مصر اليوم - فى معنى البلطجة 12

فى معنى البلطجة (1-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فى معنى البلطجة 12

عمار علي حسن

على مدار سير أحداث ووقائع الثورات العربية نسمع طيلة الوقت استغاثات من جانحين وخارجين على القوانين كانت توظفهم النظم الحاكمة فى البلدان العربية التى شهدت ثورات متتابعة لترويع المواطنين والتصدى للثوار وخدمة «الثورة المضادة». هؤلاء يسميهم المصريون «البلطجية»، وفى اليمن يقال «البلاطجة»، وفى تونس «البلطجيين»، وينعتهم السوريون بـ«الشبيحة». وهكذا تختلف المسميات لكن الفعل واحد. وتتغير اللحظات السياسية ويستمرون هم فى أداء دورهم، بما لديهم من استعداد لخدمة من يدفع، سواء كان فى السلطة أو خارجها، سواء كانت وزارة الداخلية أم جماعة الإخوان، سواء كان رجال أعمال أم نواب برلمان. وهذه الظاهرة تستوجب أن تقف أمامها عقول الباحثين لا سيما فى علم الاجتماع والسياسة بالفحص والدرس، لتعرف جذورها، وتتبّع تطوراتها، وتبيّن آثارها الآنية والمستقبلية. لكن ما يمكن أن نطرحه الآن هو: من هم البلطجية؟ ومن أين أتت هذه الكلمة البغيضة؟ أو هذا «الاصطلاح» الذى ينطوى على قدر هائل من الإكراه المادى والمعنوى الذى يرمى إلى إخضاع شخص أو جماعة لإرادة قوة باطشة غاشمة، وإجباره على اتخاذ قرار أو إتيان سلوك ينافى رغبته؟ وليست لهذا الفعل القسرى القائم على البغى والطغيان والتنكيل بالآخرين صورة واحدة أو شكل نمطى، وإنما تتعدد صوره وأشكاله، وتتفاوت أحجامها، من ظرف إلى آخر، ومن موقف إلى غيره. ويعود جذر كلمة «بلطجى» التى شاعت فى المقالات والأدبيات السياسية والقانونية العربية على نطاق واسع إلى أصل تركى، وهو حاصل جمع مقطعين لكلمة «بلطة» وهى آلة حادة قاطعة و«جى» ومعناها «حامل»، ما يبرهن على أن الكلمة تعنى «حامل البلطة». وفى أيام الإمبراطورية العثمانية كان حاملو البلط «البلطجية» يشكلون فصيلاً عسكرياً يناط به السير أمام قوات المشاة، لتمهيد طريقها إلى دخول القرى والبلدات والمدن، وسيطرتها على الأرض. وكان هؤلاء يقومون بقطع الأشجار والنخيل التى تعترض تقدم هذه القوات، أو عمل فتحات وهدم أجزاء من جدران الحصون والقلاع. وظل هذا الفصيل العسكرى قائماً حتى أيام محمد على باشا، الذى حكم مصر فى الفترة من 1805 إلى 1848. ووقتها لم يكن اسم أو وظيفة «بلطجى» يحمل أى شىء أو معنى منبوذ أو مستهجن، بدليل أن الوالى العثمانى على مصر فى الفترة من 1752 إلى 1755 كان اسمه «بلجة جى» أو «بلطجى». ولكن هذا الاسم صار مصطلحاً كريهاً بداية من ثلاثينيات القرن العشرين، إذ صار «البلطجى» مجرماً فى نظر المجتمع والقانون، وتراكمت هذه الصورة السلبية والمقيتة حتى وجدت الحكومة المصرية نفسها تسنّ قانوناً لـ«البلطجة» وتضمه إلى قانون العقوبات، ولكنها لم تعرضه على البرلمان، ورفضت المحكمة الدستورية العليا نصه. ثم عادت الحكومة وضمّنت قانوناً لـ«مكافحة الإرهاب» بنوداً تسد الفراغ التشريعى لمكافحة «البلطجة». (ونكمل غداً إن شاء الله تعالى). نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - فى معنى البلطجة 12   مصر اليوم - فى معنى البلطجة 12



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon