مصر اليوم - الشريعة وحقوق الفقراء

الشريعة وحقوق الفقراء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشريعة وحقوق الفقراء

مصر اليوم

أرسل لى الكاتب المغربى الأستاذ جمال الدين المغربى مساهمة مهمة بدأها قائلاً: «تشرفنى مراسلتك، بعد أن تابعت العديد من حواراتك، وأتفق مع العديد من آرائك، وأتمنى أن تقرأ هذه المساهمة، التى أعتقد أنها ستنال اهتمامك». وما أرسله «المغربى» ينطوى على رؤية عميقة لما يجب أن يكون عليه ممارسو السياسة من المنتمين إلى الحركة الإسلامية، ويفهمون أن الشريعة حقوق قبل أن تكون حدوداً، وأن الانشغال بتوفير حد الكفاية للناس من غذاء وإيواء ودواء وكساء وتعليم وترفيه أولى من الانشغال بمسائل شكلية عن الزى والطقوس. ونظراً لحيوية الموضوع وضرورته الآن أنشر هنا الرسالة كاملة كما وردتنى: «كان الثائر العظيم بشير الرحال يجمع الفقراء والمهمشين والمضطهدين فى المساجد ويحاول تنظيمهم وتوعيتهم بحقوقهم والنضال لأجل انتزاعها من السلطة الظالمة. وعندما كان يأتيه متسول لم يكن «بشير» يقول له: ارضَ بما قدر الله لك أو يعطيه بعض دريهمات تبقيه وتعوده على الذل والمسكنة، بل كان يقول له ما معناه إن لك حقوقاً عند السلطان فاجمع الناس لننتزع لك حقك. وكان بشير الرحال واعياً بخطورة المؤسسة الدينية الرسمية ودورها المحورى فى تبرير الظلم وتخدير الناس فكان دائم اللعن لها والهجوم عليها. وظل بشير الرحال على هذا النهج الثورى الرائع حتى استشهد مع رفاقه فى موقف بطولى عظيم فى ثورة النفس الزكية. ولمن أراد القراءة أكثر عن مواقفه وآرائه فيمكنه العودة لكتاب المحنة لفهمى جدعان فهى مذكورة فيه. لكن سؤالى هو عن سر وجود وعى سياسى واجتماعى ثورى متقدم عند شخصيات إسلامية من القرون الأول والثانى والثالت، ليس فقط بشير الرحال بل الكثير جداً مثل غيلان الدمشقى وعمر بن عبدالعزيز وأبوحنيفة النعمان وأبوبكر الأصم وأبوبلال المرداس وعبدالله بن أباض وزيد بن على وأبوحمزة الشارى وصولاً إلى أبى ذر الغفارى وسلمان الفارسى وعلى بن أبى طالب، بل وبكل تأكيد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. لماذا عند كل هؤلاء تعتبر الحقوق والقضايا الاقتصادية والاجتماعية هى مسائل جوهرية أساسية تستحق التضحية بل والقتال من أجلها. بينما عند الحركات الإسلامية المعاصرة فإن الإسلام بالنسبة لها فى الممارسة الواقعية -وليس الشعارات الخاوية- هو فقط قضية هوية ثقافية مرتبطة بالعادات والسلوك والزى، أما حقوق الفقراء وحقوق المضطهدين فهى مسائل ثانوية. لا أتكلم عن الاستثناء مثل على شريعتى أو محمود طالقانى أو الأفغانى أو عبدالوهاب المسيرى، أو حتى سيد قطب فى مرحلة معينة من حياته عندما كتب معركة الإسلام والرأسمالية، بل أتحدث عن الفكر والممارسة السائدة اليوم فى غالبية الحركات الإسلامية، التى برغم حديثها الدائم عن أن الإسلام دين ودولة واقتصاد واجتماع.. إلخ، ولكن فى الممارسة العملية فإن الإسلام الذى يمارس فى أحسن الحالات هو فقط هوية ثقافية، أما فى السياسية والاقتصاد والاجتماع فلا تنظير ولا نقد ولا ممارسة جدية عميقة ولا شأن لها بأن يجوع من يجوع أو أن يعرى من يعرى أو يصير آلاف الأطفال والفتيات والمستضعفين رقيقاً جدداً عند الأغنياء بسبب الحاجة والفاقة. علماً بأن من يقبل بالنمودج الاقتصادى النيوليبرالى القائم -وأغلب الحركات الإسلامية خصوصاً التى تسمى نفسها معتدلة تقبل به واقعاً- فعليه أن يقبل أيضاً بالتجهيل والدعارة وتجارة الجنس والفساد بكل أنواعه، لأن الرأسمالية الجديدة أو ما أسميه بالرأسمالية الشمولية -وهى غير رأسمالية دولة الرعاية الاجتماعية التى سادت خلال مرحلة معينة من القرن العشرين لأسباب لا مجال لذكرها الآن- تعنى إخضاع جميع مجالات الحياة من سياسة وتعليم واقتصاد طبعاً وفن واجتماع.. لمنطق الربح وأن تكسر كل الحدود والقيود من أجل الرأسمال. فمن يقبل بنمودج كهذا لا يأتى بعد ذلك يبكى ويشتكى من انتشار العرى والفساد الأخلاقى وووو فأنت قبلت نظاماً اقتصادياً-اجتماعياً لا يمكن أن ينتج إلا هذا. ومرة أخرى أقول للإسلاميين عودوا للسلف الذى تتكلمون عنه ستجدون العديد من النصوص التى تؤكد الارتباط بين أخلاق الناس وبين نمط معيشتهم الاقتصادى والاجتماعى، فلمادا تتجاهلون كل هذا؟». 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الشريعة وحقوق الفقراء   مصر اليوم - الشريعة وحقوق الفقراء



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon