مصر اليوم - الفخ الأمريكى للإخوان

الفخ الأمريكى للإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفخ الأمريكى للإخوان

عمار علي حسن

قد لا تجد الولايات المتحدة الأمريكية أحداً فى مصر يمكن أن ينفذ لها كل مطالبها، مهما كانت قاسية وفجة، ويسهر على رعاية مصالحها مثل جماعة الإخوان، لكنها لن تضحى بتلك المصالح من أجل الدفاع عنهم إن وجدتهم يتساقطون، ولا يوجد حاكم عاقل يتصرف على أن واشنطن قد منحته صكاً على بياض، يفعل ما يشاء، وهى توفر له الغطاء والحماية، ولا يوجد أحد رشيد يتوهم أن علاقته بالأمريكان غرام دائم، فحتى فى الغرام، يأتى أحياناً الانتقام، ويكون عاتياً. فأمريكا تعلمت الدرس جيداً من إيران، حين وقفت إلى جانب الشاه ضد الشعب، فانتصر الناس وسقط حليفها وخسرت الإيرانيين إلى لحظتنا تلك، ومن يومها ما إن ترى واشنطن شعباً غاضباً من حكومته حتى تنتبه إليه، وتتابعه، وتنصت إلى مطالبه، حتى لو لم تعلق، وقد تضغط فى السر على حليفها فى السلطة كى يعمل على ما يجنبه استفحال الغضب، حتى لو قالت فى العلن إنها تؤيده، وتبارك خطاه. ويكون الأمر سهلاً على واشنطن فى التنكر لحليف فى حكم يتساقط إن وجدت البديل مطروحاً، وكانت لها معه علاقة أو حوار، اطمأنت منها إلى أن مصالحها فى مأمن، فإن لم يكن هذا البديل موجوداً، ذهبت مباشرة للتحدث إلى القوة المتمكنة فى الدولة، وهى القوات المسلحة، ولذا تحرص واشنطن على أن تربطها بجيوش الدول التى تصنفها «أصدقاء لأمريكا» علاقة متينة، قائمة على مصالح واضحة كشمس ظهيرة صيف. لقد كان الإخوان يقولون قبل الثورة فى تندر على مبارك: «اللى متغطى بالأمريكان عريان»، وكان شبابهم يهتف فى مظاهرات داخل حرم الجامعة ليس غضباً من ارتفاع الأسعار ولا البطالة، إنما كلما وقعت أزمة خارجية: «يا مبارك يا جبان.. يا عميل الأمريكان»، فلما وصلوا إلى السلطة راحوا يتفوقون على جلادهم فى الرهان على الأمريكان والتدثر بغطائهم، وأخذوا يتوهمون أن رضاء آن باترسون عنهم أقوى طرف فى معادلة استمرارهم فى الحكم، حتى لو انعدمت كفاءتهم وفسدوا وسحلوا وقتلوا ووضعوا مصالح البلد فى مهب الريح. نسى الإخوان أن سفيرة أمريكية أيضاً هى التى نصبت فخاً لصدام حسين، حين أخذ برأيها فى غزو الكويت، فقالت له: «هذا أمر يخصكم»، فلما أطلق جيشه يبتلع بلداً كانت أمريكا فى مقدمة محاربيه وبعد سنوات غزت بلده واعتقلته ورعت محاكمته حتى تم إعدامه، ونسى الإخوان أيضاً أن أمريكا التى كانت تجند شباب العرب والمسلمين ليستنزفوا الاتحاد السوفيتى لها فى معركة أفغانستان هى التى أطلقت عليهم بعد أن أنهوا مهمتهم لقب إرهابيين، ثم راحت تتعقبهم وتتحدث عن استئصالهم، ثم غزت أفغانستان نفسها. أدعو الإخوان الذين يعميهم غرورهم إلى أن يقرأوا معى عنوان مقال كتبه ستيفن لى مايرز فى صحيفة «نيويورك تايمز» يوم 16 مارس 2011 تعليقاً على زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية لمصر بعد الإطاحة بمبارك: «كلينتون بميدان التحرير، تشجع الثورة بعد أن كانت قد استنكرتها»، وليراجعوا تدرج خطاب أوباما مع مبارك، وكيف كان يضبطه على إيقاع الشارع ورأى الناس، فيا أيها الإخوان: ليس فى هذا البلد أقوى من شعبه، فهو الطرف الأهم والأصيل والأقوى فى المعادلة، فإن حضر، تغير كل شىء، ورضخ لإرادته الجميع بمن فيهم أمريكا، فراجعوا أنفسكم قبل أن يجرفكم الطوفان، ويعلن الأمريكان أنفسهم أن تنظيمكم الدولى «منظمة إرهابية» ويصادرون أمواله ويطاردونكم فى مشارق الأرض ومغاربها. نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الفخ الأمريكى للإخوان   مصر اليوم - الفخ الأمريكى للإخوان



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon