مصر اليوم - ما وراء تفجير المنصورة

ما وراء تفجير المنصورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ما وراء تفجير المنصورة

عمار علي حسن

ها هم الإرهابيون يستعرضون قبحهم وكراهيتهم، ويرشون الدم على وجه الوطن من جديد، وينفذون بعض ما هددوا به، فى حادث ليس الأول منذ الإطاحة بحكم الإخوان الفاشل، لكنه الأكبر والأفدح والأوعر، يطول هذه المرة جميلة الدلتا وزهرته البهية، المنصورة، المتحضرة الواعدة دوماً، فجميعنا يتذكر هذا الرجل ذا اللحية الكثة، فظيع المنظر، أسود المخبر، الذى وقف أمام الكاميرا ليهدد بسيارات مفخخة ستنفجر فى كل مكان، وستجرى الدماء أنهاراً، مكملاً رحلة حلفائه الماكرين، الذين قالوا من قبل: إن لم يعلن فوز مرسى، فسنحرق مصر كلها، ثم حاولوا هذا بعد فض تجمعهم فى رابعة والنهضة، فاستهدفوا الأقسام والكنائس والمنشآت الحكومية وكثيراً من بيوت المواطنين العزل الأبرياء. يظن هؤلاء الإرهابيون أن مثل هذه الأفعال الإجرامية، التى قد تشفى صدورهم التى تزخر بالكراهية والمقت، بوسعها أن تجعل مصر العظيمة تركع وتخضع وتعيد إليهم ما فقدوه، بعد أن سرقوا ثورة وخدعوا شعباً، أو تجعل هذا الشعب يندم على أنه قد نزل بعشرات الملايين، لينزع منهم ملكاً ما كانوا يستحقونه أبداً، وما كانوا مستعدين له إطلاقاً. ها هم يزحفون غرباً وشمالاً، فبعد تفجيرات شمال سيناء المتتابعة، ومثلها فى الإسماعيلية وبورسعيد، يصل الإرهاب إلى قلب الدلتا، التى كانت بعيدة عن مثل هذه الأفعال الدموية خلال الموجة الإرهابية التى انكسرت فى الثمانينات والتسعينات، وانتهت بتراجع الإرهابيين، بعضهم عن اقتناع بعدم جدوى الدم أو حرمته، وبعضهم تحايلاً ليلتقط أنفاسه ويعود من جديد، وبعضهم لأنه حاول أن يصل إلى هدفه بطرق غير دموية، وإن كان كثير من هؤلاء عادوا إلى سيرتهم الأولى بعد ثورة يونيو. وقد استغل بعض المتطرفين حالة الإرباك الأمنى التى أعقبت كسر جهاز أمنى قمعى وفاسد فى 28 يناير 2011 وأعادوا تجميع أنفسهم من جديد، فى خلايا عديدة، يطلقون عليها «الجهاديون الجدد»، أو هكذا نسميها بعد رصد توالدها على الساحة المصرية فى الشهور الأخيرة، بعضها يتحالف مع تنظيم الإخوان سراً، ويعمل لصالحه سواء بطريقة مباشرة من خلال تنسيق وترتيب نطق به بعض قادة الإخوان وهم يهددون عقب الإطاحة بمرسى، أو بطريقة غير مباشرة حين يحتمى بغطاء سياسى إخوانى ويفعل ما قد يصب فى صالح الجماعة العجوز، وبعضها يعمل بعيداً عن الإخوان، وإن كان قد رأى فى حكمهم مرحلة لعبوره إلى السلطة، حتى لو على جثث مئات الآلاف من الناس، أو تعامل معهم على أساس المثل الشعبى الذى يقول: «أنا وأخويا على ابن عمى، وأنا وابن عمى على الغريب»، وكلا الطرفين يتكاملان الآن على الساحة فى أعمال إرهابية مدبرة، يريدون منها أيضاً أن يعيقوا تقدم «خريطة الطريق» إلى الأمام، أو إجبار السلطة على الجلوس معهم، وفى الوقت ذاته ينتقمون من شعب لفظهم، يصفونه الآن بأنه «جاهلى» أو «كافر»، ويستحلون دمه وماله وعرضه، وفى كل الأحوال فإن كل هذه الجماعات الإرهابية نابتة من فكر التكفير الذى زرعته كتابات الإخوانى سيد قطب، بعد أن سطا على تصورات الباكستانى أبوالأعلى المودودى، وأضاف إليها من حدته وسخطه الكثير. إن هذا الحادث الإرهابى سينكسر على إرادة المصريين، مثلما انكسرت مئات الحوادث قبله، منذ أن بدأ «التنظيم الخاص» للإخوان عنفه الدموى فى أربعينات القرن المنصرم وحتى مراجعات تنظيم «الجماعة الإسلامية» مع مطلع القرن الحالى، سينكسر لأن «الجريمة لا تفيد» و«الإرهاب لا يجدى»، بل يزيد من متانة وارتفاع الجدار النفسى العازل بين هؤلاء، وكل من يشجعهم أو يتواطأ معهم، وبين عموم المصريين، الذين كانوا يتوقعون مثل هذه السلوكيات الدموية والهمجية من التكفيريين والإرهابيين، بل إن بسطاء الناس كانوا يقدرون أن إسقاط حكم الإخوان لن يمر بلا ثمن، لكنه فى نظرهم ثمن بخس، إن قيس بترك هذا التنظيم فى السلطة وقتاً إضافياً، يسمح له بمصادرة مستقبل مصر كله. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ما وراء تفجير المنصورة   مصر اليوم - ما وراء تفجير المنصورة



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon