مصر اليوم - رسالة إلى لجنة الدستور

رسالة إلى لجنة الدستور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة إلى لجنة الدستور

عمار علي حسن

أرسل لى رجل القانون الدكتور: شعبان نبيه دعبس، وهو حاصل على درجته العلمية من جامعة السوربون، وسبق له العمل بالحكومة حتى بلغ منصب وكيل أول وزارة فى «وزارة المالية» رسالة تحوى اقتراحات غاية فى الأهمية حول التعديلات الدستورية المنتظر أن ترى النور قريبا، أعرضها هنا، بتصرف بسيط، وأتمنى أن تلتفت اللجنة إليها: «بين نظريتى سيادة الشعب وسيادة الأمة، تنص المادة 85 من الدستور المعطل على: «ينوب العضو عن الشعب بأسره ويتقيد نيابته بقيد ولا شرط» ومعنى هذا أن هذا الدستور قد اعتنق نظرية سيادة الأمة كشخص معنوى، إلا إنه عاد وأورد بالمادة 224 من الدستور نفسه: «تجرى انتخابات مجلس النواب والشورى والمجالس المحلية وفقا للنظام الفردى أو نظام القوائم أوالجمع بينهما أو بأى انتخاب يحدده القانون»، وكى يتسق ما ورد هنا مع المادة 85 المشار إليها، فإنه لابد من اتباع نظام القوائم الحزبية دون النظام الفردى أو الجمع بينهما، لأن هاتين الطريقتين الأخيرتين لا تسريان تحت نطاق مفهوم المادة 85 من الدستور وإنما تسرى تحت نطاق نظرية سيادة الشعب. وهذا كان يتعين معه استبعاد المادة 85 تلك وعدم النص عليها بالدستور، خصوصا أنها فى الترقيم أسبق من المادة 224، كما أن المادة 224 قد سمحت بالأخذ بنظام القوائم الحزبية طبقا لنظرية سيادة الأمة فى عبارتها الأخيرة والتى نصها «أو بأى انتخاب يحدده القانون» دون التقيد بالفردى أو القائمة أو الجمع بينهما. وترتيبا على ذلك تورد تلك المادة فى الفقرة الثالثة ما يلى: «ويبين القانون شروط العضوية ونظام الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات». كما تنص المادة 231 على أن «تكون الانتخابات التشريعية التالية لإقرار الدستور بواقع ثلثى المقاعد لنظام القوائم والثلث لنظام الفردى، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما»، وفى ذلك ردة عن مفهوم المادة 85 والمادة 224، حيث انتقل النص من نظرية سيادة الأمة إلى نظرية سيادة الشعب. وهناك مبدأ يجب التمسك به فى التعديلات الجديدة وهو «تكافؤ الفرص والعدالة بين المواطنين»، والذى يوجد فى جميع الدساتير العالمية، حيث يساوى بين المواطنين فى التشريع والانتخابات للمجالس النيابية والمحلية دون تفرقة بصورة ظاهرة أو مستترة. وتناول الدستور المعطل هذا المبدأ الأساسى فى مادتين الأولى هى المادة 6 من الدستور التى تنص على: «النظام السياسى يقوم على مبادىء الديمقراطية والشورى والمواطنة التى تساوى بين جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات العامة» والمادة الثانية هى المادة 33 من الدستور، والتى تنص على «المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم فى ذلك». وتشير هاتان المادتان إلى مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة، فهل يا ترى قد تحقق هذا المبدأ من خلال المادتين 114، 231 من الدستور؟ فمن وجهة نظرنا أن المادتين 114،213 قد أخلتا وأهدرتا هذا المبدأ وهناك عدة مآخذ عليها. وأول المآخذ هى أن تقسيم الجمهورية إلى دوائر انتخابية يجعل من المستحيل نجاح المرشحين الأقباط فى هذه الدوائر لعدم وجود أغلبية قبطية بأى دائرة على مستوى الدولة بأسرها سواء فردى أو قائمة، وفى ذلك إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين داخل الدولة وبأحكام المادتين 6، 33 من الدستور المصرى المعطل. كما أن توزيع الدوائر الانتخابية داخل النطاق الجغرافى للدوائر الانتخابية التى ستقرر طبقا لنص المادة 114 الفقره الأخيرة من الدستور المصرى والتى تنص على تقسيم الدولة الى دوائر انتخابية متسعة تشمل عدة مدن أو مركز إدارية تتفاوت فيما بينها فى تعداد السكان فإن المركز الإدارى ذا التعداد السكانى الأقل لن يجد مرشحه الفردى أو بالقائمة فرص متكافئة فى النجاح مع المراكز أو المدن التى تكون فيها زيادة السكان واضحة داخل النطاق الجغرافى للدائرة، لأن مرشح المركز الإدارى الفردى أو القائمة لا يرتبط إلا بسكان هذا الإقليم ومعروف لديهم فقط، ولن يحصل إلا على هذه الأصوات ويكون عدم نجاحه مؤكدا»، وفى هذا إخلال بالمبدأ الأساسى الذى يجب أن يراعى فى جميع مواد الدستور، ألا وهو مبدأ تكافؤ الفرص كمبدأ ديمقراطى عالمى ومنصوص عليه بالمادتين 6، 33 من الدستور المصرى المعطل، مما يجعل هاتين المادتين (114، 231) رغم وجودهما بالدستور غير دستوريتين، وهو ما يأتى مخالفا للمادة 6، 33 من الدستور ويعرض أى انتخابات قادمة بالطعن بعدم الدستورية وكان ينبغى عند إدراج المادتين 114،231 مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص الذى هو أساسى، ولا يجوز الإنقاص منه أو تقييد نطاقه بأى مواد بالدستور تقضى على هذا المبدأ، وعلى ضوء تكافؤ الفرص والمادتين 6،33 من الدستور، وعلى ضوء ما قدمناه من نظرية سيادة الشعب وسيادة الأمة فإننا نرى الأخذ بنظرية سيادة الأمة بحيث تكون جمهورية مصر العربية دائرة انتخابية واحدة من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وتدخل الأحزاب بقوائمها أو برموزها الانتخابية، ويحصل كل حزب على عدد من أعضاء مجلس الشعب حسب نسبته فى نتائج الانتخابات باعتبار أن كل 1% من أصوات الناخبين يقابله عضو أو عضوان على حسب ما يقرر الدستور، ويمكن لأى مستقل أن يندرج تحت أى من الأحزاب أو ائتلاف بحيث توجد العديد من الأحزاب أعتقد أنها بلغت ستين حزبا سياسيا ولا يتصور أن تكون أفكار المستقل لا تدخل ضمن برامج هده الأحزاب». انتهت الرسالة. وأرجو أن تلتفت اللجنة إلى ما ورد فيها، والذى يثبت فى الوقت نفسه أن الدستور المعطل كان مهترئا ومتناقضا، ويزيد من حجية من يطالبون بدستور جديد أولا نقلاً عن جريدة " المصري اليوم  "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة إلى لجنة الدستور   مصر اليوم - رسالة إلى لجنة الدستور



  مصر اليوم -

خلال عرض أزياء فكتوريا سكريت في باريس

لوتي موس تلفت الأنظار إلى فستانها المثير

باريس - مارينا منصف
جذبت العارضة لوتي موس، الأنظار في عرض أزياء فكتوريا سكريت، في باريس، مرتدية فستان أنيق بدون أكمام، مخطط باللونين الفضي والأزرق مع رقبة مضلعة. ووقفت العارضة شقيقة كيت موس، لالتقاط الصور على الخلفية الوردية للحدث، وانتعلت زوجًا من الأحذية الفضية، مع حقيبة زرقاء لامعة صغيرة، وتزينت العارضة بزوج من الأقراط الفضية مع مكياج براق، ووضعت أحمر شفاه وردي اللون مع الماسكرا، وبدا جزء من شعرها منسدلًا على كتفيها. وشوهدت لوتي مع نجم تشيلسي أليكس ميتون، وهما يمسكان بيد بعضهما البعض في "وينتر وندر لاند Winter Wonderland" هذا الشهر، على الرغم من ظهورها بمفردها في عرض الأزياء. وارتبطت لوتي بالكثير من الخاطبين السابقين في الماضي، وتناولت الغداء في يونيو/ حزيزان مع نجم البوب كونور ماينارد، وتعاملت مع نجم جوردي شور على تويتر، وارتبطت لوتي وأليكس منذ أكتوبر/ تشرين الأول، حيث كان يعتقد خطأ أنها أعادت علاقتها بصديقها السابق سام…

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم - شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا
  مصر اليوم - ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك
  مصر اليوم - توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 13:19 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع
  مصر اليوم - دونالد ترامب يرى أنَّ رئاسة أميركا أكبر مما كان يتوقَّع

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:09 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إسلاميون .. ويساريون!

GMT 13:06 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مجرمون يصنعون التاريخ

GMT 13:04 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عن شهادات الـ20%

GMT 13:02 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجريمة التى هزت مصر

GMT 12:58 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أبومازن يطفئ حرائق إسرائيل

GMT 12:57 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانسحاب ليس دائما الحل الافضل!

GMT 12:55 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا تلغى الدولة التمويل الأجنبى؟

GMT 12:54 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتصار ليس فى الإعلام
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:05 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج "الإيدز" بـ 20 دولارًا
  مصر اليوم - طالب أسترالي يصنع عقارًا لعلاج الإيدز بـ 20 دولارًا

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"
  مصر اليوم - آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة بريت

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 10:35 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

فورد تعلن عن سيارتها فيستا "Ford Fiesta 2017"
  مصر اليوم - فورد تعلن عن سيارتها فيستا Ford Fiesta 2017

GMT 08:29 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم البارودي تكشف عن دورها في "حليمو أسطورة الشواطئ"
  مصر اليوم - ريم البارودي تكشف عن دورها في حليمو أسطورة الشواطئ

GMT 08:38 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة
  مصر اليوم - النمل يمرر خليطًا من البروتينات والهرمونات عبر القُبلة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 18:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

آخر تصميم للمهندسة زها حديد يضفي رونقه على مسابقة "بريت"

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها

GMT 10:11 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

توم ديكسون أفضل شموع الشتاء المعطرة لتزين منزلك

GMT 09:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

معالجة "السيلوسيبين" المخدر لحالات الضيق والاكتئاب

GMT 09:01 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ماديرا الساحرة عاصمة الحدائق الإستوائية في أوروبا

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 10:34 2016 الأربعاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غوتشي تصمم كتابًا لعملية التجهيز لأشهر معارضها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon