مصر اليوم - من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22

من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22

عمار علي حسن

تكاد القوى السياسية وعلماء السياسة وباحثوها أن يُجمعوا على المثالب والعيوب والثقوب التى تصمُ العملية الانتخابية فى مصر. وهذه الآراء راحت تتجمع منذ أن أنشأ الرئيس السادات سياسة المنابر، والتى سمحت فيما بعد بإنتاج تعددية حزبية مقيدة، وجرت فى ركابها منافسات انتخابية عارضة فى عهدين، بعد أن ضاق السادات ذرعاً بنتائج انتخابات 1976، وقفز عليها. وتتبلور هذه الآراء فى: 1- غياب تكافؤ الفرص بين المتنافسين فى العملية الانتخابية، حيث كانت الإمكانيات المادية والمعنوية للدولة توضع كاملة فى خدمة مرشحى الحزب الحاكم، بينما يُحرم منها المعارضون. ووصل الأمر إلى درجة أن السلطة كانت تحبس بعض الحقوق المدرجة فى الميزانية السنوية للمحليات، وتفرج عنها قبيل المواسم الانتخابية، وتعطيها لأيدى مرشحى الحزب الوطنى، فيراهم الناس الأقدر على تقديم خدمات ضرورية طال انتظارها. 2- استخدام المال السياسى بإفراط لتقديم رشوة للناخبين، فى استغلال قاس لعوزهم وحرمانهم. ولم يكن الأمر مقتصراً فى هذا العيب على السلطة، وإن كانت هى الأشد وطأة لأنها الأكثر والأغزر مالاً، بل كان بعض المعارضين يقعون فيه، وإن كانت إمكاناتهم لا تقارن بما عليه رجال السلطة، فى ظل التحالف بين أهل الحكم ورجال المال والأعمال. 3- عدم تنقية الجداول الانتخابية إلى درجة أن بعض من رحلوا عن دنيانا كانت أسماؤهم لا تزال موجودة، وكانت السلطة تسود بطاقاتهم لصالح مرشحيها أو التابعين لها، وقد صارت هذه ظاهرة سمتها صحف المعارضة «تصويت الموتى»، وكانت تسرد كل انتخابات قصصاً مضحكة فى هذا المجال. 4- غياب الإشراف القضائى على الانتخابات حتى عام 2005، وكان المشرفون تابعين لهيئات الدولة ومؤسساتها، وكان يتم اختيارهم بمعرفة رجال الحزب الحاكم من بين المتحيزين للسلطة أو المتهيبين منها والمنافقين لها. ولمَّا تم تمكين القضاء من الإشراف، أصبح هذا الإشراف ناقصاً، إذ إن ولاية القاضى كانت فقط على الغرفة التى يتم فيها التصويت، والمساحة القليلة التى تقف فيها طوابير المصوتين، أما خارج هذا الحيز الضيق فقد كانت تمارَس كافة أشكال القسر والتضييق والابتزاز والترويع للناخبين. 5- رفض طلب المعارضة الدائم بمشاركة «المجتمع المدنى» أو ممثلين لهيئات أممية، وليس لحكومات أجنبية، فى الإشراف على العملية الانتخابية أو مراقبتها. 6- استخدام البلطجية فى عدم تمكين الناخبين الراغبين فى التصويت لمرشحى المعارضة من الوصول إلى اللجان الانتخابية، بل فى كثير من الحالات تم منع بعض مرشحى المعارضة من الإدلاء بأصواتهم، ناهيك عن متابعة سير العمل فى اللجان، رغم أن هذا حق يكفله لهم القانون. 7- تسويد جماعى للبطاقات الانتخابية لصالح مرشحى السلطة، واستخدام أشكال من التزوير منها «البطاقة الدوارة» والبطاقات الزائدة، والتزوير فى جمع أرقام المصوتين، وإعلان نتائج غير حقيقية لصالح مرشحى الحزب الحاكم. 8- عدم التعامل بجدية مع الطعون التى تقدمها المعارضة ضد نتائج الانتخابات، وعدم تنفيذ أحكام القضاء ببطلان عضوية بعض نواب البرلمان بعد انتخابهم. فإذا وضعنا قانوناً وإجراءات لتلافى كل هذه العيوب نكون قد وضعنا أسس انتخابات نزيهة، تأتى ببرلمان يعبّر بصدق وأمانة عن الشعب، وبالتالى يكون بوسعه أن يشرّع ما يحقق مطالب الثورة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22   مصر اليوم - من الآن لنطالب بـ«انتخابات نزيهة» 22



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon