل، وتبشر بالفجر الجديد.. مع بعض هؤلاء الرجال الكبار بمواقفهم الشريفة ضد النظام البائد فى أوج سطوته وصولجانه، أجريت حوارات تحدّثوا فيها عن تلك المواقف التى عبّروا فيها عن شخصية مصر المقاومة الأبية العصية على كل ظالم باغ». فى الكتاب نقابل رجالاً أمثال عبدالحليم قنديل وجورج إسحق وعلاء عبدالمنعم وجمال زهران ويحيى حسين عبدالهادى وسعد عبود ومحمود الخضيرى وأيمن نور وغيرهم. بعضهم لا يزال على العهد قائماً، لم يسترخص نفسه أو يتنازل عن قناعاته وما يؤمن به، وبعضهم انجرف وانحرف خارج المسار بحثاً عن مُتع زائلة أو جاه زائف، وبعضهم هرول إلى الكرسى، ناسياً أو متناسياً دماء الشهداء وحقوق الغلابة وأشواق الشعب إلى العدل والكفاية والحرية والنزاهة والكفاءة، وهناك من تسلل إلى الكتاب خلسة، ولم يكن مكانه بين من حوتهم السطور، ربما مجاملة من المؤلف أو بحسن نية أو بعدم تمهل أو روية، لاسيما أن الكتاب أعد فى وقت مبكر، وكانت أقنعة لا تزال توارى بعض الوجوه، راحت تتساقط تدريجياً، لكن الطريق لن يخلو أبداً من الذين سيستمرون أبداً رافعى الرؤوس فى كبرياء بلا تكبر حتى تعانق أنوفهم الريح. ما أحوجنا ونحن نطالع ما يفعله شباب حركة «تمرد» حالياً ضد «مرسى» الذى يتراجع بنا حتى عن أيام «مبارك» بطريقة مخزية ومفجعة، أن نعيد النظر بإمعان فى أقوال وأفعال ووجوه الذين قالوا: لا، وداسوا على الخوف بقوة، ورفعوا هامتهم لتشم نسيم الحرية.    نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «لا» الداعية إلى «التمرد»   مصر اليوم - «لا» الداعية إلى «التمرد»



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon