مصر اليوم - غواية الرهبان 22

غواية الرهبان (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غواية الرهبان 22

عمار علي حسن

(.....) أو «جومر»، وهى الشخصية التى اتخذها روبير الفارس عنواناً لروايته، فتاة رائعة الحسن يصف الكاتب جمالها بأنه «لا يطاق.. ملمسها من جلد القمر المسلوخ وسر عينيها أقوى من سر أثناسيوس»، لتلعب الدور نفسه فى زماننا، وهو ما تفضحه تساؤلات خطيبها جرجس: «كيف أسير معها فى الشارع وسوف أكون كاهناً وقوراً أرتدى حلة خشنة سوداء ولحية برية، كما أنها لا تفقه فى أمور الدين شيئاً، وتحفظ أغانى العالم، وتعشق السينما. هل أتزوجها وأقهرها؟ أم ترانى أرتاد هذه الأماكن معها». ويدخل جرجس فى صراع نفسى شديد بين رغبته فى أن يقتدى بالراهب المناضل «مارجرجس» وبين عشق جومر التى يقول عنها: «سخونة عينيها لم يحتملها جوفى». ولأن الرواية كُتبت متقطعة فى السنوات التى انشغلت فيها مصر بتمرد بعض زوجات الكهنة على أزواجهن وإسلام بعضهن، فقد تأثر الكاتب بهذا السياق، الذى لا ينكر هو تفاعله معه ويصفه بأنه «واقع ساخن»، ولهذا سارت جومر فى الطريق ذاته فأسلمت وسُميت زينب عبدالكريم، لتتخلص من قهر جرجس، ثم عادت إلى المسيحية مرة أخرى، لكنهم وجدوها مقتولة فى الدير، وثبت أن قاتلها هو القديس «ابن مارينا». وليست جومر فقط التى تعزف على وتر غواية الجميلات للرهبان فى هذه الرواية، بل يفاجئنا الكاتب بالعودة إلى عصر الرومان ليروى حكاية شبيهة عن «مينا» الذى رغب فى الذهاب إلى فاتنة الصعيد «باتريشيا» ليعظها بالتوبة، لكن «مارينا» حذرته قائلة: «لن تعود ثانية. كل من ذهب إليها لا يعود»، ثم تحكى له لتعظه.. «كانت لى بنت عم تُدعى أودسا تفوقنى كثيراً فى الجمال والدلال والأنوثة، ورغم أن كثيراً من الرجال كانوا يتوقون لرؤية وجهها إلا أن زوجها أصيب بسهم باتريشيا، وكاد أن يُجن بسبب ما سمع عنها. وذهب إليه أبونا البطريرك الجالس على عرش مارمرقس وأخذ يعظه، يعده بالملكوت حين ما لم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر، إلا أنه قال إن باتريشيا هى الملكوت، وبالفعل شد الرحال إليها، ووضع كل كنوزه تحت قدميها ثم عاش عبداً يسقى البهائم فى حظيرتها». ويعود الكاتب أبعد من هذا إلى عهد الفراعنة ليروى لنا حكاية غواية أخرى بطلتها «نفرت» مع كهنة آمون، ثم يقفل راجعاً إلى زماننا ليروى حكاية مضادة تماماً عن شاب مسيحى يعمل رساماً اسمه «نادر» تغويه شابة اسمها فاطمة زوجة بواب العمارة العجوز المتهالك فيقع معها فى الخطيئة، لكنه يلوم نفسه ويسترجع دوماً الترانيم التى حفظها فى مدارس الأحد ليتطهر بها: «ربى أنت تعلم أن شهوات العالم تخدعنى. طهِّرْ قلبى، طهِّرْ فكرى. اسمع صراخى وارحمنى»، وينجح فى النهاية فى الانتصار على شهوته، محتمياً بحبه العفيف لمريم، وهنا يقول: «اقتربت منها وكان جسدها ما زال ساخناً، رددت كلمات من الترنيمة القديمة (قدِّس سمعى. قدِّس نظرى. احفظ أوقاتى وحبى). وأخذتنى كلمة حبى إلى مريم، ولا أدرى لماذا اشتهيت أن أرسم الآن أيقونة قديس، أى قديس، ولكنى تراجعت، فنجاستى تحول دون ذلك». إنها المفارقة التى أراد الكاتب أن يضعها أمام أعيننا عن الواعظين الساعين إلى الغواية، واللاهين العائدين إلى الهداية، فالتقط حكايات من أزمنة متباعدة ليمزجها فى هذا النص السردى العذب المختلف. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - غواية الرهبان 22   مصر اليوم - غواية الرهبان 22



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon