مصر اليوم - الأميون والانتخابات
وزير الداخلية التركي يُعلن خضوع 17 شخصًا لعمليات جراحية بينما 6 آخرون يرقدون بالعناية المركزة بينهم 3 في حالة حرجة وزارة الداخلية التركية تصرح أنه تم وضع عشرة أشخاص قيد الاحتجاز إثر الاعتداء المزدوج في إسطنبول الكشف أن هجوم اسطنبول نفذ بسيارة مفخخة تلاها تفجير انتحاري بعد 45 ثانية وزارة الداخلية التركية تُعلن ارتفاع حصيلة القتلى في تفجير اسطنبول إلى 29 شخصًا إيران تستدعي سفير بريطانيا في طهران للاعتراض على تصريحات تيريزا ماي "الاستفزازية" في قمة البحرين "وزارة التعليم" نؤكد أن لا تهاون مع طلاب الثانوية العامة المتغيبين عن الدراسة السيسى يقول "وجهت باتخاذ إجراءات حماية اجتماعية بالتوازى مع الإصلاح الاقتصادى" وزير داخلية تركيا يعلن احتمال وقوع هجوم انتحارى خلال أحد انفجارى إسطنبول ارتفاع عدد ضحايا حريق سيارة علی طريق "بورسعيد - الإسماعيلية" لـ4 وفيات وكيل "خطة البرلمان" يُطالب الحكومة بالدخول كطرف أساسى فى استيراد السلع
أخبار عاجلة

الأميون والانتخابات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأميون والانتخابات

عمار علي حسن

تلقيت سؤالاً يقول: ما رأيك فيما يطالب به البعض من حرمان الأميين من التصويت فى الانتخابات؟ فأجبته على الفور: عن أى أمية تتحدث؟ الأبجدية أم الثقافية أم السياسية؟ إن كنت تتحدث عن الأولى فيوجد متعلمون جهلاء بالسياسة، وهناك أميون أفقه وأوعى منهم بها. وإن كنت تقصد الثانية، فعلينا أن نحرم الأغلبية الكاسحة من حق التصويت بمن فيهم رؤساء أحزاب سياسية يثرثرون ليل نهار ويسعون وراء منافعهم الذاتية بلا ككل ولا ملل. وإن كنت تقصد الأمية السياسية، فعليك أن تسأل «السادة المرشحين» ورجال الأحزاب الذين لا يقومون بدورهم فى توعية الناس، ولا يشغلهم سوى خطف الكراسى الموسمية، ثم الجلوس فى فنادق العاصمة. إن هذه الدعوة، فضلاً عما تحمله من تمييز على نوع جديد، فإنها تقوم على افتراض خاطئ، مفاده أن «كل أمى جاهل بالسياسة وكل متعلم عارف بها»، فقد رأيت فى قريتى والقرى المجاورة إبان معية الصبا أميين منشغلين بالشأن العام أكثر من متعلمين بكثير، والآن قبل ثورة يناير وبعدها عاينت هذا فى لقاءات ومؤتمرات وندوات عقدتها أو شاركت فيها بقرى مصرية فى الدلتا والصعيد والمناطق الشعبية فى المدن. وقد لا يكون الفرق بين من «يفك الخط» ومن لا يفكه أن الأول يستطيع أن يعبّر عن رأيه كتابةً، أو بلغة منتظمة ومنمقة أحياناً، لكنه البلاغة النسبية لا تعنى بالضرورة حيازة الصواب أو المعرفة. فأكثر من يفخّمون الحروف يدارون جهلهم، أو يثيرون ضجيجاً، لا فحوى فيه ولا محتوى. وكثيراً ما قدّم «الموروث الشعبى» معارف ومعانى وقيماً عميقة تناظر تلك التى تبشر بها النخب الفكرية والثقافية. إن هؤلاء الفلاحين هم الذين كانوا يصوّتون لحزب الوفد القديم، لأنه حزب الأمة، ولا يعنيهم اسم المرشح الوفدى الذى يعطونه أصواتهم، وهم الذين كانوا يسيرون وراء شعار «لو رشح الوفد حجراً لانتخبناه». وسيقول قائل: لكنهم هم أنفسهم الذين ضحك عليهم منافس أحمد لطفى السيد فى الانتخابات حين وصفه لهم بأنه رجل ديمقراطى، وحين سألوه عن معنى هذا قال لهم: يبيح لزوجة كل منكم أن تعاشر رجلاً غير زوجها، فما كان منهم إلا أن أسقطوه بشكل مروّع. وسأرد على هذا: ولماذا لم يبذل لطفى السيد جهداً كافياً ليشرح للناس معنى «ديمقراطى» وإذا كان قد عقد النية على النزول من عليائه كمفكر كبير والهبوط إلى الشارع مرشحاً فى الانتخابات، فلماذا لم يبذل جهداً فى البداية ليُعطى الأميين جرعات مبسطة فى الفكر والسياسة، وهو يدرك ما قاله الخواجة الفرنسى فى رواية توفيق الحكيم الخالدة «عودة الروح» عن الفلاح المصرى الأمى: تسكن تحت جلده سبعة آلاف سنة من الحضارة. كما أن من يطالبون بحرمان الأميين من التصويت ينسون أن الإعلام بات يلعب دوراً كبيراً فى تثقيف الناس، بعد أن أصبح كل فرد بوسعه الآن أن يجلس لينصت إلى ما يقوله الساسة والمثقفون فى برامج «التوك شو»، وعليهم أن يطلبوا من الإعلاميين أن يثقّفوا أنفسهم سياسياً بالقدر الكافى ويطالبون أصحاب القنوات الفضائية بأن يؤدوا ما عليهم من واجب حيال تثقيف الناس عبر برامج جادة بدلاً من الجرى وراء الحسابات الخاصة الضيقة والمكاسب المادية العابرة التى تؤمّنها البرامج التافهة وبعضها فى قنوات يملكها رجال أحزاب كبار، والأولى أن يطلبوا هذا من تليفزيون الدولة وإذاعاتها التى يشارك هؤلاء الأميون فى تمويلها من عرقهم وكدحهم. لكن الأهم من هذا كله أن ينزل الحزبيون والنشطاء السياسيون والثوريون إلى القرى والنجوع والكفور والعزب والشوارع الخلفية، وأن تشاركهم قوى المجتمع المدنى، ومؤسسات الدولة المعنية بإنتاج الخطاب السياسى والثقافى والدينى، ليأخذوا بأيدى الناس، فيعى من هو غافل، ويزداد وعياً من هو على أول الطريق. وعلى الدولة الآن، وليس غداً، أن تنفّذ خطة متكاملة لمحو الأمية، الأبجدية والثقافية والسياسية، بدلاً من إلقاء التهمة على عموم الناس والمطالبة بحرمانهم من مباشرة حقوقهم السياسية، وعليها أيضاً أن تقيم العدل الاجتماعى، فلا تترك هؤلاء فريسة لمن يصطادون أصواتهم أيام الانتخابات مستغلين عوزهم وحرمانهم. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الأميون والانتخابات   مصر اليوم - الأميون والانتخابات



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon