مصر اليوم - السلفيون بين السياسة والعنف

السلفيون بين السياسة والعنف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السلفيون بين السياسة والعنف

عمار علي حسن

يظل للسلفية الدعوية مشروع سياسى وجهادى عنيف مستتر أو كامن طيلة الوقت، لا يقوم فقط على الأسس الفكرية والمعرفية القديمة التى تستدعيها فى الواقع المعيش، بل أيضاً على التفاعل مع الظروف الآنية، والتى تفرض على السلفيين أحياناً الانخراط فى السياسة بطريقة مباشرة، إما دفاعاً عن النفس فى مواجهة سلطة تستهدفها، أو رغبة طموحة فى ترجمة الوجود الاجتماعى إلى رقم سياسى يعود على شيوخ السلفية بالنفع، أو يوجد جداراً حامياً لهم فى مواجهة عسف السلطة، أو يمهد لهم طريقاً وسيعاً لنشر دعوتهم. والتيار السلفى عموماً يرى أن الخروج على «ولى الأمر» لا يتم إلا إذا توافرت ثلاثة شـروط: أولها، رؤية كفر بواح عند السلفيين من الله فيه برهان؛ وثانيها، وجود البديل المسلم، فيُزال ولى الأمر الكافر، ويُبدَّل بولى الأمر المسلم؛ وثالثها، امتلاك القدرة المالية والعسكرية على الخروج ضد الحاكم الظالم، حتى يمكن إزاحته سريعاً، وبالتالى يتجنب الناس سفك الدماء، وتُجنب البلاد التدمير والخراب. لكن هناك من ينقلب على هذه الشروط عبر حمل السلاح دون أدنى اعتبار لميزان القوة، مثل السلفية الجهادية، وهناك من صنع مساراً آخر آمناً للخروج على الحاكم من خلال المضى فى العملية السياسية المشـروعة عبر تكوين أحزاب للمنافسة على السلطة. ولعل الحالة المصرية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، تقدم برهاناً ناصعاً على كل هذه الدوافع التى جعلت السلفيين يدخلون إلى غمار السياسة. وقبل ذلك قدمت الجماعات السلفية فى السودان نموذجاً على الرغبة فى لعب دور سياسى. فـ«جماعة أنصار السنة المحمدية» السودانية لم تحصر نفسها فى الحقل الدعوى وإنما كان لها وجود فاعل فى الحقل السياسى؛ حيث نشطت عقب استقلال البلاد عام 1956 لتطالب بتطبيق «الدستور الإسلامى» وتحكيم الشريعة الإسلامية، كما شاركت فى جبهة الميثاق الإسلامى التى خاضت الانتخابات العامة فى البلاد عام 1964. وفى السنوات اللاحقة اتخذت موقفاً واضحاً من حركة التمرد فى جنوب السودان، فقام أتباعها بتنظيم حملة لدعم القوات المسلحة. وهناك أيضاً «حزب الوسط الإسلامى» السلفى الذى تأسس رسمياً فى أكتوبر 2006، بعد استقالة مؤسسه الدكتور يوسف الكودة من الأمانة العامة ومن المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية، محدداً رسالته الحقيقية فى العمل على معالجة الأخطاء المتكررة والتجارب المحسوبة على «المشروع الإسلامى، وتقديم نموذج إسلامى مختلف فكراً وتطبيقاً، قولاً وعملاً». كما أن للسلفية الدعوية مشـروعاً جهادياً كامناً، يعد إفرازاً طبيعياً للأفكار التى تؤمن بها وللتجربة التاريخية التى تستدعيها دوماً. فالأصول المعرفية والإحالة إلى نماذج واقعية تدفع السلفى إلى الانشغال المستمر بقضية الجهاد، بدءاً من «تغيير المنكر» وانتهاءً بقتال «العدو القريب» و«العدو البعيد»، أو حتى الانخراط فى الصراع المسلح على السلطة. فهناك تنظيمات جهادية محلية، مثل «الجيش الإسلامى» و«جيش أنصار السنة» و«جيش المجاهدين» التى تشكلت عقب الاحتلال الأمريكى للعراق، أو العديد من التنظيمات التى تشهدها مصـر منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين، مثل «جماعة المسلمين» و«تنظيم الفنية العسكرية» و«القطبيون». وهناك أيضاً تنظيمات على مستوى إقليمى مثل فرع تنظيم القاعدة فى «بلاد الشام» و«بلاد النيلين» و«بلاد المغرب الإسلامى» و«جزيرة العرب»... إلخ. أو على مستوى دولى مثل التنظيم الأساسى للقاعدة الذى تكوَّن على الأراضى الباكستانية والأفغانية عام 1998. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السلفيون بين السياسة والعنف   مصر اليوم - السلفيون بين السياسة والعنف



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon