مصر اليوم - الثورات العربية والأدب

الثورات العربية والأدب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الثورات العربية والأدب

عمار علي حسن

ما يلفت الانتباه بشدة هو أن الكثيرين من الأدباء العرب للعلاقة التبادلية بين المجتمع بكل إفرازاته وأعطياته وبين النص الإبداعى، شعرا ونثرا، بعد طول تيه فى طريق معاكس ظهرت فيه نصوص تحتفى فقط بـ«التشكيل الجمالى للغة» متنصلة من أى حمولات حول قيم أو معانٍ أو قضايا، وتم كل هذا تحت لافتة عريضة تنادى بموت السرديات الكبرى وانتحار الأيديولوجيات ومصرع الأطر الحاكمة، ونهاية النماذج الإرشادية. وقد شق هذا التيار طريقا وسيعا فى مجال الإبداع الفنى طيلة العقود التى خلت، وأعطى ظهره للأعمال التى خلفها الرعيل الأول، أو تلك التى أنتجها الخلف متأثرين بسلفهم، أو ما جاد بها التلاميذ على خطى أساتذتهم. وبعض هؤلاء، حتى من كبار الأدباء، اضطر إلى أن يحول وجهته، أو بعضا منها، وسار على درب تلاميذه، مستلبا لهم أو متجنبا لهجائهم أو مقتنعا بمسلكهم أو معتقدا فى أن المستقبل هو لهذا النمط من الكتابة وليس غيره أبدا. وحاول بعض النقاد أن يضع أساسا نظريا أو اقترابا معرفيا لهذا الدرب، عطفا على ذلك الذى جاءنا من الغرب شبه مكتمل. وكان على رأس هؤلاء الروائى والناقد إدوارد الخراط الذى وصف هذا النوع من السرد بـ«الحساسية الجديدة»، واحتفى فى إفراط بكل إبداع ينتمى إلى تلك الطريقة، ونبذ كل من يبتعد عنه أو يلتزم بدرب الآباء والأجداد، بدعوى أن هذه «كلاسيكيات» يجب هجرها، لتوضع فى «تاريخ الأدب» وتنام على أرفف الزمن، لا تتداولها الأيدى ولا تطالعها العيون ولا تتذوقها الأفئدة، وتكون نسيا منسيا. ولا شك أن النزعة إلى التجديد مطلوبة، والتمرد على السائد والمألوف ضرورة، ورفض تحويل الأدب إلى وعظ أو منشور سياسى أو خطاب أيديولوجى واجب، لكن الاعتقاد فى إمكان استغناء الشكل عن المضمون خبل وخطل وادعاء، وتصور أن ما خطه الآباء فى الرواية والقصة قد فات أوانه جهل، والحديث عن أن الأديب يمكن أن يكتب من فراغ أو يبدأ من الصفر زيف وتكبر وتجبر فى آن. لقد قرأنا ذات يوم على صفحات أخبار الأدب واقعة اغتيال ثانية لنجيب محفوظ، فالأولى كانت خشنة عنيفة حين طالت عنقه طعنة سكين من يد شاب متطرف لم يقرأ له حرفا، والكل يعرفها ويذكرها. والثانية ناعمة وأشد عنفا حين قال أديب مصرى شاب لم ينتج سوى رواية واحدة عابرة: «لم أقرأ شيئا لنجيب محفوظ ولا حاجة لنا لمعرفة أى شىء عن رواياته وقصصه، فقد فات أوانه ولم يعد له بيننا مكان»، وهذه لا يعرفها إلا قلة ولا تذكر إلا قليلا. ولا أريد هنا أن أُذّكر بالحكمة السابغة التى تقول: «من جهل شيئا عاداه» ولا بالبقاء المستمر والمغالبة الدائمة التى تتمتع بها أعمال شكسبير وبلزاك وتولوستوى، بل أشير إلى أن نجيب محفوظ نفسه، الذى سيظل يُقرأ بعناية وشغف فى الأزمنة المقبلة، كان مهتما بتجديد أدبه، فى الشكل والمضمون، ولم يكن أبدا بعيدا عن كل مستجد، إذ كان يطالع باستمرار إبداع الأدباء الشبان الذين كان يلتقيهم بانتظام فى ندوته الأسبوعية، ويصطحب بعض مخطوطاتهم إلى بيته ليقرأها بعمق ويبدى ملاحظاته عليها، وكان يطالع الآداب العالمية فور صدورها مترجمة كانت أم باللغة الإنجليزية، التى كان يجيدها. وكثير من الأدباء اعترفوا أن الثورات قد فعلت بهم الكثير، إذ رسخت أقدام من لم يفارقهم الإيمان بالقضايا الكبرى، ووضعت أقدام من فارقهم هذا الإيمان أو لم يدخل قلوبهم وعقولهم أبدا من قبل على أول الطريق. وقد بان للجميع أن الشعوب العربية ليست حقل تجارب للأدباء يلتقطون منها ما يصلح أبطالا لقصصهم ورواياتهم بل هى الملهم والمعلم والمرجعية وهى النص الأصلى واللوحة الأساسية التى تغطى كل الجدران. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الثورات العربية والأدب   مصر اليوم - الثورات العربية والأدب



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon